عندما زار صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية أسرة الطفلة وجدان ناصر كنديري التي استشهدت من جراء الانفجار الإرهابي الذي استهدف مبنى الإدارة العامة للمرور بالوشم يوم الأربعاء قبل الماضي، وقدم لهم واجب العزاء. وعد سموه بالثأر للطفلة من كل مجرم كما أوضح سموه أن استشهاد الطفلة يجب أن يكون دافعا لكل مواطن بأن يكون رجل أمن.

نعم يجب أن يكون كل مواطن صالح في أي موقع ومهما كان نوع العمل الذي يؤديه رجل أمن لأن الفئة الضالة ومن يناصرهم أو يدعمهم من الداخل أو الخارج لا يريدون خيراً لهذا البلد الذي يعد مضرب المثل بالأمن والطمأنينة. قبل خروج هذه الفئة الضالة المغرر بهم، والمرفوضة أصلا من أسرهم ولم تستجب لنداءات أسرهم المتكررة لهم لتسليم أنفسهم والمرفوضة كذلك من سائر فئات المجتمع.

فأمن الوطن مسؤولية الجميع وليس رجال الأمن فقط هم المعنيون بحفظ الأمن، فالمدرس في فصله معني بحفظ الأمن ونشر ثقافة الأمن وأهميتها للبلد والمجتمع بين الطلبة الذين يقوم بتدريسهم، وكذلك الموظف في وظيفته العامة، وموظف القطاع الخاص، والتاجر في متجره، والعامل في مصنعه أو في ورشته التي يعمل بها. وكذلك إمام المسجد في حلقات الذكر وفي دعاء القنوت يجب أن يكون أمن بلده ومجتمعه حاضراً في ذهنه فيدعو له بالأمن والاستقرار ولشهدائه بالرحمة والمغفرة.

وليحذو المواطنون حذو رجال العلم والفتيا الذين أدانوا وجرّموا أعمال الفئة الضالة الإرهابية.

فالشهيد العقيد عبد الرحمن الصالح والنقيب إبراهيم الدوسري والجندي الشهيد حسين فقيهي والزميل الشهيد إبراهيم المفيريج وزملاؤهم الشهداء الآخرون استشهدوا وهم يؤدون واجبهم تجاه أمن وطنهم ومجتمعهم.

ويجب أن تتضافر جهود المواطنين مع ما تبذله الدولة ممثلة بأجهزتها الأمنية لاجتثاث جذور هذه الفئة الضالة التي لم ترتدع عن أعمالها الإرهابية وترويع الآمنين وتدمير الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة.

لأن العملية الإرهابية الأخيرة في الوشم تدل على الإفلاس الفكري وتحول خطاب هذه الفئة الضالة مما يدفعها إلى أعمال يائسة. لذا يجب أن نكون جميعنا رجال أمن متيقظين وراصدين لمن يعيشون في أحيائنا أو تقع عليهم أعيننا في الشوارع أو أي مكان ونقوم بإبلاغ الجهات الأمنية لتتعامل معهم بالطريقة المناسبة. لأن أمن البلد مسؤولية الجميع.

ترى ما هو شعور من يتعاطف معهم أو يقدم لهم العون والمساعدة أو من يبرر أعمالهم الإرهابية في القنوات الفضائية المشبوهة، لو كان أحد المصابين أخاه أو ابنه أو ابنته أو أحد أقاربه. ألم يحرك استشهاد طالبة المرحلة الابتدائية "وجدان" وجدانهم وتردهم إلى رشدهم وتجعلهم يتوبون ويبرأون مما كانوا عليه من ضلال وغي محكوم بنهاية مأساوية.

لماذا يريدون قتلنا؟!! ورد هذا التساؤل على لسان طفلة بريئة من زميلات الطفلة وجدان "التي استشهدت في انفجار الوشم الإرهابي يوم الأربعاء قبل الماضي" في التحقيق الصحفي الذي أجرته الزميلة سمر المقرن في صحيفة الوطن يوم الاثنين الماضي مع معلمات وزميلات الطفلة الشهيدة "وجدان ناصر كنديري". بمدارس الأبناء للحرس الوطني.

هل بإمكان من يتعاطف مع هذه الفئة الضالة أو يقدم لها المساعدة المعنوية أو المادية أو يقوم بإيواء أحد أفراد الفئة الضالة، أن يجيب على هذا السؤال البريء الذي ورد على لسان طفلة بريئة فقدت زميلتها من جراء أعمال الفئة الضالة الإرهابية في الوشم؟!