ملفات خاصة

الخميس 27 ربيع الآخر 1427هـ - 25 مايو 2006م - العدد 13849

نبذ العنف الأسري في الإسلام

نورة بنت فلاح

المتأمل لواقع المرأة في مجتمعنا اليوم يقف عاجزاً عن تفسير بعض الظواهر التي تمارس ضد المرأة فعندما نعود إلى التشريع نجد أن الإسلام انصف المرأة منذ نزول القرآن في بطحاء مكة على خير البشرية محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فجاء الإسلام ونهى أن تورث المرأة كالمتاع وجعل لها حقاً حيث قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} (آية 19 النساء).

وأمر برعاية المرأة حتى وهي صغيرة وهذا دليل على اهتمام الإسلام بها والدليل ما روى مسلم عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عال جاريتين حتى تبلغاء، جاء يوم القيامة أنا وهو» رواه مسلم.

وقد سارت على النهج نفسه حكومتنا الرشيدة ..... وفي المقابل لا نستطيع تفسير بعض سلوكيات غير المبرر لها تجاه المرأة سواء كان في مجتمعنا أو في المجتمعات العربية والتي استوردت من الإعلام الغربي الذي صور المرأة على أنها فعلاً متاع ففي هولندا يمرح عليها في البارات وأماكن الخنا.. حيث ينظر الغرب لها على أنها مخلوقة ليستمتع بها فقط.. على خلاف ديننا الحنيف حيث اعتبر المرأة أنها جزء لا يتجزأ من بناء المجتمع بناءً صالحاً.. وتغنى بها الشعراء والأدباء.

فالأم مدرسة إذا أعددتها

أعددت شعباً طيب الأعراق

لن أعود للتاريخ لأتحدث لكم عن مكانة المرأة في الإسلام ولكني ادعوكم لنتأمل فيما ينشر في صحافتنا المحلية عن العنف الأسري وخاصة الممارس ضد النساء، ومن يتسنى له الاطلاع على القضايا التي ترد لهيئة حقوق الإنسان يجد فيها العجب العجاب.

إذا أردنا الرفع من مكانة المرأة في المجتمع فعلينا أن نبدأ من التربية المتمثلة في مؤسساتها المختلفة (مدارس، معاهد، كليات، جامعات) علينا أن نغرس في نفوس هذه البراعم احترام المرأة ليس تنظيراً فقط بل من خلال ممارسة ذلك تطبيقاً في منازلنا ان تعويد الأخ على احترام اخته الكبرى والعطف على اخته الصغرى سيجعل منه إنساناً قادراً على تكوين رؤية إيجابية تجاه المرأة.

وخير مثل هو الرسول عليه الصلاة والسلام في المعاملة مع أهله، حيث قال «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» رواه الترمذي.

وحث على طاعة الوالدين والمرأة ضمنا في هذه الطاعة قال تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً} الآية.

وقال عليه الصلاة والسلام «استوصوا بالنساء خيراً» أخرجه البخاري.

لقد لعب المسجد وهو المؤسسة التربوية الكبرى دوراً هاماً في حياة المسلم وينبغي على أئمة المساجد طرق موضوع العنف الأسري بقوة في خطب الجمعة والدروس الدينية وإلى ان تصل إلى تعديل صورة المرأة في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى من خلال التربية فسوف نسمع ونقرأ كل يوم عن قضية جديدة في سجل حوادث العنف الأسري.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 1

1

  سلطان الحمزي

  مايو 25, 2006, 8:02 ص

لاسف ان هناك بعض لاشخاص ينظرون لمراه على انها كان يثير الشك والريبه ولاياخذون لها اعتبار يذكر ويعاملونها معامله ان صح التعبير معامله جاهليه تنم عن جهل ارجو ان تتلاشى هذه النظره

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة