بعد أن أعلنت شركة أبل عن عزمها لاستثمار مليار دولار في صندوق التكنولوجيا التابع لمجموعة سوفت بانك للمساعدة في تمويل التكنولوجيا التي قد تستخدمها مستقبلا وجذب له عدد من الشركات والصناديق الاستثمارية في مجال التقنية والاستثمار، أكد مختص لـ"الرياض" أن هذا النوع من الاستثمار سيعزز مكانة صندوق الاستثمارات العامة بين المستثمرين العالميين، وسيحقق مكاسب مستقبلية تحقق أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز مصادر الدخل غير النفطية.

وقال المستشار في حوكمة الشركات د. عامر بن محمد الحسيني لـ"الرياض" إن الصندوق الذي أسسته سوفت بنك برأسمال 100 مليار دولار، وعد صندوق الاستثمار العامة المشاركة فيه بما نسبته 45% من رأس مال الصندوق بهدف تعزيز الاستثمارات في القطاع التقني على مستوى العالم وهذا ما ينطوي على قيامه فوائد كبيرة من أهمها تجميع رؤوس الأموال وتوجيهها في مجال دعم التقنية والأبحاث المساندة لإنتاج المخترعات الجديدة والتي ستثري الحياة على كوكب الأرض.

وأوضح الحسيني أن هذا النوع من الاستثمار سيعزز مكانة صندوق الاستثمارات العامة بين المستثمرين العالميين، وسيحقق مكاسب مستقبلية تحقق أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز مصادر الدخل غير النفطية، إضافة إلى فتح آفاق كبيرة مع الشركات العملاقة من خلال تأسيس شراكات مستقبلية لنقل التقنية والاستثمار في الأبحاث والتصنيع في المملكة.

وأكد أن الصندوق جذب إليه لاعبين كبار في مجال التقنية والاستثمار، فبعد الاتفاق بين صندوق الاستثمارات العامة وسوفت بنك على تأسيس الصندوق والاستثمار فيه بما يقارب 65 مليار دولار من أصل قيمة الصندوق البالغة 100 مليار دولار، جذب إليه شركات وصناديق استثمارية مثل صندوق الثروة السيادي لإمارة أبوظبي، وهيئة قطر للاستثمار، وشركة كوالكوم المصنعة لرقائق الأجهزة الإلكترونية ومجموعة فوكسون المحدودة للتكنولوجيا، ورئيس شركة أوراكل "لاري إيليسون".وأوضح أن الأسماء الكبيرة توحي بأن الصندوق يسير في طريق صحيح لدعم واستثمار رؤوس الأموال في تعزيز الابتكار من خلال دعم R&D والذي ينتج عنه غالبا منتجات جديدة ستستحوذ على نسبة سوقية عالية، وسيحقق الأهداف الاستثمارية له.وحول انضمام شركة أبل كأحد المساهمين في قيمة الصندوق قال إن هذا سيعزز مكانة الصندوق بين المستثمرين، ويجعل نوعية الاستثمار محدد وموجه إلى قطاعات نمو ذات جذب عالي حاليا، ولن يؤثر انضمام أبل على شفافية الصندوق بسبب أن إدارة الصندوق والمتمثلة في سوفت بنك من الأساس شركة مالية معتبرة وتحافظ على تطبيق أعلى مستويات الحوكمة والشفافية في إدارة صناديقها الاستثمارية، ولكن انضمام شركة أبل سيجعل الصندوق محفزا لشركات التقنية الأخرى للانضمام للصندوق أو لاستقطاب استثمارات الصندوق والفوز بحصص استثمارية.وأضاف "هذا النوع من الاستثمارات يعد من الاستثمارات ذات المخاطر العالية، ولكن وجود شركات ذات خبرة كبيرة، وذات منتجات مستدامة تعتمد على الابداع والاختراع سيجعل فرص نجاح الصندوق أكبر، وبالتأكيد ما يهمنا هنا هو نجاح الصندوق والذي يملك فيه صندوق الاستثمارات العامة 45 مليار دولار كأحد أكبر المستثمرين في هذا الصندوق".