رسم 27 طفلا وطفلة مشاهد إبداعية على مسرح فعالية عوالمنا، التي نظمتها مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز "مسك الخيرية"، في مركز الملك فهد الثقافي في الرياض تحت شعار "أتبع حدسي"، وتنوعت هذه المشاهد بين تقديم لمبتكرات تعليمية وتقنية، وبين استعراض لأعمال ناشئة في التمثيل والإنتاج المرئي، إلى جانب رسم حي مباشر للوحات فنية، وأداء عروض رياضية تنافسية على خشبة المسرح.

وفي مشهد تفاعلي أمام حضور الفعالية، الذين تجاوز عددهم الـ2500 شخص مابين أطفال وذويهم، شكل نحو 200 طفل وطفلة حضروا فعالية عوالمنا اليوم، دائرة كهربائية مضيئة على وحول خشبة المسرح، وذلك عبر شبك أياديهم بأيادي بعض حتى اكتمال الدائرة وإنتائج طاقة مضيئة.

وشارك في تنظيم هذه الفعالية الترفيهية الإلهامية 170 طفلا متطوعا، كونها منصة تفاعلية من الأطفال إلى الأطفال، تُعنى بتشجيع الأطفال على الإبداع وتنمية مهاراتهم من خلال عرض تجاربهم أمام أصدقائهم وعائلاتهم، في حين يحمل إشراك الأطفال في التطوع لتنظيم الفعالية أبعادا عدة من بينها تدريبهم على العمل بروح الفريق، وتعويدهم على تحمل المسؤولية وإظهار طاقاتهم، وكذلك إعداد جيل من الشباب المتطوعين ونشر ثقافة التطوع تماشياً مع رؤية المملكة 2030.

وتهدف مؤسسة مسك الخيرية من هذه الفعالية إلى اكتشاف المواهب المدفونة وصقلها من خلال تطوير مهاراتهم الشخصية والأدائية، وتدريب الطفل على أدوات التعلم الذاتي وتطوير قدراته، وإثراء مخيلة الطفل وتدريبه على تطوير أفكاره، وابتكار عوالم سحرية يرى من خلالها واقعه بعيون خلاقة جديدة، وتمكين موهبة الطفل للظهور والمشاركة بإبداعاته أمام أصدقائة وعائلته.

وأتت الفعالية التي استمرت على مدى ثلاث ساعات، على محورين أساسيين هما فقرة المتحدثين وتحدث خلالها حكماء صغار وتربويون كبار يلهمون الأطفال بعوالمهم المبتكرة، وفقرة استعراض المواهب، التي استعرض فيها عدد من الأطفال مواهبهم وابتكاراتهم ومهاراتهم الفنون والعلوم والتقنية بهدف تشجيع أقرانهم ومساندتهم.

وقدم 3 أطفال صورة عن نبلاء القرن التاسع عشر، حيث تبارزوا بسيوف الشيش، فيما تحدث الطفلان عبدالله الزهراني وأنس الأنصاري عن الاختراع والتكنولوجيا وصنع المجسمات الإلكترونية، ليأتي بعد ذلك فقرة تم تخصصيها للطفلة جوري التركي التي تحدثت بدورها عن تجربتها في الرسم، وكذلك محمد التركي الذي تحدث عن موهبته في مجال الفنون.

ولم تخل الفعالية من استعراض مواهب الأطفال في التمثيل والإنتاج المرئي، حيث تحدث الطفل محمد الفنتوخ عن تجربته في تصوير وإنتاج أفلام، وكذلك عبدالرحمن الظاهري وعبدالله البقمي، اللذان قدما تجاربهما في التمثيل والإنتاج والإخراج، فيما كان للرسم موعد مع جمهور فعالية عوالمنا، إذ احتوت الفواصل على عروض فنية حية مباشرة لأطفال يرسمون بشغف عالي.