ملفات خاصة

الأحد 15جمادى الأولى 1438 هـ - 12 فبراير 2017م

مع الزمن

إن ناقوساً يقرع وليس جرساً.. ألعاب الفيديو ثانية

هتون الفاسي

انتهى مقالي الأسبوع الماضي ومازال في نفسي الكثير عن موضوع ألعاب الفيديو كما في نفس الكثيرين ممن أرسلوا تعليقاتهم/ن على المعاناة أو الظاهرة.

فلأبدأ بتصحيح وصلني من ابني أجواد بأن اللعبة التي ذكرتها الأسبوع الماضي والتي هي الأكثر شعبية والأكثر إرعاباً في محتواها الفكري و"الترفيهي" لعبة سرقة السيارات الكبرى ليست صحيحة في ترجمتها، فأوتو الانجليزية في Grand Theft Auto، يقصد بها الذاتية وليست السيارات، أي أنها تترجم إلى لعبة "السرقة الذاتية الكبرى". وهذا يجعل موضوع اللعبة أوسع تأثيراً.

ما دعاني لإعادة الكرة في هذا الموضوع هو أن برنامج MBC في أسبوع تبنى الأسبوع الماضي الموضوع تحت عنوان "منظمات إرهابية تستغل الألعاب الإلكترونية" يوم الجمعة 10/2/2017 وقاموا باستضافة الدكتور عبدالعزيز الدخيل، رئيس جمعية الدراسات الاجتماعية السعودية، ودكتور آخر في علم الاجتماع الجنائي ليتحدثا حول خطورة أو عدم خطورة ألعاب الفيديو وصِلتها بالإرهاب. وقد كان نقاشاً مفيداً وتم فيه تناول كثير من الجوانب الإشكالية في موضوع الألعاب مثل الخطورة الاجتماعية للعب والإدمان، الحد العمري لاستخدام الأطفال وضرورة تقيد الأسواق بالبيع وفق العمر المحدد للعبة، وأهمية الإشراف الأسري. كما تم تناول قضية الألعاب المتصلة بالفضاء العنكبوتي والذي يجعل الأطفال عرضة للتعامل مع أغراب يمكن أن يستدرجوهم من حيث لا يدرون ولا يدري أهاليهم، لاسيما في المراحل المتقدمة من الألعاب.

وهي أمور لا شك مهمة، ولكن ما لفت نظري وأراه نقطة أساسية تتعلق بمفهومنا للترفيه الذي كان الدكتور الثاني لا يرى فيه بأساً في أن يمارسه الأطفال طالما كان ذلك تحت إشراف الأهل دون اعتراض على المحتوى طالما كان العمر مناسباً.

فلا بد في هذه العجالة من التنبه إلى مسألة مفهوم الترفيه الذي مهما كنا نقدر تقديم الخيارات والحرية والتنوع لأطفالنا، لكن هذا لا يعني أن نتركهم يتعرضون لمفاهيم العنصرية والعنف والإلغاء واختيار الأهداف الأضعف الخالية من القيم لتصبح هي قيمهم البديلة. ولا ينبغي أن يفوتنا أن هذه الخلفية الإدمانية، تعرضهم أيضاً إلى الاعتياد على نسق معين من التعامل مع الآخر ومع المكان أو مع الأشياء. وهنا يمكن أن نستحضر قيادة السيارة وألعاب السرعة والتهور التي لا تحترم الطريق أو الآخرين أو الحياة.

ما معنى الترفيه لأطفال في السابعة عشرة يلعبون ألعاب العنف والقتل والسرقة وقد مضى عليهم تسع سنوات وعشر وهم يلعبون بها حتى تتطور علاقتهم بمن فيه، ممن يرصدون من يلعب جيداً ليضموهم في جيوش جولات اللعب الذي لا يشبه اللعب ولكنه يشبه.. الواقع؟


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 2

1

  ameenalmufti

  فبراير 12, 2017, 10:59 ص

هذة المصائب التي تحل علي الاطفال والبالغين منهم سبب رئيسي الاسرة اخذ من النقود مايكفي واذهب لشراء الشرائط وهنا كل طفل او طفلة ينقلون الجديد عندما تدخل اي محل لشراء تجدالطفل اوالطفلة والسائق تمنيت يوم اري الاب اوالام مع ابنائهم هذا الذي يولد العنف وبعدين الاسرة تقتكر عندما يقع الطفل مصيبة

2

  عسه

  فبراير 12, 2017, 1:25 م

ماهو اخطر من العاب الفيديو هو القنوات التلفزيونية يشهدها الكبير والصغير والعاقل والبليد جميع انواع الجرائم حتى الافلام التى لا تعرض الى في اخر الليل في الغرب .. لا نجعل العاب الفيديو شماعه .. يجب أن نبحث الحلول ومنها القضاء على البطالة والمخدرات

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



أستاذة مشاركة في تاريخ المرأة، قسم الشؤون الدولية، جامعة قطر دكتوراه من جامعة مانشستر ببريطانيا. مهتمة بقضايا المرأة المعاصرة والإصلاح المدني والشأن العام السعودي

هتون الفاسي

للاشتراك بقناة (حول العالم) أرسل الرقم 10 إلى 808588‎ للجوال، 616655 لموبايلي، 707707 لزين

مساحة إعلانية