لم يترك بعض الإعلاميين والجماهير في نادي الاتحاد اتهامات إلا وساقوها ضد هيئة الرياضة ولجان الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق والتأكيد على أن ناديهم الكبير مستهدف، ولا تريد الجهات الرياضية أن تقوم له قائمة، وهناك من يقول: إن هذه المواقف تاريخية منذ أن تحول الاتحاد إلى منافس على جميع البطولات، وآخر استشهاداتهم خصم النقاط الثلاث بحجة أن فريقهم يتصدر الدوري على الرغم من أن الإدارة الحالية اعترفت بالخطأ وأن موظف النادي لم ينتبه لبعض المخاطبات فكان قرار الخصم، وخروج بعض الاتحاديين ومن عملوا في النادي وآخرهم الزميل وائل النجار عبر الفضاء بالتأكيد على أن هناك اتحاديين يعملون ضد النادي وينبشون القضايا التي تكون ضده لصالح لاعبين ومدربين وضد إدارته، بدليل توالد القضايا.

هذا الاستشهاد ما هو إلا براءة للاتحاد السعودي خصوصاً السابق الذي حتى وأن ارتكب الكثير من الأخطاء المؤثرة وغير المقبولة مع نادي الاتحاد وغيره من الأندية وأبرزها مجاملته للاتحاد بعدم إبلاغه بقرار الخصم إلا بعد مباراته مع الفتح و(كأن الأخير ليس نادياً سعودياً) وبالتالي الحرص على عدم التأثير على معنويات الأول.

هذه الاعترافات تجعل الكثير من الرياضيين يطالبون باعتذار إعلام وجماهير الاتحاد لهيئة الرياضة والاتحاد السعودي وفتح ملفات جميع قضايا "النادي التسعيني" خصوصاً المالية والتدقيق فيها وكشف سرها للشارع الرياضي من المتسبب فيها، حتى لو تمت محاسبته بأثر رجعي، المهم أن يعرف الجميع من هو المدان ومن البريء، ويبدأ الاتحاد صفحات جديدة من البعد عن المشاكل والقضايا التي اصبح يعاني منها منذ فترة طويلة.

كمتابع للشأن الرياضي وما يحفل به من قضايا وكوارث واتهامات وبكائيات ونحيب استغرب صمت الجهات المعنية على قضايا بعض الأندية ومنها الاتحاد، هل نحن أمام ملف نووي يٌخشى اندلاعه وتدمير المجتمع، هل هذه الجهات تخاف ردة الفعل الإعلامية والجماهيرية حتى لاتكشف الحقيقة؟، وهل هناك أشخاص نافذون يحولون بين عزل "الحب عن التبن" وتنظيف الرياضة من هذا العبث الذي لا يقبله كل محب لرياضة بلده؟، أسئلة كثيرة تظل حائرة بلا جواب. والنتيجة ما هي؟.. محاصرة القضايا للأندية السعودية ومنها الاتحاد الذي دفع الثمن بخصم ثلاث نقاط مهمة، ولو كان هناك حزم وشفافية لما وصلت إلى أوضاع اصبحت تنذر بصدور عقوبات تشمل أكثر من ناد، وهذا لا يليق برياضة تملك أكبر الإمكانات ويفترض أن يكون لديها كوادر مؤهلة تعرف الأنظمة وتعالج المشاكل وتخمد نيران القضايا بالنظام.

ليس الاتحاد أو أي ناد سعودي آخر هو المتضرر من إغلاق الأدراج على القضايا ومحاولة تهوينها والتعامل معها على طريقة "حب الخشوم" انما رياضة الوطن التي تشوهت سمعتها، ومن المؤسف أن يضع "الفيفا" عينه عليها لأنها أندية منفلتة ولاتتعامل مع الأنظمة باحترافية تجنبها الأزمات وتساعدها على الايفاء بمستحقات الآخرين.