ملفات خاصة

الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1438 هـ - 21 مارس 2017م

بعد هجوم مباغت.. المعارضة تحتفظ بمواقعها شرق دمشق

هذا التقدم للمعارضة يعد الأول منذ أكثر من عامين (أ ف ب)

بيروت، القاهرة - أ ف ب، د ب أ

تعرضت مواقع الفصائل المقاتلة في شرق دمشق يوم أمس لغارات كثيفة بعد ساعات من هجوم مباغت تعرضت له مواقع النظام، حيث تمكن مقاتلون بموجبه من التسلل الى أطراف حي العباسيين في وسط العاصمة السورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان "طائرات حربية شنت غارات كثيفة منذ الفجر على مواقع الفصائل في حي جوبر" الذي انطلق منه الهجوم الاحد، من دون أن يتمكن من تحديد اذا كانت الطائرات سورية ام روسية.

وأحصى المكتب الاعلامي في جوبر، عدد الغارات "بأكثر من اربعين غارة منذ ساعات الفجر الأولى"، وبث مشاهد فيديو تظهر اعمدة دخان كثيفة تتصاعد من الحي اثر احدى هذه الغارات الاثنين.

وتعد هذه أول مرة يتقدم فيها مقاتلو المعارضة الى هذه النقطة منذ اكثر من عامين.

وشهدت المنطقة أمس مواجهات عنيفة بين الطرفين ترافقت مع عشرات الغارات الجوية على نقاط الاشتباك، وأحصى المرصد الاثنين مقتل 26 عنصراً من قوات النظام و21 عنصراً من الفصائل المقاتلة في الساعات الـ24 الاخيرة.

وقال عبدالرحمن ان "قوات النظام والمجموعات الموالية لها تواصل الاثنين هجومها المعاكس لاستعادة بقية النقاط التي لا تزال تحت سيطرة الفصائل".

ودفعت المعارك وما رافقها من اطلاق الفصائل المقاتلة قذائف على احياء عدة في وسط دمشق، قوات النظام الى قطع كافة الطرق المؤدية الى ساحة العباسيين التي بدت خالية من أي حركة، كما أعلن عدد من المدارس تعليق الدروس حفاظاً على سلامة الطلاب.

واستهدفت احدى القذائف امس وفق ما نقلت وكالة "سانا" التابعة للنظام مبنى السفارة الروسية في منطقة المزرعة في دمشق، "ما تسبب بوقوع أضرار مادية فيه".

من جانبه أكد محمد علوش، القيادي البارز بجيش الإسلام، أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، أن اقتحام عدة فصائل من المعارضة لأسوار دمشق وسيطرتها على بعض المناطق الاستراتيجية بها لا يعني أن كلمة النهاية قد كتبت في مسار الحل السياسي التفاوضي، أو أن الحسم العسكري قد صار خيارا نهائيا لدى المعارضة، وشدد علوش على أن المعارضة ستظل موجودة عند الدعوة لأية مفاوضات شريطة أن تكون غير عبثية وتؤدي فعليا لحل عادل وحقيقي.

وفي كراجات العباسيين والمنطقة المحيطة بها، بدت آثار الاشتباكات واضحة مع وجود سيارات محروقة وبعض المنازل المتضررة واستمرار سقوط القذائف من مواقع الفصائل.

ولا تزال الفصائل المقاتلة وفق المرصد، تحتفظ بسيطرتها على مواقع رئيسية عدة، ابرزها في المنطقة الصناعية الواقعة بين حيي جوبر والقابون في شرق العاصمة.وقال عبدالرحمن ان الفصائل تمكنت في هجومها من أن "تفتح الطريق بين الحيين لمدة ساعات، لكن المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة ولم يعد ممكناً العبور من القابون الى جوبر".


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 0

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة