يشكل هاجس سلامة المرضى في المؤسسات الصحية، والارتقاء بالأداء المهني الصحي في المملكة، وصولاً إلى أفضل الممارسات الطبية على المستوى العالمي أحد أهم الأهداف التي يتطلع إليها المجتمع بكافة فئاته نحو تحقيق أعلى المستويات العالمية في جانب مأمونية القطاع الصحي وكفاءة العاملين فيه قياساً بحجم ماتصرفه الدولة لهذا القطاع وسعيها الدؤوب نحو تجويد الخدمات المقدمة لكافة المواطنين ومنها على وجه الخصوص الخدمات المقدمة للمرضى تحقيقاً لشعار"المريض أولًا"

وتعكف الهيئة السعودية للتخصصات الصحية كجهاز وطني هام على حزمة من الإستراتيجيات والمعايير والاشتراطات في سبيل تحقيق رؤيتها في الارتقاء بالأداء المهني الصحي في المملكة لأعلى المستويات العالمية، وتحديث معايير الرعاية الصحية من خلال البرامج والتصنيفات والأبحاث المتخصصة إلى جانب الشراكات التي تعقدها الهيئة مع مختلف الجهات وصولاً إلى ضبط أداء الممارسين الصحيين ورفع كفائتهم والعمل على تعزيز مستوى مأمونية الخدمة الصحية وتطويرها إلى جانب مواجهة التحديات المستجدة في هذا الجانب كالطلب المتزايد على القوى العاملة في المجال الصحي ومراعاة الجودة والتميز في هذا الصدد.

وأمام ذلك يعول المجتمع اليوم على إستراتيجية حماية المرضى وسلامتهم ووضعها كمتطلب أساسي في تصنيف الممارسين الصحيين والعمل على ضبط أصحاب الشهادات المزورة في هذا القطاع والعمل على تجويد مخرجات التعليم الصحي، كما ينتظر دوراً فاعلاً للمركز الوطني لسلامة المرضى الذي يعنى بسلامة ومأمونية المرضى وتحقيق بيئة صحية آمنة والحد من الأخطاء الطبية في المنشآت الصحية عبر حزمة من الإجراءات الفاعلة.

"ندوة الرياض" تناقش لهذا الأسبوع واقع ومستوى المأمونية في القطاع الصحي ودور الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في تجويد الخدمة الصحية والعمل على رفع كفاءة الممارسين الصحيين وضبط أصحاب الشهادات المزورة، وسبل الارتقاء بالأداء المهني الصحي في المملكة إلى المستويات العالمية.

وقد شارك في هذه الندوة كلا من:

د. أيمن أسعد عبده-الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية-، و د. محمد السلطان-نائب الأمين العام للشؤون التنفيذية-، ود. فهد الوهابي -الرئيس التنفيذي للممارسة المهنية-، ود. زياد نقشبندي- الرئيس التنفيذي للشؤون الأكاديمية-، وعبدالله الزهيان- مدير الاتصال والإعلام والمتحدث الرسمي للهيئة.

الأخطاء الطبية

في البداية تحدث د.أيمن عبده قائلاً :إن ما يتعلق بالمأمونية في القطاع الصحي لها أكثر من عنصر، فهناك جانب يتعلق بالعنصر البشري الذي يعد من أهم العناصر بالإضافة إلى عناصر أخرى تتعلق بالنظام وعناصر تتعلق بالمباني والأجهزة الطبية والصحية، ولكن الهيئة معنية كثيراً بالجانب البشري وهو أهم جانب، لأن الخطأ البشري، والإشكالات في التعامل مع المريض هي من أكبر الأسباب في عدم المأمونية، والهيئة مسؤولة عن الممارس الصحي في أكثر من نطاق، أولاً : مسؤولة عن التصريح له وتصنيفه، بمعنى أن تعرف ما هي درجة ممارسته للمهنة، وما الصلاحيات التي يمكن أن يمارس فيها المهنة؟ وهذه تتم عن طريق سلسلة من الاجراءات، وكذلك تقوم الهيئة بإعداد الكوادر والقيادات الصحية في المستقبل مثل الأطباء والصيادلة والتمريض، وكل برامج التدريب بعد الجامعة تحدث في الهيئة فهذه لها علاقة مباشرة بالمأمونية.

محاور التطوير

وأوضح د.أيمن أن الهيئة ستحتفل العام القادم بمرور (25) عاماً على إنشائها، مؤكدا أن الهيئة منجز وطني عظيم لابد لنا جميعاً أن نفتخر به سواء في جانبها التعليمي أو في جانبها المهني، ولكن الهيئة باعتبارها منشأة كغيرها من المنشآت تحتاج إلى التطوير والسعي على أن تنتقل إلى المرحلة القادمة، حيث نرى أن الخطة التطويرية تعتمد على محاور أساسية؛ المحور الأول: تحسين خدمات العملاء الذين يشكلون حيزاً كبيراً في مجال الهيئة، ومن ضمن عملاء الهيئة هم الممارسون الصحيون الذين يعتبرون أهم العملاء بالإضافة إلى المرضى، والمجتمع، والقطاعات الصحية، والمؤسسات الصحية الخاصة والعامة، فتحسين الخدمات المقدمة للعملاء هي الهدف الإستراتيجي الأول في الهيئة، مضيفاً أن المحور الثاني: هو الاندماج مع المجتمع، فالهيئة ستنفتح أكثر على المجتمع لمحاولة حل بعض الإشكالات الصحية والتعليمية قبل أن تحدث والتواصل بشكل أفضل، مبيناً أن المحور الثالث: ستكون للهيئة إستراتيجية لحماية المرضى وسلامتهم بمعنى أنه سيكون هناك تركيز على سلامة المرضى في جميع المناهج وفي جميع الاختبارات والبرامج، ولا يمكن أن يصنف الطالب ممارساً صحياً إلاّ بعد أن يكون قد أخذ جرعة جيدة، أو على الأقل تم اختباره أو تم التأكد من أنه يحمل المبادئ الأساسية في حماية وسلامة المريض، لافتاً إلى أن المحور الرابع: أن الهيئة تسعى أن تصبح بيئة إدارية حديثة، حيث يوجد في الهيئة الجانب الأكاديمي - التعليم - وفيها جانب التصنيف الذي يتضمن العمل الروتيني الحكومي، وتحاول الهيئة بجهود الجميع أن تكون قادرة على امتلاك بيئة إدارية حديثة من حيث طريقة إدارتها وطريقة إدارة المخاطر وإدارة البرامج.

وأضاف د.أيمن أن المحور الخامس: هو التحول الإلكتروني، حيث أن الهيئة لديها مشروع ضخم للتحول الإلكتروني في جميع معاملاتها سواء في التصنيف أو في التدريب أو في التعليم الطبي المستمر، والمحور السادس: الاستفادة من المعلومات، حيث لدى الهيئة بنك يحتوي على معلومات هائلة عن الصحيين السعوديين وأعدادهم، وهذه للأسف غير مستقلة بشكل كاف، وستكون لدينا خطة للاستفادة من هذه المعلومات لصناع القرار في الدولة، وصناع القرار في القطاع الخاص وللمستثمرين وللباحثين وللإعلاميين، قد نجابه بسؤال عن عدد الصيادلة وعدد الممرضين والأطباء وأين يوجد النقص؟ فلن تجد من له اجابات شافية، فالمعلومات متوفرة الآن لدى الهيئة لأنهم يسجلون لدى الهيئة، مبيناً أن المحور السابع: الاهتمام بالموظف، لأن موظف الهيئة يتعامل مع ملفات في منتهى الأهمية مثل ملفات التصنيف، وملفات الاختبار والتدريب والتعليم، ولدينا خطة كبيرة من تحسين الدعم للموظفين داخل الهيئة وهذه الخطة سيطرأ عليها مواءمة بند بند بحيث يتوافق مع برنامج التحول الوطني ومع الرؤية 2030م وقد تم طرحها في مجلس الأمناء وإقرارها بالاجماع، وتمت مناقشتها مع جميع الشركاء في المجتمع.

صمام أمان

وعن التحديات والمعوقات التي تواجه الهيئة قال د. محمد السلطان: في الحقيقة أنه شرف للهيئة أن تكون صمام أمان للمجتمع، ولا يمكن أن نقول جميع المخرجات في التعليم الأهلي دون المستوى ولكن ربما يعتريها بعض النقص في بعض الجوانب خصوصاً الجانب التطبيقي، ولكن الأمانة التي أنيطت بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية من أبرز مهامها التأكد من حمل الممارس الصحي للحد الأدنى من القدرات المهنية والإكلينيكية والعلمية حتى يمارس بشكل آمن عمله في أفراد المجتمع، وفي ذات الوقت لا يمكن القول أن هذا هو التحدي الوحيد بالرغم من أنه أحد أبرز التحديات، ولاشك أن أهم التحديات التي تواجه الهيئة هو عامل الزمن ونقصد بالزمن أننا باعتبارنا بلداً فنياً مقارنة بتلك الدول التي سبقتنا مثل الدول الغربية، خصوصاً إذا قارنا الهيئة كمنشأة معنية بالتعليم فعمرها (25) عاماً، فلا يمكن مقارنتها بكندا وأميركا وبريطانيا وإيطاليا وإيرلندا ونيوزيلندا وأستراليا التي عمرها يزيد على الـ(200) سنة في هذا المجال، وبالرغم من ذلك تتم مطالبتنا بنتائج متقاربة، إذ تجد المجتمع يسارع بمقارنة الممارس الصحي لدينا بالممارس الصحي لدى تلك الدول المتقدمة جداً التي تملك مؤسسات طبية مرت بمراحل نضج طويلة جداً، وهذا يعد تحدياً كبيراً ولكنه حافز لنا نحن العاملين في هذه الهيئة، والمهم في هذا الأمر أنه ليست مسؤوليتنا نحن العاملين في الهيئة فقط، وإنما مسؤولية جميع الممارسين الصحيين؛ لأن طبيعة تخصصاتنا هي تخصصات مهنية تعتمد على المعلومة النظرية وعلى المعلومة التطبيقية، إذ يشاركنا هذا الهم كل ممارس صحي في المستشفيات والمراكز الصحية، وهذا الهم الذي يشاركوننا فيه يحتاج إلى وقت حتى ينضج، وهذا المتدرب الذي تُعنى به يحتاج إلى أن يأخذ الوقت الكافي حتى تكتمل مهارته، ولا نستطيع أن نكثف تعليمه حتى نختصر المدة مقارنةً بالعلوم النظرية التي يمكن أن نختصر الزمن فيه بدلاً أن يكون أربع سنوات نستطيع أن نجعله بدورات مكثفة وساعات أطول تكتمل مهاراته المعرفية خلال سنتين مثلما يحدث في الجامعات، ولكن في الجانب المهني لا يمكن تحقيق هذا الأمر لأن نضجها يحتاج الوقت الكافي ونضطر ننتظر على الطبيب أو الصيدلي هذه السنوات، لذا نرى أن عامل الوقت يعد تحدياً كبيراً بالنسبة لهيئة التخصصات الصحية.

شهادة الاختصاص

وعن دور شهادة الاختصاص السعودي وأهميتها مقارنة بمثيلاتها عالمياً، قال د. زياد النقشبندي: في الحقيقة أنه من واقع المسؤولية الملقاة على الشؤون الأكاديمية فإنها تحوي هدفين أساسيين هما: مراقبة التعليم ومخرجاته وتقييم هذه المخرجات، والحمد لله خلال السنوات السابقة كانت مخرجات شهادة الاختصاص السعودي حققت الكثير من الإنجازات سواء داخلياً أو خارجياً، وهذا انعكس على ما نلمسه من تقدم في النواحي الصحية بشكل عام في المملكة والأداء المبهر لكثير من مخرجات العملية التعليمية سواء داخلياً أم خارجياً خصوصاً من ناحية استقطاب الكفاءات السعودية القادرة على العطاء والرقي في المهن الصحية بشكل عام في المملكة، مضيفاً أنه خلال الأربع سنوات الماضية نجد المراكز التدريبية في المملكة ارتفعت من (166) مركزاً تدريبياً إلى (243) مركزاً تدريبياً، وهذه تحققت في فترة قصيرة جداً وهي إنجاز كبير حسب المعايير العالمية، وزادت كذلك الأقسام التدريبية من (186) قسماً إلى (1227) قسماً خلال الأربع سنوات الأخيرة فقط، مبيناً أن برامج الاختصاصات السعودية بدأت منذ عام 1995م، وإذا نظرنا إلى مخرجاتها حتى عام 2016م نجد أن البرامج بدأت بستة والآن لدينا حوالي (79) برنامجاً، وأن أعداد المتدربين بدأت بحوالي (1217) ووصلت إلى (8718)، وبشأن الخريجين فقد بدأنا بـ(43) خريجاً والآن وصل عددهم إلى (1205) خريجٍ، فهذه كلها تعتبر مؤشرات حسب المقاييس العالمية عالية، وهذا تطور يخدم الأهداف التي رسمتها الهيئة، كما أن عدد المقبولين ارتفع أيضاً خلال الثلاث سنوات الماضية من (1286) متقدماً إلى حوالي (3000)، وكل هذه الأمور إضافةً إلى المخرجات وخدمة المريض والسمعة العالمية التي وصلت إليها شهادة الاختصاص من خلال الأبحاث التي تنشر في المملكة بواسطة المتدربين السعوديين، أو من خلال مخرجات شهادات الدراسات العليا والتخصصات الدقيقة التي تتم في الخارج تدل على أن مستوى الأطباء السعوديين وجميع الممارسين الصحيين على أعلى مستوى من الكفاءة بشهادة عدة جهات أجنبية.

طرق بديلة

وأوضح د.الوهابي أن هناك نواحٍ أخرى يثبت فيها للهيئة أن الطبيب مارس العمل أو قام بشيء يدل على أن هناك شكاً في كفاءته المهنية يمنح ترخيصاً وقائياً، وهذا لا يلغي الإشكالية الموجودة، وبالتالي يتم إخضاعه لتقييم إضافي من أجل التأكد من أنه لم يحصل أي تغيير في كفاءته المهنية والمعرفية خلال عمله بالشكل الذي يؤدي إلى خطر على المرضى، مضيفاً أن الابداع في هذه الحالة ليس جزءاً من الممارسة المهنية بقدر ما هو هدف مطلوب للهيئة كلها، والعمل على إيجاد أفضل الطرق للتعامل مع السيل الجارف من الطلب على القوة العاملة، وفي ذات الوقت المحافظة على عنصر الجودة دون الإضرار بالوقت الذي تتطلبه هذه العملية، لأن مثل العمليات التي ذكرتها كالتشييك والمراجعة والاختبار تستهلك وقتاً طويلاً، وهذا الوقت تشتكي منه الجهات الخاصة والعامة، مثل المستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة، ولكن بالرغم من ذلك نعمل مافي وسعنا لإيجاد طرق بديلة وإبداعية تضمن أن هذه العملية تتم أداؤها خلال وقت مقبول، مشيراً إلى أننا مقبلون على مرحلة تطور لتحويل هذا العمل إلى عمل آلي قدر الإمكان والتقليل من الإجراءات اليدوية، وتحفيز بيئة العمل حتى يتمكن الموظفون من أداء أعمالهم بكفاءة عالية.

تقييم أداء الممارسين

وفي سؤال عن وجود نسب واضحة سنوية للأخطاء والتجاوزات الطبية، وهل استطاعت البرامج أن تحد من هذه الأخطاء، قال د.أيمن عبده: في الواقع أن ما تفكر فيه الهيئة هو أنها تعتبر عملها كعمل أي مصنع يقوم بصناعة المنتج، ثم بعد ذلك يتم تقييم أداء المنتج، وفي الحقيقة تعد هذه مسؤولية الشخص المستخدم، وللأسف إن وزارة الصحة تشرف على ما يزيد على (60%) من القطاعات الصحية، أمّا النسبة الباقية وهي حوالي (40%) تقع خارج نطاق وزارة الصحة، وليست هناك الآن جهة واحدة تستطيع أن تعطيك أرقاماً دقيقة عن نسب الأخطاء الطبية، مضيفاً أن مسؤولية الهيئة تنحصر في أنها تحاول تمارس التغذية الراجعة، أي إن هؤلاء الأطباء لديهم مشكلة معينة فإذا كان هؤلاء الأطباء هم من خريجي برامج الهيئة فهذا نادر، ولكن يمكن الاستفادة من البرنامج، وأنه تم اختصاره من ثلاث سنوات إلى سنتين، أو أن البرنامج لم يكن مناسباً ولكننا ننبه الأخوة والأخوات الذين يمارسون العمل الصحي بهذه الشهادة أن نسبة الأخطاء لديهم عالية، ويتم الاختراع أن يكون هناك تعديل في عدد المعايير، أو زيادة عدد الاختبارات، أو قد يتم رفض الشهادة بشكل عام، مبيناً أن الهيئة تقوم بتعديل المعايير والأنظمة بناء على أداء الممارس الصحي في الميدان ولكن الهيئة لا تذهب للتأكد بنفسها لأنها ليست من جهات الاختصاصات؛ لأن اختصاص الهيئة يقتصر على التدريب وعلى التصنيف وهي تحدد أن هذا الطبيب يمكنه أن يعمل استشارياً وهذه صلاحياته، أما إذا وقع في أخطاء فإن الجهة التي يمارس فيها عمله كطبيب استشاري هي التي تقوم بالإدلاء، وهذا الإدلاء يعود إلى الهيئة من أجل تعديل البرامج، أما الهيئة فليست جهة مخولة للإشراف على أداء الممارسين الصحيين، ذاكراً أن هناك مشروعاً طموحاً جداً في وزارة الصحة وهو المركز الوطني لسلامة المرضى، وهو مركز معني برصد الممارسة الصحية، والأخطاء ومحاولة التقليل منها.

وأكد على أن الهيئة عبارة عن مصنع يخرج منتجاً، وأن هذا المنتج أخذ عميل واستخدمه، فليس من مسؤولية الهيئة الذهاب لتتبع أداء هذا المنتج، أما إذا جاءك عميل وقال: إن هذا المنتج فلنفترض هذا الجوال فيه إشكالية فإن التقنية ترجع إلى إعادة تحسين المعايير والاختبارات والبرامج، مشيراً إلى أنه أي شيء يأتينا من أي جهة من الجهات أو من أي مستشفى من المستشفيات ويقول:إن هذا الممارس نشك في كفاءته أو ارتكب خطأ طبياً، تقوم الهيئة في هذه الحالة بسحب التصريح من الممارس الصحي بناء على تحقيقات محددة قائمة على معيار محدد، على سبيل المثال قد يأتي مستشفى معين ويقدم تقريراً على أنهم لاحظوا أن الممارسين الصحيين الحاملين لهذه الشهادة ومن جنسية معينة لديهم المشكلة الآتية، في هذه الحالة نقوم بالتحقق بالتعاون مع المستشفى.

تواصل وتثقيف

وحول الدور الإعلامي في الهيئة في تعزيز التوعية والتثقيف وكذلك التواصل مع الطلاب في الكليات الصحية، قال عبدالله الزهيان: فيما يتعلق بالتواصل والتثقيف مع مخرجات الهيئة للممارسين الصحيين، فقد استهدفت الهيئة هذا الشأن من خلال الخطة الإستراتيجية التي انطلقت مؤخراً والتي تهدف إلى التواصل مع الخريجين حيث حددت إدارة في الهيئة من أجل التواصل مع الخريجين في شهادة الاختصاص السعودية، وهم في ازدياد مستمر سنوياً، إضافةً إلى اتجاه الهيئة إلى التواصل مع المجتمع من خلال العديد من المبادرات التي سترى النور قريباً بإذن الله للتأكيد على الهدف الأساسي من الخطة الاستراتيجية الخاصة بحماية وتعزيز سلامة المرضى.

مواكبة الطلب

وعلق د. زياد النقشبندي: نركز في قسم التعليم من أجل ضمان العملية التعليمية على الجانبين وهما المحافظة على الجودة باعتباره هدفاً أساسياً، وثانياً: مواكبة الطلب الكبير على الحاجة من الهيئة السعودية وزيادة السعة الاستيعابية، وهناك معادلة ربما يصعب تحقيقها، فإذا أشرنا إلى موضوع الجودة فإن الشؤون الأكاديمية ستسعى إلى تحسين وترقية الاعتماد على المعايير سواء كانت داخلية أو خارجية، والتوسع في الاعتماد، وتقييم وإعادة التقييم من ناحية المناهج، كذلك نحرص على تحسين المناهج التدريبية الموفرة للمتدربين داخل برامج الهيئة السعودية وهذه تعتبر حركة كبيرة قائمة منذ ما يزيد على (4) سنوات، إذ بدأنا نلمس إيجابيات عملية تحديث البرامج وتطوير وتحديث آليات التقييم، وبناء بنوك الاختبارات وتحسين جودتها، مضيفاً أن الهيئة وضمن النقاط الإستراتيجية التي سبق أن أشار إليها أمين الهيئة لابد من مواءمة كل ما يستجد في العالم من أجل إعطاء أعلى المعايير والكفاءات لتدريب الممارسين الصحيين، من خلال المحاكاة في تطوير البحوث العلمية، كذلك من الأشياء التي ستكون من مسؤوليات نسبة التعليم في الهيئة هي تطوير مهنية الأداء لدى المتدربين، وهذا لاشك سيشمل جميع الممارسين الصحيين بغض النظر عن مرجعياتهم التعليمية، والتشديد كذلك على موضوع أخلاقيات المهنة بشكل عام، وتقنين سلامة المرضى، أيضاً سنسعى إلى دعم المدربين بكافة الوسائل، وهذا كله سيصب في عملية تقنين الجودة، والارتقاء بها في المستقبل.

دعم الجمعيات

وتداخل الزميل عبدالسلام البلوي موضحا أن الجمعيات الصحية المهنية تفتقر للدعم المادي حتى تقوم بدورها المطلوب، فهل لدى الهيئة خطة لتفعيل دور هذه الجمعيات بشكل أكبر؟، وطرح سؤال آخر حول استقلال الهيئة المالي والإداري عن وزارة الصحة للقيام بدورها بحيادية أكثر؟، كما تساءل هل هناك نية لإغلاق المعاهد الصحية الأهلية التي تقدم شهادة الدبلوم، وكذلك البرامج الخاصة بشهادات الاختصاص السعودية؟ مشيراً إلى أن آخر تقرير سنوي للهيئة رفع عن الأداء المالي عام 1433هـ، بعده لم يرفع أي تقرير وأن حجة الهيئة أنها لا تشملها المادة (29) فمن يراقب أداء الهيئة في هذه الحالة؟

وأجاب د.أيمن عبده: فيما يتعلق بالجمعيات لاشك أن الجمعيات في حاجة ماسة إلى دعم ولكن المشكلة أن الجمعيات في جميع دول العالم تعتمد على التبرعات باعتبارها مؤسسات مستقلة والجمعية التي تحتاج دعماً فهي ليست جمعية، فالجمعية التي تضم في عضويتها ما يزيد على (500) عضوا ممارسا تعتمد على اشتراكات هؤلاء الأعضاء الممارسين، ولاشك أن الهيئة تقدم دعماً للجمعيات ولكنه دعم قليل بناء على سياسة الهيئة التي ترى أن على الجمعية أن تبحث عن تمويل ذاتي، ولكن خلال الخطة الإستراتيجية الجديدة أصبح هناك رئيس تنفيذي للجمعيات مكون من أربعة أشخاص وهناك ميزانية خاصة للجمعيات، ولدينا خطة طموحة لتطوير الجمعيات، مضيفاً: أمّا عن سؤالك الثاني الخاص باستقلال الهيئة فلاشك أن الهيئة جهة مستقلة بناء على قرار مجلس الوزراء وأنها ذات صفة اعتبارية ولا تتبع لوزارة الصحة وإنما تقوم فقط بالإشراف عليها مجلس الأمناء برئاسة وزير الصحة أي أن الوزير له سلطة إشرافية على الهيئة عن طريق مجلس الأمناء وليست مباشرة ولا تتبع لوزارة الصحة لا إدارياً ولا مالياً، ومجلس الأمناء هو الجهة الإشرافية المكونة من ثلاثة عناصر أساسية: وزارة الصحة ومنها أربعة أعضاء، كليات العلوم الصحية تمثل وزارة التعليم، المستشفيات التخصصية.

خط أحمر

وعلق د. محمد السلطان: فيما يتعلق بالدبلومات فإنه حسب القرار الملكي الذي صدر عام 1434هـ تم إغلاق أي قبول جديد في المعاهد الصحية الأهلية، وأصحاب هذه المعاهد قاموا بتحويلها إلى كليات وهذا التمويل إما فعلياً أو شكلياً، وفي الواقع ليست لدينا دبلومات في التخصصات الطبية المساعدة، وإنما يوجد برنامجان وهما: دبلومات تابعة لوزارة الدفاع مثل كلية الأمير سلطان في مدينة الظهران والمنطقة الجنوبية وهذان البرنامجان مازالا قائمين لاعتبارات كثيرة أهمها أنها برامج قوية جداً، وأنها برامج خاصة بمنسوبي وزارة الدفاع، وأن منسوبي هذه الجهة لم تواجههم إشكالية التوظيف من عدمها، ووزارة الخدمة المدنية ليست لها علاقة بقبولهم أو عدم قبولهم، أما الموجودون في الساحة والذين يحملون دبلومات من تلك المعاهد فإنهم لم يجتازوا اختبارات تصنيف الهيئة، لذلك تقوم الهيئة بالتعاون مع وزارة العمل وصندوق الموارد البشرية، ووزارة الصحة بإعداد برامج كثيرة لاستيعاب هذه الفئات من أجل إعادة صقلهم من جديد وتأهيلهم لسوق العمل وإتاحة فرص امتحان كثيرة لهم حتى يجتازوا الامتحان؛ لأن تنازل الهيئة عن شرط اجتياز الامتحان للحصول على الرخصة يعد خطاً أحمراً، مع كامل تقديري للضغوط الاجتماعية التي تحدث، ولكن في النهاية نعلم أن بعض الأدوية قد تكون مرّة.

خريجي الدبلومات

وفي مداخلة للزميل محمدالغنيم: بعض الخريجين من هذه المعاهد والذين يحملون شهادة الدبلوم مازالت قضاياهم تنظر في الدوائر القضائية،

وعلّق د. محمد السلطان: آخر شيء تم هو الاتفاق الذي وقع بين وزير العمل السابق د. مفرج الحقباني ووزير الصحة د. توفيق الربيعة الشهر الماضي وهي اتفاقية طموحة جداً لاستيعاب الآلاف من الخريجين من أجل تأهيلهم في كليات التميز التابعة لوزارة العمل ومن ثم حصولهم موافقة الهيئة بعد اجتيازهم امتحانات الهيئة ومن ثم دخولهم ساحة العمل، مضيفاً: بخصوص عدم تدخل الهيئة من قبل ظهور هذه المشكلات لأن تلك المعاهد كانت تحت إشراف جهات رقابية عالية المستوى مثل وزارة التعليم التي كانت هي الجهة المعنية بالتصريح لمثل هذه المعاهد، فهل دور الهيئة هو دور استباقي؟، إن الهيئة حسب المعايير السعودية معنية بتقييم المخرج أو عدم السماح له بممارسة المهن الصحية، أمّا أن تقوم الهيئة بمراجعة المناهج التي خرجت هذه الفئة فإن ذلك ليست من مهام الهيئة، وأن ما تقوم بها في بعض المرات فهو خارج عن حدودها النظامية،

وفي الحقيقة إن وزارة التعليم العالي عملت عملاً جباراً مع الجامعات الحكومية من خلال ما نراه من خريجين، ولكن قد لا تكون بنفس المستوى الذي نجده في القطاع الخاص.

وتداخل د.أيمن: صدرت مؤخراً اللائحة التنظيمية لتقويم التعليم، ونحن متفائلون أن تكون لهذه الهيئة دور إضافي، فإن أي خريج في أي مؤسسة تعليمية يختبر الاختبار النهائي ومن ثم يحصل على وثيقة تسمح له أن يمارس العمل، أما القطاع الصحي فلديه خطوة إضافية وهو ما يتعلق بالحصول على تصريح من الهيئة في حالة التقدم إليها، أمّا إذا لم يجتز الشخص الاختبار الخاص بالهيئة فإن الهيئة ليست مسؤولة عن الكلية أو المعهد الذي تخرج منه الشخص، فليس لدى الهيئة صلاحية التوجه إلى أي معهد أو جامعة والطلب منها إغلاق أي من البرامج لديها؛ لأنها ليست من جهات الاختصاص، وفي الحقيقة أن ذلك من مسؤولية وزارة التعليم، وهناك تعاون وتنسيق قائم بين الهيئة ووزارة التعليم خصوصاً خلال العامين الماضيين.

منع المزوّرين من العمل

وسأل الزميل محمد الغنيم: في ما يتعلق بعدد الممارسين الصحيين الموقوفين عن العمل، إلى أين تنتهي صلاحيات الهيئة في هذا الجانب؟، خاصةً أن بعض الحالات قد تكون جنائية تستلزم تدخل القضاء، فهل من صلاحيات الهيئة منع هؤلاء من السفر؟، وهل يمكن للممارس الموقوف أن يعود لممارسة مهنته مجددا؟

وأجاب د.فهد الوهابي قائلاً : هناك عدد من الأشخاص تم إيقافهم من العمل بسبب تزوير شهاداتهم الخاصة بشهادات الخبرة أو شهادات التخصص، وهناك كذلك أشخاص أوقفوا عن العمل بعد بداية عملهم في المملكة لأنهم لم ينجحوا في اختبارات الترخيص، وهؤلاء يمثلون نسبة كبيرة، مثل شخص تم التعاقد معه من بلاده على وظيفة أخصائي في مجال من المجالات الطبية، وقدم على الترخيص وقدم على استخراج الإقامة، وعندما دخل في الاختبار فشل في اجتياز الاختبار، ثم يصدر قرار بعدم تأهيل هذا الشخص حيث يتم توجيه القرار إلى مكان عمله ويفيد القرار أن هذا الشخص لم يعط الترخيص للعمل لأنه لم يستطع اجتياز الاختبار، وأنه يحتاج إلى سنة خبرة في بلده حتى يتم السماح له العمل في المملكة، مضيفاً أنه في الغالب لا نجد تعاوناً مع الجهة التي يعمل فيها هذا الشخص وتسمح الجهة للممارس بالعمل وبدون الاهتمام بقرار الهيئة، وذلك تحت ضغط الحاجة أو تحت ضغط الرغبة وأحياناً لعدم اقتناع الجهة التي يعمل فيها الممارس بقرار الهيئة، وفي الحالات التي نجد فيها سوء ممارسة وتكون لدى الهيئة دليل كاف فإن الهيئة تحرص على التواصل مع إمارة المنطقة أو مع إدارة الشؤون الصحية فيها مع التوصية لإيقاف الشخص عن العمل بناء على ما توفر لديها من أدلة، وأحياناً لا تجد الهيئة تجاوباً سريعاً من هذه القطاعات لتلك الأسباب التي ذكرتها، أو لأسباب أخرى خارجة عن إرادة الهيئة وأسباب بيروقراطية، مبيناً أنه من الناحية القانونية يجوز للهيئة أن تصدر قرار إيقاف مثل هؤلاء الأشخاص ولكنها لا تملك صلاحية مقاضاة الممارس أو منعه من السفر؛ لأن ذلك من اختصاص جهات أخرى ولكن إذا تقدم هذا الشخص للحصول على ترخيص مرة أخرى لا تتعامل معه الهيئة كما تقتضي أنظمة الهيئة، وربما لا تسمح له الهيئة بالترخيص ومنعه من ممارسة العمل بعدم منحه الترخيص، لافتاً إلى أن المنع من الترخيص لا يعني بالضرورة إيقاف الممارس عن العمل مادامت الجهة التي يعمل فيها تسمح له بممارسة العمل.

تميز التصنيف في المملكة

وعن مدى مواكبة الهيئة للتطور العالمي فيما يتعلق بالممارسين الصحيين قال د.الوهابي: إن تصنيف الممارسين الصحيين ليس مقصوداً به بالمعنى الحرفي لهذه الكلمات، وإنما هو نوع من الممارسة المبنية على الخبرة في قياس الاحتياجات مع المخرجات، فمثلاً يعتبر التصنيف في المملكة متميزاً بعاملين أساسيين، أولاً أن المملكة تقبل جميع الممارسين من جميع أنحاء العالم بمؤهلاتهم الأصلية وتخضعهم لدرجات إضافية، أمّا في بلاد أخرى مثل كندا لا تقبل الممارسين إلاّ بشهاداتهم الداخلية وأي شخص يأتي إليهم ويحمل شهادة مختلفة فلن يسمح له بممارسة المهنة الصحية، بل يعمل في مجال غير طبي إلى أن يجد طريقة لتسهيل أموره، وكذلك الشهادات الأميركية والكندية ليست بينها اعترافات متبادلة، وهذا يعود إلى أن تصنيف الممارسين الصحيين فيه تفاوت بين دولة وأخرى بناء على ظروف الدولة وقدرتها التدريبية الداخلية وحاجتهم إلى الممارسين من الخارج، لهذا نجد أن المملكة يوجد فيها وضع متميز في هذا الجانب، فالهيئة تمارس أعمالاً تدريبية وتصنيفية وتطويرية ورقابية مع الجمعيات بعكس ما هو موجود في أي مكان في العالم، ذاكراً أن المواءمة بين عملية التصنيف والتدريب، والحرص على سلامة المرضى والجمعيات وغيرها من الصعب أن نجد له مثيلاً كما هو موجود لدينا هنا، وأن المقياس الذي تتبعه المملكة هو مقياس خاص بها، وخلال الأعوام القادمة سنستقدم ممارسين صحيين من بلدان جديدة لم يسبق أن استقدمنا منها ممارسين صحيين نسبة للحاجة الماسة.

رفع الطاقة الاستيعابية

وحول التوسع في برامج التدريب، ذكر د.النقشبندي أن هذا يعد من الإستراتيجيات الجديدة المناطة بقسم الشؤون الأكاديمية وهو رفع الطاقة الاستيعابية، وهناك سعي للتخطيط الأمثل لدراسة القوى العاملة لكي نعرف أين نحن من هذه القوى العاملة ومن ثم نحدد كيفية رفع الطاقة الاستيعابية، حيث أن من الأشياء التي ستساعدنا في عملية رفع الطاقة الاستيعابية، هو تحسين الوسائل المتعلقة بالتدريب، مبيناً أن من الأشياء الأساسية التي سنكرس اهتمامنا بها هو التعاون مع الشركاء في تقليص الوظائف غير التدريبية؛ لأنها من المشاكل الأساسية التي تعوق التوسع الذي نأمل فيه، ولن نستطيع القيام بأي عمل بدون تعاون الجميع معنا بما فيهم المجتمع، حيث تحرص الهيئة على تقديم خدمة تراعي فيها سلامة المرضى.

توثيق شهادات الممارسين يحد من التزوير

في سؤال للزميل راشد السكران حول التنسيق بين الهيئة والهيئات العالمية الأخرى، أجاب د.فهد الوهابي: الهيئة بدأت منذ سنوات بتوثيق الشهادات التي يتقدم بها الممارسون ومعرفة المصدر، والمصدر ليس المقصود به البلد فقط وإنما يقصد بالمصدر المنشأة التي أصدرت الشهادة التي ربما تكون كلية ملكية أو جامعة، وكذلك يوجد ممارسون في المملكة لهم أكثر من عشرين سنة، ويعملون طيلة هذه السنوات دون إجراء توثيق حقيقي لشهاداتهم، وللأسف نجد أن بعض الجهات الحكومية التي يعمل فيها ممارسون منذ سنوات لم تحرص على تسجيل وتصنيف الممارسين، ونجد بعض الأشخاص الذين يعملون في المجال الصحي منذ ما يزيد على (15) عاماً في المستشفيات الحكومية لم يتم تسجيلهم لدى الهيئة، وبالتالي لم يتم توثيق شهاداتهم، ومن المؤكد ستأتي لحظة الصفر التي يجب فيها توثيق شهادات الممارسين الصحيين، وربما ستتبين هذه المشكلات الخاصة بوجود مزورين، مبيناً أن التوثيق الذي تم خلال السنوات الماضية أدى إلى تنظيف الواقع الحالي حيث تم اكتشاف الكثير من الشهادات المزورة، والآن أي ممارس يحضر إلى المملكة يكون على علم أن هناك توثيقاً للمصدر الذي حصل منه، ونستطيع أن نؤكد أن التزوير صفر، والهيئة تبذل قصارى جهدها وتتعامل مع أفضل الشركات العالمية في مجال التوثيق، ونحاول الآن أن نستعمل أفضل التقنيات التي تخدمنا، ويتم التوثيق من الممارس قبل دخوله المملكة، إذ لا يتم استقدامه بعقد عمل ثم يبدأ في عملية الحصول على الترخيص والتوثيق، وإنما نسعى أن يتم ذلك كله قبل دخوله المملكة، وبالتالي سيكون صعباً على أي شخص الدخول إلى المملكة لممارسة مهنة صحية بشهادة مزورة.

سبل التعامل مع الأطباء المخلّين بالأمانة الأخلاقية والمهنية

في تعليقه على جوانب حماية المرضى والجودة والابداع في القطاع الصحي ذكر د. فهد الوهابي أن الزبائن كثيرون وفي مقدمتهم الممارسون والمرضى ثم المستفيدون والذين يمثلون المواطنين السعوديين والمقيمين في المملكة، وقال: حماية المرضى تأتي في الدرجة الأولى في طبيعة البرامج المرتبطة بالبورد السعودي أو الزمالة السعودية بدرجاتها وأشكالها المختلفة، لأن هؤلاء الخريجين سيكونون نواة للرعاية الصحية المبنية على القيم والجودة العالية، ويأتي العنصر الآخر هم السعوديون الذين تم تدريبهم بالخارج وعادوا، وتقدموا للحصول على ترخيص للعمل كممارسين صحيين، مضيفاً أن المهنية وحماية المرضى تأتي عن طريق الترخيص لهؤلاء الممارسين التي تضمن الحد الأدنى من المهنية، والقدرة الأدائية، وهذه تتمثل في توثيق الشهادات للممارسين، والتأكد أنها حقيقية حصلوا عليها من مراكز معتبرة لم تطلها شبهة التزوير والتغيير، بعد ذلك حصولهم على الخبرة المهنية التي تعينهم على العمل مع المرضى في المنشآت الصحية، ثم إخضاعهم لاختبارات من درجات مختلفة تسمى باختبارات التقييم المهني التي تشمل الاختبارات الكتابية والمقابلات الشخصية والاختبارات المكونة من عدة محطات تختبر الممارس الصحي على قدرته لأداء أعمال مختلفة، وهذه الاختبارات يخضع لها عادة الممارس الصحي في درجات مختلفة سواء في بداية تسجيله في الهيئة أو عند تقدمه للترقية من مرتبة إلى مرتبة أخرى، وعن طريق تقييم وإقامة نقاط مراجعة مختلفة يتم ضمان الحد الأدنى، إضافةً إلى ذلك لو ثبت أن الممارس الصحي قام بأي عمل يخل بكفاءة المهنية أو بأمانته الأخلاقية مثل صدور حكم شرعي من أي محكمة أو من مكان عمله يثبت وجود مشكلة تعمل الهيئة كل ما في وسعها وحسب الصلاحيات الممنوحة لها لمنع الممارس الصحي من العمل، ومن ثم التعامل مع الجهات التي لنا معها شراكة في طريقة العمل كالإمارات والشؤون الصحية والمديريات الصحية بالمناطق لإيقافه عن العمل.

شهادة التخصصات السعودية في مصاف الزمالة الكندية والأمريكية والبريطانية

أوضح د. محمدالسلطان أن الأمر الآخر الذي يعتبرونه تحدياً لهم وفي ذات الوقت محفز للعمل هي رغبتهم في جودة العمل مع الحاجة إلى أكبر عدد، وقال: اجتماع الحاجة لعدد كبير مع وجود جودة عالية فهذا شيء محال؛ لأن دولتنا تنمو بخطى متسارعة جداً في مجال المنشآت الصحية من حيث عددها وانتشارها، وإنتاج العنصر البشري يحتاج إلى مواكبة هذه التطورات، والعنصر البشري يحتاج إلى وقت طويل حتى ينضج مهنياً، ولعلنا ندرك أن العلم هو شيء واحد سواء كان من سعودي أو أجنبي، ولكن نسعى لإعطاء الأولوية للخريجين السعوديين حيث أن التراتبية لدينا أن يحصل السعودي أولاً على البرامج التدريبية وفرص التعليم بشكل كامل، ثم يليهم من في حكمهم من أبناء السعوديات وغيرهم ومواطنو دول مجلس التعاون، لما بيننا وبينهم من روابط كثيرة جداً ثم إن بقيت من هذه المقاعد فارغة فهي لأشقائنا وإخوتنا من الدول العربية الذين تنطبق عليهم الشروط العلمية، ومن خلال المقاييس العلمية فإننا لا نفرق بين الممارسين الصحيين، ولكن التسلسل في القبول يكون بهذا الشكل، مشيراً إلى أنه من ناحية الرخصة الطبية فبعض الشهادات لها مرتبة عليا أكثر، وشهادة التخصصات السعودية نضعها في مصاف شهادة الزمالة الكندية والزمالة الأميركية والزمالة البريطانية وبعض الدول المتقدمة، وهذا ليست مجاملة للمنتج الوطني وإنما نتيجة لأثر هذا المنتج على الدول الخارجية، حيث يعاملون هذا المنتج باحترام عال جداً.

ما المطلوب؟

  • د. أيمن عبده

  • نطلب من المجتمع أن يثق في الطبيب والممرض والصيدلي السعوديين، وفي مستواهم، الذي يفوق بعض الخريجين الأجانب، وعلى المجتمع كذلك أن يكون واعياً بأهمية التعاون مع الكوادر السعودية الطبية، ومراقبتهم للأطباء هل هم مصنفون أم لا؟ وألاّ يتم توظيف أي شخص ممارس للمهنة الصحية إلاّ بعد تصنيفه من الهيئة، ونطلب كذلك من المراكز التدريبية زيادة أعداد الممارسين الصحيين المتدربين.

  • د. محمد السلطان

  • حقيقة يجب أن تتوائم أعمال القطاعات الأخرى مع هيئة التخصصات الصحية، خاصةً فيما يتعلق برؤية المملكة 2030 باعتبارها هدفاً مهماً يستفيد منه جميع أفراد المجتمع.

  • د. فهد الوهابي

  • على الجهات الحكومية والخاصة النظر في أهمية ترخيص الطبيب باعتباره جواز مرور حقيقي للعمل في القطاع الصحي، فالسماح له بالعمل دون الحصول على الترخيص تعد مسؤولية كبيرة وفيها مخالفة قانونية على الممارس وعلى الجهة التي تقوم بتوظيفه.

  • د. زياد النقشبندي

  • لابد من الاهتمام بالممارس الصحي منذ دراسته الجامعية حتى دخوله في مجال العمل، والتعاون مع الشركاء خصوصاً الجامعات لتجويد المخرجات، كما يجب العمل على الموائمة ما بين الخطة الإستراتيجية للهيئة والرؤية 2030م التي تقودها حكومتنا الرشيدة حتى نضمن جودة المخرج النهائي الذي يصب في مصلحة الوطن والمجتمع، مع العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية بما يفي حاجة المجتمع.

  • عبدالله الزهيان

  • على وسائل الإعلام والزملاء الصحفيين عدم حصر عمل الهيئة الكبير والجبار في موضوع الكشف عن المزورين، إذ أن الهيئة تمثل صمام الأمان للمجتمع وتقوم بدور كبير في هذا الصدد.

"الأخطاء الطبية" جزء من الممارسة..!

أكد د.أيمن عبده في تعليقه على واقع مستوى المأمونية في القطاع الصحي ونسب الأخطاء الطبية التي تحصل، ومدى التطوير المهني أثناء العمل، وقال إن التعليم والتطوير المهني والتصنيف تصب مباشرة في التأكد من أن هذا الممارس يحمل كفاءة كافية تسمح له أن يمارس العمل بمأمونية عالية، أمّا عن الواقع فإنني أعتقد أن الواقع لم تتم دراسته بشكل جيد أو بشكل متكامل، ولكن أرى أن الدافع ليس مختلفاً كثيراً عن واقع بعض الدول، إذ أن الأخطاء الطبية جزء من الممارسة الطبية، وأحياناً تحمّل بما لا تحتمل، بمعنى أن الإجراء الطبيعي قد يمر ببعض المضاعفات العادية وقد يسمى ذلك بالخطأ الطبي، وهو ليس بالخطأ الطبي وهذا من خلال وجهة نظري الشخصية إذ ليست هناك دراسات عن مأمونية القطاع الصحي بشكل دقيق، ولكن مع ذلك أعتقد أن المأمونية الطبية جيدة وفي المستويات العالمية.

إحصائيات التجاوزات الطبية غير معروفة..!

في سؤال عن نسب الأخطاء الطبية، أوضح د.أيمن عبده أنه لا توجد أرقام دقيقة للأخطاء والتجاوزات الطبية، مضيفاً أن الممارسة الصحية في المملكة هي من مسؤولية المنشأة التي يمارس فيها الممارس الصحي لعمله، بينما مسؤولية الهيئة تأتي في مراحل التصنيف، أمّا إذا مارس العمل الصحي ووقعت منه أخطاء فهي من مسؤولية الجهة التي يمارس فيها مهنته الصحية، وعليها تبليغ الهيئة أن الممارس ارتكب خطأً معيناً، وبالتالي تقوم الهيئة بدورها بالتحقق من هذا الخطأ، وإذا ثبت فعلاً أن الممارس هو سبب الخطأ قد يتم سحب الترخيص منه، أو تنزيله درجة أقل من درجته التي هو فيها، أو يوضع تحت الإشراف، أما لو لم تقم الجهة التي يعمل فيها هذا الممارس الصحي فإن الهيئة ليس باستطاعتها متابعة ما يزيد على (700) ألف ممارس في مختلف مناطق المملكة.

image 0

د.عبده: إستراتيجية "حماية المرضى" أولوية.. وأخطاء الممارس مسؤولية المنشأة

image 0

د.السلطان: بعض مخرجات التعليم الأهلي يعتريها قصور تطبيقي.. وشرط امتحان الرخصة "خــط أحـمـر"!

image 0

د.الوهابي: نتعامل بجودة ومهنية مع "سيل جارف" من طلبات القوى العاملة.. والتوثيق كشف الشهادات المزوّرة!

image 0

د.نقشبندي: شهادة الاختصاص السعودي محل فخر.. ونتعاون مع الجامعات لضبط وتجويد المخرجات

image 0

الزهيان: الهيئة

صمام الأمان للمجتمع.. وإستراتيجيتها تتجاوز كشف المزوّرين

image 0

المركز الوطني لسلامة المرضى معني بالتقليل من الأخطاء الطبية

image 0

الدورات التدريبية للعاملين والعاملات في القطاع الطبي تعزز كفاءتهم المهنية

image 0

image 0

image 0

image 0

الارتقاء بالأداء المهني الصحي يتطلب تكثيف برامج التدريب والتطوير المستمر للممارسين الصحيين

حــضـــور «الرياض»

image 0

محمد الغنيـم

image 0

عبدالسلام البلوي

image 0

صالح الحميدي

image 0

راشد السكران

image 0

فهد القثامي