في دراسة أكاديمية للباحث عبدالله الدرعان بجامعة الملك سعود بعنوان "السعوديون والسينما" عام 2007م، أظهرت الدراسة العلمية أن نسبة 54% من العينة التي اختارها الباحث من سكان مدينة الرياض لا ترى أنه سيكون هناك مخاطر من إنشاء دور للعرض السينمائي بالمملكة، تخيلوا هذه النتائج قبل عشر سنوات!.

نتحدث عن أمر تم إغلاقه منذ عام 1979م، وتم اعتبار مجرد الحديث عنه أو الكتابة فيه من الانحلال الأخلاقي والضرر على المجتمع، رغم أن الدراسة العلمية التي أجراها الباحث تبين أن نسبة 64% من السعوديين موافقون على إنشاء دور للعرض السينمائي بالمملكة ومنهم 37% مؤيدون بشدة، هنا نتحدث عن دراسة علمية أعتبرها جرئية في الوقت الذي قدمها الباحث للحصول على درجة الماجستير في مجتمع لا يساير رغباته وإنما يتبع رغبات الصوت العالي من المؤثرين في مناحي حياته حسب مصالحهم وأهوائهم، حتى لو كان الأمر اقتصادياً أو حتى علمياً دقيقاً كما تابعنا بعضهم وحديثهم عن كروية الأرض.

تخيلوا لو كانت هذه الدراسة في وقتنا الحاضر في وقت السعودية الجديدة، ما هي النتائج المتوقعة؟، وهل سنقف عند العذر الطريف أن دور السينما جالبة للفساد؟، وغيرها من التأويلات المضحكة التي انتشرت في زمن تم إغلاقه علينا وأصبحنا نتعامل بالسر ونظهر الجانب المثالي والورع في حياتنا، والنتيجة صراع داخلي أدى لمجتمع متناقض ومتشدد في تفكيره وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها مطلقاً.

ما المفاسد التي أحدثتها حفلة محمد عبده وراشد الماجد في الرياض؟، تخيلوا حتى الآن لست مصدقاً ما يحدث، أحد الأصدقاء المتخصصين بالتطبيقات رغب الاستعانة بي لأنه يستعد لعمل تطبيق خاص بفعاليات المملكة وتحديداً الرياض، ومن كثرتها حسب قوله قد يصعب عليه إحصائها، صدمة لي وأبناء جيلي، كنا فقط نترقب ست أو سبع مسرحيات في الأعياد وفعاليات الألعاب النارية، وكانت تسبب لنا تخمة فنية مع أوبريت الجنادرية طبعاً، ونتحدث عنها لأسابيع!.

المجتمع حالياً في مرحلة انطلاق وانفكاك من الانغلاق السابق. رغبة هذا المجتمع بالحياة وحب بلده وفنون بلده، تحتم علينا أن تكون السعودية الجديدة مختلفة، نحن مجتمع مستهدف، لذلك المجتمع يحتاج أن يعيش بصورة طبيعية فهو مجتمع الفرح والحياة وليس الإرهاب كما أُلصق بنا من سنين.