لا يوجد شيء بالدنيا صدفة.. هكذا كانت البداية وكان العنوان, يقين النفس الذي ينتزع أهواءها ورغباتها وميلها وميولها ويثبتها بالقول الثابت لتسكن وتقر وتطمئن..

لعل كل نفس بشرية تنازعها طبيعتها الأمارة بالفضول الى تجاوز ما يقتضية العقل ويدركة ويقف عنده, وسرعان ماتنكف هذه التأويلات إذا تيقنت ومعها العقل الذي اقتادته الى غير موضعه بالعجز عن فك طلاسم التكوين المحيط بها وعدم القدرة على سبر تلك الاغوار وتفكيك رموزها واكتشاف دواخلها..

فتعود تلك النفس المغلوبة على فهمها لترتمي في احضان واقعها الطبيعي وأيمانها القويم, وتنوء بذاتها بعيدأ عن ذلك الخارج عن ارادتها والمنافي لطبيعتها لتنهل من معين الوحي وترتل "إنا كل شيء خلقناة بقدر"

ريم النخيش تلقفت أشعة الشمس السائلة من فتقات الغيوم لتنسج من شرطانها الذهبية تصورات ثلاثة أضاءت ماب ين جنبي مؤلفها "لايوجد شيء بالدنيا صدفة".

ترى في قصة نبي الله سليمان قوة المعرفة التي استمدها من خبر الطير كمصدر الرسالة التي حملت في جنباتها الخير والقوة مؤكدة ان هذه العلاقة التي نشأت بين الطير والانسان انما هي علاقة خبر.

وتجنح إلى حاستها السادسة حين قالت:

للبيت نافذة

أختصر المسافة لأرى أحلام نافذة

هي .. ملكة احساس

هي .. صدق أراه

عندئذ كان الخبر ابتداء يستفهم تصورات وقعت موقع اللغز: كيف يكون الإنسان هو الخير؟, وكيف يكون الانسان هو القوة؟, وكيف يكون الصدق هو النجاة؟ ..