عندما صدرت التعليمات لشن الحرب على التعصب الرياضي الإعلامي وكونت لجنة من جهات عدة أبرزها وزارتا الداخلية والثقافة والاعلام، والهيئة العامة للرياضة وهيئة الاعلام المرئي المسموع لم يأتِ ذلك من فراغ انما لأنه بلغ السيل الزبى من بعض المحسوبين على الإعلام الرياضي الذين أصبحوا أشبه بالبضاعة الكاسدة لبعض البرامج والقنوات الفضائية الرياضية وغير الرياضية التي وجدت في استضافة اسماء معينة مادة كوميدية تجذب المشاهد مباشرة أو عبر برنامج اليوتيوب ولاحظ من يهمه الأمر أن الامور زادت عن حدها وتخطت الخطوط الحمراء وبدأ خطرها يحيط بالمجتمع ويتسبب في احتقانه وشق صفه وتكريس الكراهية بين ابنائه بسبب "الجلد المنفوخ" الذي يستعان به في الأصل للتعارف والالتقاء والمحبة والصفاء بكل روح رياضية لكن هناك من جعل الأمر في اتجاه آخر، وكرس في ظهوره السيئ وعباراته البغيضة المزيد من التعصب، والمؤسف أن التاريخ يحفظ لهم الكثير من التجاوزات، وكانوا "نكرات" ولكنهم اشتهروا عندما رأوا أن الخروج عن النص هو الوسيلة ليعرفهم الناس.

الذين رصدت عليهم الملاحظات معروفون بالاسماء فردا فردا كما هي معرفة القنوات والبرامج التي تستضيفهم ليل نهار وربما زاد عن ذلك أن هناك قنوات وبرامج خليجية تستعين بهم وتستضيفهم وتتفرج عليهم وهم يتصارعون وتعلو صيحاتهم وصراخهم وتضحك عليهم خصوصا وأن البرامج المحلية الرياضية تخلو من أي ضيوف يأتون من الخارج ويمارسون ضد فرق ونجوم ورموز أوطانهم الرياضيين كما يفعل من ينتمي إلى الاعلام الرياضي المحلي في البرامج الرياضية الخليجية، والطريف أنه بمجرد صدور التوجيهات الكريمة وتكوين اللجان للقضاء على هذه الظاهرة بدأ المتخصصون في اشعال نار التعصب بمناقشة القضية بشكل مضحك و"شر البلية ما يضحك" ولبسوا ثوب المثالية وأسقطوا على من لا يعنيهم الأمر محاولين تبرئة أنفسهم عبر برامج إما تستضيف ضيفاً أو اثنين هذا عبر الأرض وذاك عبر الاقمار الصناعية او استضافة مجموعة عددها كبير كأنهم في استراحة أو حراج والجماهير تعرفهم جيدا وليس هناك شخصيات غامضة ومجهولة ويضاف إليهم بعض من يديرون ويحررون بعض الأعمدة في بعض المطبوعات والملاحق الخاصة والذين ايضا حاولوا التذاكي والظهور بالمثالية بينما هم من يشعل الفتن ويرقص على الفرقة بين الجماهير ومختلف فئات الوسط الرياضي على طريقة "من يقتل القتيل ويسير في جنازته.