العمل على عقد دورات تدريبية متنوعة للمعلمين خلال الإجازات الصيفية وخلال العام الدراسي في الفترة المسائية لضمان مواكبة المعلم لكل جديد وضمان تنمية قدراته ومهاراته ناهيك عن أن ذلك من أهم وسائل التطوير التربوي..

مما لا شك فيه أن عملية التطوير التربوي تحتاج إلى رفع كفاءة كليات التربية من ناحية وإسناد عملية التطوير إلى معهد أكاديمي متخصص ومستقل ومتفرغ لعملية التطوير التربوي في مراحل التعليم العام يضم بين جنباته متخصصين متفرغين ومتفوقين وعلى درجة عالية من المهنية والانفتاح على كل جديد ومستجد في كافة المناهج كما يتمتعون بالمرونة والقدرة العالية على المواءمة بين متطلبات الحضارة المعاصرة وخصوصية الثقافة الوطنية ناهيك عن القدرة على التركيز على الكيف والحد من الكم ويأتي في مقدمة ذلك إعادة صياغة المناهج بما يتناسب مع روح العصر ومتطلباته خصوصا في مجال العلوم التطبيقية والتكنولوجية وأهمية زرع هاجسها لدى جيل الشباب بكل ما يتطلبه ذلك من إبداع وابتكار في الوسائل والمضمون وذلك جنبا إلى جنب مع العمل على تطوير قدرات المعلمين وتحفيزهم ووضع الضوابط التي تزرع روح المنافسة الشريفة بينهم. وقبل ذلك لا بد وأن تقوم كليات التربية التي تخرج المدرسين برفع كفاءتها من أجل إعداد معلمين على درجة عالية من المعرفة والدراية والتميز ويدخل في ذلك:

  • العمل على رفع أهمية ومعنوية وهيبة مهنة التدريس من خلال ربطها بالمحفزات المادية والمعنوية بحيث تصبح مهنة جذابة لا يفوز بها إلا المتميزون وذلك أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة مثل سنغافورة وكوريا واليابان وأميركا وأوروبا وغيرها ممن وضع نصب عينيه أهمية معلمي التعليم العام باعتباره الأساس الذي تبنى عليه العملية التعليمية والتنموية برمتها.

  • تطوير كليات التربية القائمة بحيث تتحول إلى كليات يتنافس الطلاب على الالتحاق بها والعمل على أن لا يلتحق بها إلا من هو مناسب للعمل بمهنة التدريس من جميع الجوانب جنبا إلى جنب مع رفع سقف وشروط القبول بها بحيث لا يلتحق بها إلا المتميزون من الطلاب الراغبين بالعمل كمعلمين ناهيك عن خضوع من يرغب الالتحاق بها لاختبارات قياسية تتناول جميع الجوانب التي يجب أن تتوفر في المعلم.

  • أما معهد التطوير التربوي فإن مهمته ذات شقين الشق الأول العمل على التطوير المستمر للمناهج التي سبق الإشارة إليها, والشق الثاني العمل على تطوير أداء المعلم. ومن ذلك أنه يتوجب أن يكون لديه رخصة لممارسة التدريس محددة بمدة زمنية معينة ولتكن خمس سنوات لا يحظى بها إلا المتميزون على أن لا تجدد إلا إذا قدم شهادات اجتياز عدد معين من الدورات في مجال تخصصه والعلوم المساندة حتى يصبح متابعا لكل ما يستجد في كل من العلوم والوسائل التربوية ناهيك عن ربط الترقيات بين مستوى وآخر بالحصول على تلك الشهادات.

  • العمل على عقد دورات تدريبية متنوعة للمعلمين خلال الإجازات الصيفية وخلال العام الدراسي في الفترة المسائية لضمان مواكبة المعلم لكل جديد وضمان تنمية قدراته ومهاراته ناهيك عن أن ذلك من أهم وسائل التطوير التربوي.

  • العمل على استقراء الأحداث الطارئة مثل الحروب والإرهاب والكوارث الطبيعية وغيرها بحيث تتم دراستها واستقراء كل واحدة منها وإعداد استنتاجات إيجابية تسد مواضع النقص في العملية التربوية والتعليمية من أجل إعداد جيل واعٍ ومدرك لما يدور حوله ناهيك عن تحصينه ضد استقطابه من قبل قوى الشر والتخريب ناهيك عن زرع مقومات الولاء والانتماء للوطن.

  • العمل على دمج التكنولوجيا في المناهج الدراسية بحيث يتم ربط التكنولوجيا التي يتعامل معها الطالب بصورة يومية بكنهها ومفاهيمها والأبعاد الأخلاقية للتفاعل معها والتحذير من مغبة الاستخدام السيئ لها.

إن إنشاء معهد للتطوير التربوي على غرار معهد (KERIS) في كوريا الجنوبية يعتبر ذا أهمية بالغة للتطوير التربوي. والله المستعان.