• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3027 أيام , في الجمعه 21 ربيع الآخر 1427هـ
الجمعه 21 ربيع الآخر 1427هـ - 19 مايو 2006م - العدد 13843

الدكتور عبدالعزيز بن لعبون يكشف انطباعاته حول الرحلة العلمية للربع الخالي

الدراسات الجيولوجية الميدانية المبدئية أشارت إلى وجود رواسب بحيرات موسمية صخورها من الجبس والمتبخرات وورود صحراء

د. عبدالعزيز بن لعبون

متابعة- عبدالرحمن المنصور

    ذكرالدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون استاذ الدراسات الجيولوجية بجامعة الملك سعود ان مساحة الربع الخالي تبلغ حوالي 650 الف كيلو متر مربع وعرضه حوالي 650 كيلو متراً والمسافة بين حافتيه الجنوبية الغربية والشمالية الشرقية حوالي 1200 كيلو متر واشار الدكتور ابن لعبون أحد المتخصصين بالجيولوجيا بكلية العلوم وهو من المشاركين في أول وأكبر رحلة علمية استكشافية لصحراء الربع الخالي في علم الجيولوجيا والمناخ والنبات والحيوانات والآثار وعلم الانسان والسياحة التي نظمت مؤخراً ان أنسان الربع الخالي استفاد من أشكال الكثبان ونوعيات رمالها وألوانها وكذلك غطائها النباتي في التقسيم الجغرافي للربع الخالي وإطلاق تسميات ارتبطت بتلك الأشكال ونباتاتها العديد من الموضوعات حول نتائج هذه الرحلة المميزة يكشفها لنا:

في البداية ذكر الدكتور عبدالعزيز بن لعبون ان الربع الخالي يعد من الناحية الجيولوجية حوضاً رسوبياً واضح المعالم تشكل إبان حقب الحياة الحديثة، يحد هذا الحوض من الشرق جبال عمان ومن الغرب جبال الدرع العربي النارية والمتحولة وجبال الوجيد الرسوبية الرملية والجزء الجنوبي من سلسلة جبال طويق الرسوبية الجيرية، ومن الجنوب هضبة حضرموت ومن الشمال هضبتا نجد والصمان.

حيث تبلغ مساحة الربع الخالي حوالي 650 ألف كيلو متر مربع وعرضه حوالي 650 كيلو متراً والمسافة بين حافتيه الجنوبية الغربية والشمالية الشرقية حوالي 1200 كيلو متر، يقع حوالي 80٪ من الربع الخالي ضمن حدود المملكة العربية السعودية وتقع بقية الربع الخالي في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والجمهورية اليمنية.

واضاف د. عبدالعزيز بن لعبون ان الدراسات الجيولوجية الميدانية المبدئية أشارت إلى وجود رواسب بحيرات موسمية صخورها من الجبس والمتبخرات وورود صحراء وهذه تقع في شرق وشمال شرق الربع الخالي وهذه الرواسب تغطي مساحات شاسعة تجثم عليها كثبان بمساحات مختلفة متصلة أو متناثرة منفصلة.

ونوع آخر من رواسب بحيرات تتكون صخورها من أحجار رمل وغرين وقليل من المتبخرات وهذه تكثر بين كثبان الرمال وعلى مستويات مختلفة وقد عثرنا على أحافير في بعضها تتمثل في عظام ورك وجمجمة لحيوانات ثديية وكذلك جذور نباتات وأحافير أثر لجحور ديدان. وتنتشر رواسب هذه البحيرات في وسط الربع الخالي إلى الشمال من الخرخير.

ويضيف د. ابن لعبون أن السبخات تنتشر في الجزء الشرقي من الربع الخالي ومن أهم تلك السبخات سبخة مطي التي يبلغ طولها حوالي 165كم وعرضها حوالي 105كم وكذلك سبخة الحمر التي تقع على مستوى 24م تحت سطح مستوى البحر، وهي أخفض بقعة في جزيرة العرب. وتقع هاتان السبختان من الجزء الشمالي الشرقي للربع الخالي.

ومن سبخات الجزء الجنوبي الشرقي للربع الخالي سبخة أم السميم التي يقع معظمها في عمان وكذلك سبخة المهلكة أو سبخة البدوع التي إلى الشرق من يبرين في وسط شمال الربع الخالي.

وذكر تتكشف مساحات صغيرة من الصخور الرسوبية بين كثبان الرمال والسبخات في الجزء الشرقي من الربع الخالي من حرض شمالاً إلى السحمة جنوباً. وتمثل هذه الصخور رواسب بحار الأيوسين والميوسين المتمثلة في الصخور الجيرية والرملية والطفال والمتبخرات لمتكونات أم الرؤوس والدمام والهدروك واللدام.وقد تم العثور على أحافير تعزز هذه النتائج ومن ذلك أحافير فلوس الملائكة (النميوليت) والألفيولينا وجذور النباتات وأحافير الأثر لجحور الديدان.

كما تمت ملاحظة ارتباط الغطاء النباتي بنوعيات الصخور والتربة.

ويبين انه خلال المرور بمنكشفات الصخور بين كثبان الرمال في منطقة السمحة كان هنالك دحل أطلقنا عليه دحل السمحة (تسمية جديدة لقرية من مركز السمحة)، هذا الدحل عميق وواسع في مدخله ولكن بدأت الرمال تدخل إليه مما يهدد بإغلاقه وفي الدحل آثار لأعشاش طيور وفضلات حيوانات ربما هي لثعالب أو قطط برية (تفه) وآثار زواحف وحشرات مختلفة.

تتكون صخور الدحل من صخور الجير مشابهة لصخور متكون الدمام وهذا الدحل في طبيعة تكوينه يشبه تلك الدحول المنتشرة في المنطقة الشرقية.

ويضيف الدكتور عبدالعزيز بن لعبون تركزت المشاهدات الجيومورفولوجية على الكثبان الرملية، فقد تم التعرف على مختلف أنواع الكثبان المصنفة علمياً في المنطقة الممتدة من حرض شمالاً إلى الخرخير جنوباً ومن ذلك الكثبان الهلالية والنجمية. والمستعرضة، كما تمت ملاحظة كثبان غير واضحة المعالم وغير مصنفة علمياً في أجزاء من الربع الخالي مثل السواحب والدكاكة والسنام.

ولقد استفاد إنسان الربع الخالي من أشكال الكثبان ونوعيات رمالها وألوانها وكذلك غطائها النباتي في التقسيم الجغرافي للربع الخالي وإطلاق تسميات ارتبطت بتلك الأشكال ونباتاتها كما في مناطق الشيبة والقعد والحباك والدكاكة والسنام الحاذ.

ويؤكد استاذ الدراسات الجيولوجية أن البحيرات وتنقسم في الربع الخالي إلى بحيرات سبخات وهذه تتمثل في بحيرات تقع تحت مستوى سطح البحر أو قريباً منه، وهذه تغذيها مياه سطحية كما في سبخة مطي والمهلكة.

وبحيرات أخرى بين كثبان الرمال وهذه تغذيها مياه تتسرب آبار محفورة من قبل وزارة المياه أو أرامكو ومن ذلك عين حميدان (أم الحيش أو المحياش).

ونوع ثالث وهي بحيرات مياه خزانات جوفية، وهذه تغذيها ينابيع جارية «بحيرة الحمر» (أطلقنا عليها سابقاً اسم بحيرة الخشوم ولأنها تقع على حافة سبخة الحمر فالأولى تسميتها ببحيرة الحمر).



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية