أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الدكتور محمد بن إبراهيم السويل ذكرى البيعة أصبحت منهجاً لبرنامج وطني مستمر، ولخطط استراتيجية هادفة، وأفرزت إنجازات عملية، واصفا العامين الماضيين في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز بالمميزين، ففيهما من المبادرات والإنجازات المبتكرة الكثير، حيث حملتا برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030 وغيرهما من البرامج الهادفة الطموحة بعيدة المدى ذات الأثر الحاضر والمستقبلي. وقال في كلمة بمناسبة حلول ذكرى بيعة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -: " في ظل ما تشهده البلاد من حراكٍ تنموي كبير تمر هذه الذكرى على كل مواطن سعودي وهو أشد فخراً بملك محب للخير، يمد يده لكل مواطن، يعطف على الصغير والكبير على حدٍ سواء، فعلى مدى عامين كاملين، شهدت المملكة حزمةً من القرارات النوعية والتاريخية، مستهدفةً الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، والعمل على تحقيق آمال وطموحات المواطنين في شتى المجالات". وأضاف معاليه: "اتسم عهده - حفظه الله - بسمات حضارية رائدة، ولم تقف معطيات قائد هذه البلاد عند ما تم تحقيقه من منجزات شاملة، فحسب، بل ظل مواصلاً لمسيرة التنمية والتخطيط لها في عمل دؤوب يتلمس من خلاله كل ما من شأنه الإسهام في إزدهار وتنمية هذه البلاد الطيبة المباركة، وحققت المملكة في عهده - حفظه الله- منجزات مهمة في مختلف الجوانب السياسية والتعليمية والاقتصادية والزراعية والصناعية والثقافية والاجتماعية والعمرانية".

وأردف السويل بالقول: "إن ميزانية هذا العام، (ميزانية الطموحات والبرامج التنفيذية) كما أكد ذلك خادم الحرمين الشريفين، في خطابه المتزامن مع إقرار ميزانية 2017، "إيذانا بتدشين اقتصاد جديد محصن بشفافية الأرقام ومدفوع بتطلعات المواطنين، الذين ارتأت القيادة أن تشاركهم استباقياً أبسط المعلومات والأرقام وأعقدها على طريق "الرؤية"، سعياً نحو التوازن بين الإيرادات والمصروفات بحلول عام 2020 م".

وعد السويل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أحد أهم الركائز في تنمية الدول وتقدمها، كما يعد ممكناً رئيسياً للعديد من القطاعات الأخرى، إضافة إلى مساهمته المحورية في تشكيل ما بات يعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يعد أبرز سمات اقتصاديات العصر الحديث، وأصبح لاستخدامات تقنيات الاتصالات والمعلومات أثر كبير في المجتمع يتداخل بقوة مع جوانب الحياة المختلفة مما دفع ولاة الأمر - حفظهم الله- لدعم هذا القطاع بالمملكة والاهتمام به، ونجد ذلك ماثلاً في فتح سوق الاتصالات بالمملكة وتوفير البيئة اللازمة من شبكات اتصال وتشريعات ومواصفات وأمن للمعلومات وخدمات مساندة ونظم إدارية ومالية واستثمارية محفزة للقطاعين العام والخاص، بجانب توفير قدرات مؤهلة ومدربة من الجنسين في مختلف التخصصات المعلوماتية و إعداد الكوادر الوطنية واستقطاب الخبرات العالمية، وتمكين شرائح المجتمع كافةً في جميع أنحاء البلاد من التعامل مع المعلوماتية بفاعلية ويسر لردم الفجوة الرقمية. وأوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات أن الوزارة سعت إلى تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة وبناء المواهب الوطنية إلى تنظيم شراكات مع العديد من الجهات لتحقيق أهدافها ومبادراتها لرؤية 2030، التي تضمنت عدداً من المتطلبات والاحتياجات المتوقعة من القطاع لتحقيق الأهداف الموضوعة تمثلت بتطوير البنية التحتية الخاصة بالاتصالات وتقنية المعلومات، والابتكار في التقنيات المتطورة، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي، إضافة إلى دعم التجارة الإلكترونية، وحوكمة التحول الرقمي، وتطوير الحكومة الإلكترونية، وإطلاق "صندوق تحفيز النطاق العريض" لرفع التنافسية بين المشغلين وتسريع نشر الألياف الضوئية في المناطق الحضرية.