ملفات خاصة

الأحد 24 ربيع الآخر 1438 هـ - 22 يناير 2017م

مع الزمن

نُصّب الرئيس.. بين باراك أوباما ويحيى جامع

هتون الفاسي

يوم مشهود هو العشرون من يناير 2017 بالنسبة للعالم الذي يقف متحفزاً يشاهد تنصيب الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأميركية، الرئيس الذي شغل العالم منذ بدأ السباق الانتخابي وحتى أدى القسم، ومازال فخامة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب.. لم تبق وسيلة إعلامية في العالم لم تغط الحدث ولم تتوقف عنده ساعات وساعات تحليل ومراقبة وشرح وتفصيل لكل تقليد من تقاليد التنصيب الأميركية، الاستقبال، الوقوف، القسم، من يؤدي السلام الجمهوري، ومن يُدعى، ومن يقاطع، ومن يبارك.. التفاصيل لا تنتهي والمادة ثرية أمام المحللين والإعلام الذي قاطعه ترامب منذ فاز في الانتخابات.. ينتظرون بقلق كيف ستكون الصورة القادمة.. لكن ما الذي هناك لنا في كل ما يجري على تلك القارة البعيدة عنا آلاف الأميال؟ ربما لنا فيها التأمل..

نعم التأمل في هذه التفاصيل الدقيقة لانتقال السلطة من رئيس إلى آخر.. تقاليد توديع الرئيس السابق التي تستغرق دقائق تصل إلى الساعة بالكثير منذ تأدية القسم وإلى أن يودع الرئيس الجديد الرئيس السابق عند سلم الهليكوبتر الذي ينقله إلى مكان آخر من واشنطن حيث يودع فريق عمله السابق في البيت الأبيض ويؤدي خطبته الأخيرة قبل توجهه إلى كاليفورنيا كمواطن أميركي عادي. يحمل لقب "الرئيس السابق" ولكن لا يحمل أيا من سلطته السابقة التي انتقلت بكل هدوء إلى رئيس آخر ليس بالضرورة أنه يتفق معه في أي شيء أو يحترمه، فهذا ليس له علاقة بالموضوع..

ما يحترمه فحسب هو الدستور والتقاليد الديمقراطية التي كانا يمارسانها بكل امتياز.. هذه التقاليد التي ما تفتأ تبهر شعوبنا في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية في تساؤلات يومية.. لماذا؟.. وكيف لا تنجح الولايات المتحدة في نقل ديمقراطيتها إلينا؟ لماذا عندما تصلنا تنقلب الصورة؟ هل ما تنقله ناقص أم من تنقله إليهم بهم علة ما؟ ويعود السؤال يطرح نفسه.. لكن من هم الأميركيون؟ أليسوا أفراداً من كل أطراف العالم؟ ومن هو الرئيس السابق باراك أوباما إلا واحد منا؟ ابن مهاجر مسلم من القارة الأفريقية التي تصارع للمفارقة، اليوم الذي يسبق تنصيب ترامب، 19 يناير، محاولة تنصيب رئيس غامبيا الذي فاز أيضاً في الانتخابات الرئاسية بكل نزاهة، لكن الرئيس السابق لم يقبل أن يكون سابقاً وغير رأيه.. هكذا غير رأيه ورفض نتائج الانتخابات وخرج الرئيس الفائز ليُنصّب في سفارة غامبيا في السنغال.. مفارقة في غاية العجب تطرح أسئلة ولا تقدم أجوبة.. وانتهى الكلام المباح.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 8

1

  حسن أسعد سلمان الفيفي

  يناير 22, 2017, 9:04 ص

ناس مبهورة بالغرب أوباما وصل للحكم بطريقة التعين الماسونية أوصلته للحكم هذا المقطع يثبت ذلك Obama was selected, not Electe وهو يحاول منع ترامب من الوصول للحكم بحكاية أن روسيا هكرت الانتخابات وبعدين وطننا الغالي يأتي قائد ويرحل قائد والأمور لا تتغير ليش دائم تمدحون الغرب بطريقة دجل وكأن الناس لا تفهم

2

  بدراباالعلا

  يناير 22, 2017, 10:03 ص

يا د / هتون في أمريكا أنتخاباتهم تقودهم لتقاسم النجاح لا السرقات ! شاهد الكل كيف تنتهي لغة الانتخابات لبدا الفيصل في الحسم وهو المواطن الأمريكي. وبعد الفوز تسير الأمور لنهايتها بعقلانية الى اخر ساعة من الوقت والرئيس يقوم بواجباتة بقوة . وبعد انتهاء مراسيم التتويج لرئيس جديد.تبقى الحكمة معيار الديمقراطية . شاهدنا انتقال السلطة بين السلف والخلف بروة أمريكا. احترام متبادل وثقة جميلة وبتسامة إنسانية إنسانية! حتى بين الخصوم في الانتخابات اماالعالم ال 3 و 2 الخصومة تبدا بنتهاء الانتخابات بتخوين

3

  أستاذ جامعي (أدب)

  يناير 22, 2017, 11:11 ص

الأفارقة تسيرهم الفطرة ، الكل يريد الرئاسة ، وليذهب المعارضون إلى الجحيم ، أما في النصف الشمالي من المعمورة فقد علمت الثلوج أهلها برودة الأعصاب، وتحكيم العقل والمنطق ، إذا لم تخترك غالبية المنتخبين فدع المكابرة والعنجهية ، وللأسف فالعرب على منهاج الأفارقة ، ففي نصف ساعة غير الدستور عمر الرئيس إلى34

4

  محمد بن حمد المحيسن

  يناير 22, 2017, 11:17 ص

سيدتي الم تلاحظِ أنها كان دائماً ممسك بالقران بيده ويلوح به امام أنصاره . عشرون عاما حاكم وألم يترك الكرسي الا بعد التهديد العسكري من جيرانه. ويقول: سوف أتنازل حقاً للدماء

5

  ام بقشة

  يناير 22, 2017, 11:17 ص

طبعا جلد ذات المسلمين والعرب جاهز لكل من لايجد موضوع مفيد يكتب عنه !!

6

  أبو وفاء

  يناير 22, 2017, 2:57 م

الديمقراطية التي أنبهرتم بها قبل الأمس هي مجرد ثمرة من ثمرات شجرة كبيرة تسمى .. حقوق الإنسان .! وحقوق الإنسان قائمة على جذع كبير يسمى بالحرية الفردية ، والحرية الفردية نشأت من كتابات الفلاسفة الذين أعطى عقولهم مارتن لوثر حق قراءة النص المقدس وفهمه بعيدا عن رجل الدين ، بل وألغى منصب رجل الدين .!

7

  عائشة مغربي-ينبع

  يناير 22, 2017, 8:08 م

شكرآ لك بدراباالعلا على تعليقك الجميل الرائع جدآ

8

  بدراباالعلا

  يناير 22, 2017, 8:50 م

تعليق ( 7 ) على مين تعلبها ^ ! ^ خليكِ ياعيوشة على سياستك السابقة .. لنا الله ..

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



أستاذة مشاركة في تاريخ المرأة، قسم الشؤون الدولية، جامعة قطر دكتوراه من جامعة مانشستر ببريطانيا. مهتمة بقضايا المرأة المعاصرة والإصلاح المدني والشأن العام السعودي

هتون الفاسي

للاشتراك بقناة (حول العالم) أرسل الرقم 10 إلى 808588‎ للجوال، 616655 لموبايلي، 707707 لزين

مساحة إعلانية