تعتبر السينما الاسبانية احد اكثر السينمات الاوروبية تميزا بفضل تحقيق العديد من مخرجيها ابهارا سينمائيا متميزا اخذ صيتا عالميا كبيرا مثل : لويس بونويل السينمائي السوريالي المتمرد الذي عاش عصره بتفرد وأسهم في العديد من حركاته الثقافية والفنية والسياسية. وكارلوس ساورا أحد الكبار المختلفين عن السائد والخارجين عليه، والساعين لتشكيل ملامح سينمائية خالصة نابعة من خصوصيات بلدانهم. وأفلام بيدرو ألمودفار التي تغوص في وحدة وعزلة الكائن المستلب وسينما أليخاندرو أمينا بار التي تحاكي الموت وتقارب نبض الحياة. وبنيلوبي كروز ساحرة هوليود الاسبانية، وانطوينو بانديراس ابرز نجوم السينما الآن.اضافة الى الكثير من الممثلين والممثلات الاسبان الذين حققوا قفزات سينمائية ابداعية وسجلوا حضورا عالميا مرموقا، الناقد السينمائي السوري محمد عبيدو يتناول من خلال دراسة ايمائية متقاربة التطورات التاريخية للسينما الاسبانية منذ عام 1897 بداية اول فيلم مؤرخ وهو شريط لا يتجاوز الدقيقة الى يومنا هذا، ويسعى الناقد عبيدو من خلال التوقف نقديا عند تجارب بعض المبدعين السينمائيين الاسبان الى التأمل والغوص في هذه التجارب التي اثرت السينما الاسبانية والاوروبية والعالمية بالكثير من التحف السينمائية ويصف عبيدو في سياق دراسته المعمقة المخرج الاسباني المعروف كارلوس ساورا بالعاشق الاندلسي الساحر في السينما الاسبانية، فيما يرى ان المخرج «اليخاندرو امينابار» انتج سينما شعرية تحاكي الموت وتقارب نبض الحياة، فيما يشبه المخرجة المتمردة «بينيلوبي كروز» بالساحرة الاسبانية في هوليود حيث استطاعت برغم كل الحواجز التي وضعت امامها ان تتربع على عرش القمة.

الجدير بالذكر ان الناقد السينمائي محمد عبيدو له العديد من الدراسات السينمائية والمقالات النقدية وله اربع مجموعات شعرية. وسيصدر له قريبا «صورة الفنان التشكيلي في السينما» و«السينما في المغرب العربي» و«مائة قصيدة سينمائية».