ملفات خاصة

خبر عاجل

الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017م

عابر سبيل

فعلاً.. "الوضع ما ينسكت عليه"

مساعد العصيمي

لم أرغب بالعودة للكتابة في المجال الرياضي.. لكن ما باليد حيلة ونحن إزاء سقوط مريع عنوانه الإداريون المنفلتون والإعلاميون المتعصبون.. وما موافقة مجلس الوزراء على التنظيمات المرفوعة للحدّ من التعصب الرياضي، والرفع بأسماء المتجاوزين للجهات المختصة؛ لإيقاع الجزاء المناسب، إلا دليل على أن الأمر قد تجاوز حدود المنطق والمعقول.

نشير إلى ذلك في الوقت الذي نترحم فيه على الإعلام الرياضي بعد أن أصبح بابه مفتوحا لسقط المتاع من متعصبي المدرجات وما لفظته الأندية، لم يعد هناك من شيء جديد نتوقعه ليضيف مآسي أخرى للساحة الرياضية السعودية.. فقد بلغنا مرحلة التأييد والتصفيق للكذب، وتجاوزنا إلى مباركة الأفعال المشينة التي يتضرر منها المنافس.. والأدهى والأمر الألفاظ "الشوارعية" النابية والتشاتم المستمر التي أصبحت معتادة من بعض من يوصفون ظلما بأنهم إعلاميون؟!

أكاد أجزم بأن الوضع الحالي لكرة القدم السعودية يفتقد الاحترام؛ وهو ما جعل الوسط الكروي يتداخل في مفاهيمه.. حول هل ما يتم قانوني؟.. والسؤال الأهم.. هل ترتضيه الأخلاق؟ وهذا ما دفع مجلس الوزراء للتدخل للحد من انتشار الإعلام التافه الذي يقود المجتمع إلى مزيد من العنصرية ورفض الآخر.. لا سيما وأنهم يفعلون ذلك بسوقية مخجلة، ناهيك عن أن بعض إعلامنا "فشّلنا" عند جيراننا في الخليج وهم يتراكضون كالأراجوزات كل ليشتم منافسه محليا بل ويكيد له.. حتى باتت بعض البرامج الشهيرة خليجيا لا تتخلى عنهم للترويح عن مشاهديها وتسليتهم بالضحك والسخرية من مثل هؤلاء التافهين.

توجيه مجلس الوزراء تلمس الأمر لأننا لا نريد أن نعيش أزمة كما عاشتها الكرة المصرية من خلال أحداث مدينة بورسعيد من فرط التعصب والإيحاء بكره الآخر الذي أوجدته برامج حوارية كروية مصرية حتى قتل المشجع مواطنه مشجع الفريق الآخر من جراء ذلك.. فنحن لا نريد أن نكون مغفلين داعين للحقد من خلال أشخاص يعلم الله أنهم من فرط غباء قد تم استغلالهم جيدا ليظهروا عبر البرامج المحلية والخليجية كعناوين للسقوط الأخلاقي والابتذال السلوكي.

الأهم في القول.. هل سيكون توجيه مجلس الوزراء قادرا على إيقاف العبث كي ننعم بالاختلاف الإيجابي والسمو التنافسي؟.. من جهتي أتمنى ذلك.. لكن قبل كل شيء وجب أن يعي مسؤولو القنوات التي تتبنى العبث وتروج له مسؤولياتهم تجاه الأمر سواء قبلوا أو رفضوا وأن يكونوا محط التشريع والقرارات أولا.. أيضا الضرب بيد من حديد على بعض رؤساء الأندية ممن عرفوا بهمجيتهم وعنصريتهم، وإن لم يحدث ذلك أولا وفي كلا الشأنين المذكورين فإن كل القرارات ستصبح نفخا في الهواء.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 5

1

  متعب الزبيلي

  مارس 21, 2017, 4:16 ص

ان يرغب المرء بالمقدمة فتلك رغبه نحترمها ، ولكن ان يتجاوز رغبته ويحل بمكانها الإصرار والعزيمة اللذان لا يرتكزان على أُسس وأحقية ، وانما عزيمة تحطم كل شي وتجعل وكأن الفوز بالمقدمة أحقية ( لا جدال حولها ) هكذا ارى الوسط الرياضي ، على رغم ان لاعلاقة لي بالرياضة أبدا الا انني من خلال مشاهداتي لهذا او ذاك البرنامج اجد هناك كثيرون يصرون اصراراً عجيب ، بانه من المفترض ان يكون ناديهم في المقدمة ، وبالعامية ( مافيها ثمرة اذا دوم فوز وفوز ) لا بد ان نتوقع بأننا سنهزم وان الفوز ليس ماركة مسجلة باسمنا

2

  متعب الزبيلي

  مارس 21, 2017, 4:23 ص

هناك من يستغل مكانته الاجتماعية ، ومن هنا تتوسع الاشكالية وتتعمق ويصبح الامر وكأنه رضي ام لم يرضى الآخرين الا انه مفترض ان يكون نادينا بالمقدمة وانه ليس من حق الآخرين توجيه حتى كلمة ضدنا ، الحاصل هناك تسلط إعلامي هو ينتج عنصرية رياضية بغيضة ، هناك إعلاميين يتطاولون من خلال اكتاف غيرهم ، ويبرزون من خلال قلة الذوق ومعلمي بدرجة دكتوراه لقلة الذوق وفنون التطاول ، حتى لمحات وجوه بعضهم إنما تدل على انه بوادي والذوق بوادي

3

  ابو ريان سعد

  مارس 21, 2017, 9:48 ص

بالفعل هناك بعض رؤساء الأندية والإعلاميين اللي تجاوزا حدود اللياقة فضلاً عن الأدب .. نشروا التعصب وثقافة التشكيك في الذمم ومصادرة إنجازات الآخر، وكأنهم لا يعلمون أن ذلك من البهتان والطعن في ذمم الحكام واللجان وكل شيء

4

  بكراوى

  مارس 21, 2017, 10:54 ص

كل ذا حاصل بلعبة من المفترض أن تكون ..... فما بال وحال ...... ! لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم

5

  بدراباالعلا

  مارس 21, 2017, 11:18 ص

يا أخ مساعد : باب النجار مخلع ! أليس من الصح توجه مقالك برمته لهيئة الصحفيين لدينا في السعودية ؟ للأسف ولدت هالهيئة بدون رزنامة مهنية وحترافيه وحتى نظام يحكمها ويضبط أمور المنتسبين لها ! اذاَ سوف يكون الحال كما هو حال كثر هيئات لدينا ولدن بدون شهادات ميلاد! معترف بها لدى بيئة التنمية لدينا خاصة الفكرية ! من هنا يلد ويترعرع التطرف أياً كان هالتطرف حال تكون ولادته دون صفه شرعيه وقانونية ! تضبط الية ومعالم الاخلاق وسمو ؟ نشاهد الصحف والقنوات أكثر صفحاتهم ونشراتهم عن الرياضه وكل ينهش بعض ^!^

أضف تعليقك

ننصحكم ( بتسجيل الدخول ) أو ( تسجيل عضوية جديدة ) للتمتع بمزايا إضافية

يرجى إدخال الاسم
يرجى إدخال الإيميل
35% Complete (success)
20% Complete (warning)
10% Complete (danger)

عدد الحروف المسموح بها 300 حرف


الحروف المتبقية : 300

انتظر لحظات....

* نص التعليق فارغ
* نص التعليق أكثر من 300 حرف