أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - أن المملكة سخرت إمكاناتها لحماية أمن الدولة والمجتمع، وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتقديم أفضل الخدمات للمواطن، وأنها تسير بخطى راسخة، نحو التكيف مع المستجدات، والتعامل مع التحديات بإرادة صلبة لنحافظ على ما تحقق من إنجازات، وعلى مكانة المملكة بين الأمم، ودورها الفاعل إقليمياً ودولياً.

وقال حفظه الله في كلمته خلال افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة السابعة لمجلس الشورى أن المملكة تعمل لتطبيق الوسطية واتباع ما كان عليه النبي الكريم وصحابته، وأكد أن المملكة ستواجه كل من يدعو للتطرف والغلو، وبنفس القدر كل من يدعو الى التفريط بالدين.

وعلى الصعيد الداخلي أكد الملك سلمان أن سياسة الدولة الداخلية تقوم على ركائز أساسية تتمثل في حفظ الأمن وتحقيق الاستقرار والرخاء، وتنويع مصادر الداخل، ورفع إنتاجية المجتمع لتحقيق التنمية بما يلبي احتياجات الحاضر ويحفظ حق الأجيال القادمة، وأكد حفظه الله أن المملكة تتعامل مع التقلبات الاقتصادية التي تعاني منها معظم دول العالم بما لا يؤثر على ما تتطلع إلى تحقيقه من أهداف وذلك من خلال اتخاذ إجراءات متنوعة لإعادة هيكلة الاقتصاد، قد يكون بعضها مؤلماً مرحلياً، تهدف إلى حماية اقتصاد البلاد.

وتطرق حفظه الله الى الظروف التي مرت على البلاد العقود الثلاثة الماضية اضطرت فيها الدولة لتقليص نفقاتها، ولكنها خرجت منها ولله الحمد باقتصاد قوي ونمو متزايد ومستمر، وأكد أن الاصلاحات الاقتصادية اليوم تستشرف المستقبل، وتستعد له في وقت مبكر قبل حدوث الأزمات، وأشار الى أن رؤية المملكة 2030 تأتي في هذا السياق بهدف رفع أداء مؤسسات الدولة لغدٍ أفضل ـ بإذن الله ـ ، ولتحقيق العيش الكريم لأبناء الوطن.

سياسياً، أكد خادم الحرمين الشريفين أن المملكة ستستمر بلأخذ بنهج التعاون مع المجتمع الدولي لتحقيق السلام العالمي، وتعزيز التفاعل مع الشعوب لترسيخ قيم التسامح والتعايش المشترك، وقال أن خيار الحل السياسي للأزمات الدولية هو الأمثل لتحقيق تطلعات الشعوب نحو السلام، ويفسح المجال لتحقيق التنمية. واستعرض رعاه الله تاريخ الدولة السعودية في مراحلها الثلاث وما مرت عليها من ظروف صعبة وتهديدات كثيرة خرجت منها دائماً أكثر صلابة وأقوى إرادة بتوفيق الله وعونه ثم بعزم رجالها وإرادتهم الصلبة، مشيراً الى الظروف التي أحاطت بالمملكة وشقيقاتها دول الخليج في العقود القريبة الماضية باعتبارها خير مثال على ذلك، فقد استمرت فيها الحياة والنمو الاقتصادي على طبيعته.

وقال حفظه الله: "هذه الظروف التي نمر بها حالياً ليست أصعب مما سبق وسنتجاوزها إلى مستقبل أفضل وغد مشرق ـ بإذن الله ـ ، أقول ذلك وكلي ثقة بالله ثم بأبناء هذا الوطن ، ولن نسمح لكائن من كان من التنظيمات الإرهابية أو من يقف وراءها أن يستغل أبناء شعبنا لتحقيق أهداف مشبوهة في بلادنا أو في العالمين العربي والإسلامي ، ورغم ما تمر به منطقتنا العربية من مآس وقتل وتهجير إلا أنني متفائل بغد أفضل ـ إن شاء الله ـ".

وفيما يتعلق بالشأن اليمني أكد الملك سلمان بن عبد العزيز أن أمن اليمن من أمن المملكة، وشدد على عدم القبول بالتدخل في شؤونه بما يؤثر على الشرعية فيه، أو يجعله مقراً أو ممراً لأي دول أو جهات تستهدف أمن المملكة والمنطقة والنيل من استقرارها،وأعرب حفظه الله عن أمل المملكة بنجاح مساعي الأمم المتحدة في الوصول إلى حل سياسي باليمن وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم ( 2216 ) ، والمبادرة الخليجية ، ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

وفي ختام كلمته طالب خادم الحرمين الشريفين أعضاء مجلس الشورى بوضع مصالح الوطن والمواطنين نصب أعينهم دائماً، وإبداء المرئيات حيال ما تتضمنه تقارير الحكومة المعروضة على المجلس، والتشاور مع المسؤولين، وعلى المسؤولين في الجهات كافة التعاون مع المجلس، وتزويده بما يحتاجه من معلومات.

image 1

image 3

image 0

image 2

image 4

image 5

image 3

image 6

image 1

image 6

image 4

image 2

image 1

image 0

image 1

image 0

image 1

image 0

image 5

image 3

image 0

image 1

image 2

image 2

image 2

image 0

image 1

image 3