الفروسية السعودية تتربع على قمة العالم في سباقات السرعة، وتحصل على أعلى الجوائز تحت انظار عشاق هذه الرياضة العريقة في انحاء المعمورة، هذا ليس خبرا عاديا ينحصر في دائرة عشاق الفروسية والنطاق المحلي أو الأقليمي وحتى القاري، ولكنه حدث عالمي مهم في تاريخ رياضة الفروسية والمملكة العربية السعودية التي دائما ما تخلد اسمها في أهم المحافل وتعيش انتصارات ونجاحات على مختلف المستويات الدولية ليس في الرياضة فحسب انما في مختلف المجاملات، ولكن في بطولة جائزة يحصل الفائز بالمركز الأول على عشرة ملايين فالأمر ليس عاديا، الاحتفاء غير والفرحة مختلفة والإنجاز جدير بتخليده لاعتبارات عدة، أولاً لأن الجائز والإنجاز الأول من نوعه الذي يسجل باسم الرياضية والفروسية السعودية، وثانيها حجم الجائزة، وثالثها العدد الكبير من الجياد والملاك الذين يعدون العدة في كل عام منذ أن بدأت الجائزة عام 1996 وسط تحضيرات تكلف الشيء الكثير، جهدا ومالا، فينتقون أفضل الجياد، والخيالة والمدربين، وصاحب الحظ السعيد والمالك المتمكن ومن يتعامل مع هذه الرياضة النبيلة بروح وعطاء ودهاء هو من يظفر بالإنجاز، ولا يسجله لنفسه فقط انما لوطنه، وقد تجلت القدرة والمكانة والذكاء والخبرة لدى الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالرحمن للتعامل مع التظاهرة الفروسية العالمية من خلال الجواد العالمي "أرو جيت الذي تفوق على أقرب منافسيه الجواد الأميركي "غان رانر بقيادة الفارس مايكل سميث، فالمالك الفروسي الكبير وصاحب الاسم العريق في أوروبا وانحاء العالم لم يهب قوة البطولة وحجم المشاركين ونوعية الجياد النادرة والأفضل على مستوى العالم، مثلما كان لديهم طموح وإرادة وتطلع لصناعة المستقبل والتاريخ فهو الآخر كان عالي الهمة، واثق الخطوة، لا فرق بينه وبين من يمتلك أفضل الجياد مادام أن التخطيط سليم والطموحات كبيرة والهدف معلن وواضح، فكان الإنجاز التاريخي الذي فتح الأبواب للفروسية السعودية في سباقات السرعة لتحذو حذوه وتهدي الوطن المزيد من الإنجازات.

مبروك للوطن وقيادته هذه البطولة العالمية، والأداء الرائع والحضور المذهل للجواد "أرو جيت"، ومبروك للأمير خالد بن عبدالله ونجله سعود دخول التاريخ الفروسي العالمي من اوسع ابوابه وبجدارة، وإلى المزيد من العطاء والحصاد والنجاحات للوطن في مختلف المجالات.