طلائع الخير تبدأ بانطلاقة رؤية (سوفت بنك)، التي انبثقت مؤخرا، وكان ولي ولي العهد محور الارتكاز لهذه الرؤية لتتوافق مع الخطط الإستراتيجية لبرنامج التحول الوطنى، لنقل المملكة لمرحلة جديدة من الإقتصاد الراكد المعتمد على قطب واحد، إلى إقتصاد متنوع المصادر، معتمدا على التقنيات، والإقتصاد الرقمي الذى هو التوجه العالمي الصناعي.

فقد كانت طلائع تحقيق رؤية (سوفت بنك) تقترب رلى رصيد (100 مليار دولار)، لضمان نجاح (صندوق ذراع المملكة الاستثماري المصرفي)، والذى تم ملاحظة تزايد الطلب للانضمام اليه، مما يؤكد بوادر النجاح، والرؤية الصائبة لمستقبل المملكة، وأحد مؤشرات نجاح هذا الاستثمار.

وتلعب مجموعة الاتصالات اليابانية دورا هاما لوصول هذا الصندوق الى الحد المطلوب والذى قدر ب(100 مليون دولار)، والتطلع لدخول العديد من الاستثمارات والصناديق الاقليمية والدولية لهذا الاستثمار.

ومن بوادر النجاح، هو انضمام (شركة آبل) و(الصندوق السيادي لأبوظبي) و(هيئة قطر للاستثمار)، وكما هو واضح أن أساس أهداف هذا الصندوق هو الاستثمار التقني، والتوجه العالمي لمستقبل إقتصادي – رقمي – معرفي. وأصبحت ثورة المعلومات وارتباطها مع التقنية عاملا رئيسا فى المستقبل الإقتصادى والتطور البحثي.

وقد استشعر بذلك مهندس رؤية (2030)، وبرنامج التحول الوطني (2020)، سمو ولي ولي العهد، وعلى ضوء ذلك بادر سموه باستثمار (45 مليار دولار) عن طريق صندوق الاستثمارات العامة السعودي في هذه المبادرة ، واتضح مؤخرا أن التركيز لهذا الاستثمار سيتمثل فى الاهتمام بالصناعات التقنية الحديثة وهى الذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء

وهذا يصاحب التوجه العالمي الجديد، وما تم عرضه فى المؤتمر العالمي هذا الأسبوع بالولايات المتحدة الأميركية فى مدينة لاس فيغاس باستخدام أحدث الابتكارات التكنلوجية للروبوتات لخدمة الأطفال المعاقين والمسنين، والتقدم الكبير الذى حققه العلماء فى أبحاث الذكاء الاصطناعي، وحضور العالم الفيزيائي الشهير (انيش تاين) الذى توفي قبل أكثر من خمسين سنة، للتواصل مع الزائرين بتقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، كما أن إنترنت الأشياء والذي أصبح علم التقنية المتقدم والذي يجعل الإنسان يتحكم بشؤونه المنزلية الخاصة، ويتحكم فى ممتلكاته إلكترونيا وعن بعد، وهو من ضمن خطط الإستراتيجية وعامل رئيس فى هذا الاستثمار.

وبذلك كانت توجهات ولي ولي العهد هى إسقاط هذا الاستثمار على الرؤية السعودية لتوافق فيما بينهما، حيث ورد في الهدف والرؤية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تطوير البنية التحتية، وزيادة النطاق العريض، والابتكار في التقنيات، وتوطين صناعة التقنيات والاستثمار في الإقتصاد الرقمي، وهذا يتوافق مع هذا الصندوق ويلبي احتياجاته التقنية.

ومن هذا المنطلق، على كافة الجهات المختصة والمعنية ببرنامج التحول الوطني، ومنها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات – وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، الإسراع في تنفيذ المبادرات والأهداف ومنها تطوير البنية التحتية للشبكات، والعمل على سعة النفاذ، وتنفيذ مشاريع النطاق العريض الثابت والمتنقل، وحث الشركات مقدمة الخدمة، للالتزام بالمتطلبات لإسقاط هذه الرؤية على بنية متطورة وقابلة للتحديث.

*عضو مجلس الشورى