ملفات خاصة

الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017م

لذاكرة الوطن

هل تغيرنا؟ العودة مثالاً

محمد علوان

التغيير، هو سنة من سنن الحياة، وهو يمثل الدماء المتدفقة التي تؤكد القدرة على المعاش على هذا الكون الفسيح، ونحن جزء منه، والتغيير شرط أساسي لتقدم أي أمة، ودليل على مدى وعيها.

ولأن المفكر سلمان العودة إنسان له عثراته، وله صوابه الذي يستشعره، ولأنه يدرك بوعي المفكر أنه سيتغير آجلا أو عاجلا، ولأنه للحظة إنسانية اكتشف أن العائلة والأبناء امتداد له، تحول إلى إنسان محب لعائلته ولوطنه، راهن سابقا على الإخفاء فإذا به ينكشف، وذلك لفشل من خطط له لأنه تجاوزهم.. تقدم في رؤيته وأدرك نتائج ما آل إليه، وما كان عليه.. لم يتخلّ عن عقيدته، لكنه نظر إليها من جانب مغاير وأدرك بحس المفكر، لا بحس الداعية، أن الأمر مختلف وجدير بخوض التجربة. هو يدرك بقلب ووعي مبصر أنه سيجابه من لا تعجبهم طريقته، وهو لا يأبه لهم لأنهم يَرَوْن في ما يفعله خروجا، أما هو فيبصره خروجا إلى الضوء والإدراك.

هل تغيرنا جميعا؟ أقول حسب قناعتي: نعم. والسبب أن الأبواب التي تم إغلاقها منذ زمن موغل في الرغبة المريضة لحجب الحقيقة أمام عامة الناس. هذه الأبواب أسقطها العلم وتقنياته الجديدة والتي تتواصل كل يوم، بل كل ساعة.

الآن الحقائق بين أيدي الناس، كل الناس، والعم (جوجل) أطال الله عمره.. فتح أبواب المعارف أمام الخلق.

لم تعد هناك حقيقة غائبة، ولا سياسات غامضة.. أصبح اللعب على المكشوف.

تنشد عن الحال؟

يقول حافظ ابراهيم:

لا تلم كفي إذا السيف نبا

صح مني العزم والدهر أبى

رب ساع مبصر في سعيه

أخطأ التوفيق فيما طلبا

وسلامتكم..


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 8

1

  أبو زياد

  مارس 21, 2017, 5:56 ص

(.... اكتشف أن العائلة والأبناء امتداد له، تحول إلى إنسان محب لعائلته ولوطنه...)؟!. كلام مثير للسخرية ؟!.

2

  محمد hp

  مارس 21, 2017, 7:09 ص

معرفتنا بما كان غائب عنا جعلتنا نتغير ونكره ماعرفنا وما كان خافياً ووجدناه بعد سنين في العم جوجل

3

  ابو عبدالرحمن العسكر

  مارس 21, 2017, 8:29 ص

هم كمثل مدرب لنادي يقابل الفريق الخصم في الدقائق ألاولى من المباراه اذا رآى الطرف ألاخر يلعب بهجوم قوي ركن للدفاع وذا شاهد الفريق ضعيف في الدفاع غير خطته اللعب لهجوميه وكلما كان الطرف المقابل ضعيفأ زاد من الهجوم ليحقق اكبر عدد من الاهداف هم يلعبون بحسب تغير قواعد اللعبه

4

  محتسب في مجال الحقيقه

  مارس 21, 2017, 8:39 ص

ومتى نتخلص ممن يطلقون على انفسهم دعاة ممن يغوون العامة والدهماء واشباه الأميين بان احدهم وهو رجل وسيم يترززفي بعض القنوات المخمليه الخليجيه واللبنانية رأى الملائكه بلباسهم الابيض يساندون بعض فئات المعارضه في سوريا وهذاا من الغدمع الاسف وافق ليلة انسحاب النصره من حلب

5

  muslat

  مارس 21, 2017, 10:08 ص

اتفق معكـ ... مع التأكيد على أننا محاربون في عقيدتنا وهويتنا لكن ذلك لا ينبغي أن يصدنا عن تصحيح ماهو خاطئ من بعض العادات التي نسبت للدين ظلمأ ... شكرأ لقلمكـ

6

  الديم

  مارس 21, 2017, 2:46 م

مع الأسف ان بعض من اعطاهم الله بلاغة في القول مدعوم بالاطلاع والقراءة لنشر صورة مغايرة لما يبطننون وبعد ان كسبوا حب الجماهير والمتابعة حاولوا المراهنة على هذه الشعبية لاظهار حقيقتهم الا ان الوعي كان بالمرصاد والامثلة كثيرة لا اريد ذكر أسماء الا ان الأقنعة سقطت وهفى نجمهم وانكشفت نواياهم حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة انا الى الله راغبون شخصيا لم اعد اتابع أحدا او اعجب في احد من خلق الله ولا اصدق احد غير القرآن والاحاديث الصحيحة رغم تحفظي على الكثير منها كشأن خاص لا اسوق له والله المستعان .

7

  سامي

  مارس 21, 2017, 3:12 م

اخي العزيز اسمحي أقول لك جانبك الصواب أفضل تعليق رقم ٣ هؤلاء يتاجرون بالدِّين ورأينا اخيراً واحد منهم وهو يختلط بالاسبانيات المتحررات حفيدات الأندلس وهن لابسات اللبس الحديث والموضة والمشروبات الروحية والنبيذ الفاخر الشهي على الطاولة ويحرمه على السعوديين والسعوديات ؟

8

  إبراهيم بن درويش

  مارس 21, 2017, 3:19 م

الفكر أنواع؛ فكر مرن وفكر متصلب، فالفكر المتصلب عندما يتم تغذيته بنهج أو فكر معين فقد يصبح من الصعب السيطرة عليه حتى لو تراجع الأستاذ! وهذا ما حصل مع الكثير من الشباب الذين تأثروا ببعض المشايخ واستمروا على تربوا عليه ولم يتراجعوا رغم تراجع أساتذتهم مستمرين في فكرهم المتصلب! أما العقل المرن فهو يتسم بالتفكير والتأمل والبحث للوصول إلى الحقيقة وتتسم تلك النفوس بالشجاعة كونها تتراجع عن الأخطاء التي وقعت فيها! وهذا ما ننشده في أبنائنا.

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة