رأس وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح اليوم, وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أسبوع أبو ظبي للاستدامة 2017، الذي يضم قادة الفكر وصناع السياسات والمستثمرين في العالم، وكبار رجال الصناعة والمدافعين عن البيئة، ويتناول التحديات التي تواجه قطاع الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. وألقى معاليه الكلمة الافتتاحية لمنتدى الطاقة العالمي الذي ينظمه المجلس الأطلسي عنوانها " الطاقة العالمية: الطريق إلى الاستدامة في المستقبل", أوضح خلالها أن العالم سيواصل اعتماده على الموارد الهيدروكربونية التقليدية كوقود لتحفيز رغبته المتزايدة من أجل التنمية والابتكار، وذلك لفترة لا تقل عن بضعة عقود قبل أن نحقق مزيجاً أكثر توازنا من الوقود التقليدي والبديل بما في ذلك موارد الطاقة المتجددة.

وأفاد المهندس الفالح أن الطلب على الطاقة سيستمر في النمو ولابد من تحقيقه، مع مراعاة اختيار مصادر الطاقة، وقال: " إن معدل الطلب على الطاقة في العالم اليوم يبلغ حوالي 280 مليون برميل يوميا من المكافئ النفطي, على مدى السنوات الـ 25 المقبلة نتوقع أن ينمو هذا المعدل بنسبة أكثر من 40% (إلى ما يقرب من 400 مليون برميل)، حيث سيزداد عدد سكان العالم بنحو ملياري شخص - مع توقعات منطقية لمستوى أعلى للمعيشة تتطلب مزيدا من الطاقة، ولكن يحكمها جزئيا الوعي بأهمية تحسين كفاءة الطاقة".

وأضاف معاليه :" على الرغم من الاعتماد بصورة كبيرة على الوقود التقليدي، فإن التوازن سيتحقق إذ أن العالم اجتمع ليتصدى جديًّا لتغير المناخ، ويتبنى الدعوة للعمل على تقليل انبعاثات الكربون عالميا, وأعلن أن نقطة التحول تمثلت في اتفاقية باريس, التي تم توقيعها عام 2015 وصادقت عليها المملكة العام الماضي, وهذا هو السبب الذي يجعلنا نحن أيضا في المملكة ندرك حاجتنا للقيام بالدور المطلوب منا لتنفيذ اتفاقية باريس وتقليل انبعاثات الكربون، خاصة مع دورنا القيادي في مجال الطاقة العالمية, على سبيل المثال: نحن نتوقع أن الغاز الطبيعي النظيف سيشكل نحو 70% من مزيج طاقة المرافق خلال العقد المقبل وهي أعلى نسبة بين دول مجموعة العشرين" .

وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أهمية الامكانيات الهائلة للطاقة المتجددة ووصفها بالمذهلة, مبيناً أنه تم حساب الطاقة الناتجة عن الشمس لمدة 90 دقيقة وهي تزيد عن الطاقة الناتجة عن 15 مليار طن من مكافئ البترول, وتزيد عن حاجة العالم الأساسية للطاقة, ويمكن للرياح أن تمدنا بما يوازي 146 مليار طن من مكافئ النفط كل عام, وهذا يزيد عن حاجة العالم السنوية للطاقة بنحو عشرة اضعاف.

وأشار المهندس الفالح إلى أن الموارد الممكنة هائلة, وكذلك الحاجة المتزايدة للطاقة النظيفة, ويكمن التحدي في عبور الفجوة الخاصة بكل من التقنية والاقتصاد للاستفادة الكاملة من تلك الموارد.

الجدير بالذكر أن أسبوع أبو ظبي للاستدامة 2017 يشمل عدة مؤتمرات محورية وتشارك فيه منظمات عدة مثل منتدى المجلس الأطلسي للطاقة العالمية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ويوم العمل العالمي، والقمة العالمية لطاقة المستقبل، والقمة العالمية للمياه ومعرض ايكو ويست.

وتعد مشاركة المملكة في أسبوع أبو ظبي للاستدامة 2017 هذا العام هي الأكبر لها منذ انطلاق هذه الفعالية، حيث تتضمن عدداً من المؤسسات السعودية الكبرى من بينها شركة أرامكو السعودية، ومركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية، والشركة السعودية للكهرباء، ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وشركة سابك، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وشركة "أكوا باور"، واللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، بالإضافة إلى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، والشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية. وتشارك جميع هذه المؤسسات والشركات ضمن وفد موحد في جناح المملكة العربية السعودية المقام في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض.

image 0