من هو الملكي؟.. سؤال يثير الاحتقان ويرسخ التعصب ويضاعف من خطورة العدوانية، في الأهلي فئة تراه من الأولويات التي لا يجب أن تمس، وفي الهلال أيضا هنالك فئة تصر على أن يصبح هذا اللقب إرثا يجب أن يصان، أما عقلاء الرياضة فالألقاب بالنسبة لهم مجرد هامش لا يستحق كل هذا الابتذال والحماس التعصبي الذي يثير الاشمئزاز.

هامش مثل هذا لا يحتاج كل هذا الصخب ولا يحتاج كذلك إلى هذه الغوغائية التي بدأنا معها نضع اليد على القلب خوفا من نتاج هذا الاحتقان المفتعل والذي يجب أن يردع بقرار حاسم ينهي هذا الصراع ويلجم أفواه أصحابه.

هكذا أرى المشهد مع القناعة التامة بأحقية كل طرف أن يسمي نفسه بما يشاء لكن من دون إلحاق الضرر بالتنافس الشريف والأخلاق الرياضية أو تشويه الاحترام والقفز عليه.

الأهلي ملكي والهلال ملكي وبالمعيار ذاته النصر عالمي والاتحاد عالمي ومن يبحث عن تمجيد النادي المفضل بالنسبة له من حقه أن يختار ما يناسبه من الألقاب طالما أن الألقاب ومثل هذه المسميات متاحة للجميع.

المؤسف ونحن نتحدث عن غوغائية المشهد أن من يدير الدفة إعلاميا مجرد "مراهقين" وإن قلت قلة من أصحاب الألسن البذيئة فهذه حقيقة يصادق عليها ما يطرح فضائيا و"تويتريا"، فهؤلاء المتجاوزون لم يقتصر دورهم على انتقاد الخطأ والمساهمة فيه بل أضحوا قبل ذلك صناع قرار والقضية لديهم ليست قضية لقب بل القضية لديهم ترسيخ العدائية كثقافة في أذهان صغار السن في المدرجات.

ولكيلا أغلق ملف الحديث عن لقب الملكي والصراع حول من هو الأحق بحمله أقول كل ما يكتب أو يدون في هذا الشأن يجب أن يندرج تحت بند الآثار الخطيرة والناجمة عن التعصب واللجنة التي تم تشكيلها عليها مسؤولية كبح جماح المتهورين الذين استغلوا كلمة "ملكي" للتهييج والتهريج والفوضى.

فبعض المنكسرين يحتاجون للردع لكونهم يستغلون مثل هذه الهوامش لإبراز ما في دواخلهم من العقد النفسية.

الأهلي ثمانين عاما من العراقة ولد وفي فمه ملاعق من ذهب.

ويحتفي عشاق هذا الكيان العملاق بمرور 80 عاما وكل عام بمثابة تاريخ ومجد وبطولة، مبروك يا كبير وحاضر اليوم كماضي الأمس تفوق وتألق ونجاح وكل عام والقلوب الخضراء النقية بألف خير وسلامتكم.