شدد الخبير القانوني والباحث في الأنظمة الجزائية الرياضية عبدالله الشايع على أن العقد الذي وقعه حارس الشباب محمد العويس مع الأهلي بعد دخوله فترة الستة أشهر الحرة "نظامي" ولا علاقة له بقرار مركز التحكيم الرياضي السعودي الذي صدر أمس الأحد، وجاء فيه تأييد قرار لجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين بالاتحاد السعودي لكرة القدم ببطلان الاتفاقية الموقعة بين إدارتي الأهلي والشباب في وقت سابق، وبالتالي إلغاء العقد الذي وقع في ذلك الوقت، وأكد الشايع في حديث خاص لـ "الرياض" بأن قرار مركز التحكيم من شأنه أن يكون حجة على الأهلاويين والعويس قبل أن يتخذ اتحاد القدم قراره حول الشكاوى المتبادلة بين الأهلاويين واللاعب من جهة وإدارة الشباب من جهة أخرى، وقال: "قرار مركز التحكيم الرياضي بتأييد قرار الاستئناف بشأن بطلان الاتفاقية المبرمة بين ناديي الأهلي والشباب حول انتقال العويس، ورفض العقد المبرم بين الناديين يأتي منسجماً مع الادعاء الذي تقدم به الشباب للجنة الاحتراف بأن الاتفاقية والعقد وفق المادة الثامنة فقرة (15) ووفق المادة 23 الفقرات (1-2-3-4-5 ) قد تمتا مع الرجل غير المخول له "مدير الاحتراف بنادي الشباب" لعدم حصوله على التفويض وفق المادة الثامنة الفقرة الثانية والفقرة 22، ويعفي الشباب من تهمة التحايل لإبطال الاتفاقية وإلغاء العقد، كما أن القرار يرفض استئناف الأهلي ضد قرار لجنة الاحتراف، وهذا القرار يتعلق بالاتفاقية والعقد الذي تم بين الناديين قبل دخول اللاعب للفترة الحرة، فيما يبقى العقد الثاني عقداً صحيحاً يمكن اللاعب من اللعب للنادي الأهلي اعتباراً من بداية الموسم المقبل".

وأضاف: "الفرق بين العقدين الأول "المبطل" والثاني "الصحيح" هو أن العقد الأول كان سيمكن العويس من اللعب مباشرة مع الأهلي مع فترة الانتقالات الشتوية لعام 2016 -2017، فيما أن العقد الثاني الصحيح لن يمكن اللاعب من تمثيل نادي الأهلي إلا بعد انهاء كامل الفترة المتبقية من عقده مع الشباب، وقد يكون قرار مركز التحكيم حجة ضد الأهلي أمام لجنة الاحتراف بعد أن تصلها نتائج اللجنة القانونية المشكلة لهذه القضية، وبالتالي قد توقع بالنادي أو بمدير الاحتراف العقوبة الخاصة بمخالفة أحكام لائحة الاحتراف وإبرام العقد مع شخص غير مخول له، إذ يقع عبء ذلك على الأهلي أو ممثله القانوني "مدير الاحتراف"، كونه يجب أن يطبق الشروط القانونية للائحة، وأن يطالب مدير الاحتراف بما يفوضه بالتوقيع نيابة عن رئيس النادي، لاسيما وأن لجنة الاحتراف أوقعت العقوبة على مدير الاحتراف بنادي الشباب لمخالفة المادة 25 الفقرة الثالثة، وذلك وفق المادة 52 الفقرة الثالثة بالإيقاف لمدة عام وتغريمه مبلغ وقدره 300 ألف ريال، وهذا القرار بالتأكيد هو مدعاة لمعاقبة مدير احتراف الأهلي بعقوبة المثل كونه طرفاً مشاركاً في المخالفة".

واستطرد: "إضافة إلى أن تقرير اللجنة القانونية قد يتضمن مزيداً من المخالفات المتمثلة في المفاوضات خلال معسكر المنتخب أو قبول اللاعب لهدية تؤثر في التزامه التعاقدي مع ناديه بحسب بيانات الشباب، إذ نصت اللائحة على منع اللاعب من قبول أي هدية تؤثر عليه في التزامه مع ناديه حتى لو كانت الهدية من ذي قرابة، أو ذي معرفة، وذلك وفق المادة السابعة الفقرة الخامسة الفقرات (1-2-3) مما قد يعرض اللاعب لعقوبة الإيقاف لمدة لا تزيد عن ستة أشهر، وصرف نسبة لا تتجاوز 50 في المئة من أجره الشهري مع التزامه بأداء التمارين، وقد تفرض عليه غرامة مالية تصل إلى 300 ألف ريال، ومما قد يتسبب أيضاً في حال ثبتت ادعاءات الشباب ضد الأهلي، مثل مفاوضة اللاعب أثناء معسكر المنتخب، ومخالفة المادة الثامنة فقرة 21، أو تحريض اللاعب على الإخلال بعقده مع نادية إلى إيقاع عقوبات على الأهلي قد تصل وبحسب المادة 51 إلى الإنذار الخطي والغرامة التي تصل إلى 500 ألف ريال بحد أقصى، والمنع من التسجيل بما لا يزيد عن فترتين، وبالتالي لا يمكن القول بانتهاء قضية العويس بشكل كامل بعد صدور قرار مركز التحكيم الرياضي".