المرحلة التي نمر بها حساسة جدا ومفصلية في تاريخ الاقتصاد السعودي، وهناك الكثير من التحديات التي يواجهها؛ وصندوق الاستثمارات العامة الذي تديره الدولة من خلال مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بدأ هذا العام في زيادة وتنويع استثماراته المحلية والدولية وفي عدة مجالات منها النقل والتقنية والترفيه بالإضافة إلى الاستثمارات المالية والصناعية، وهذا التنويع يخدم توجهات الصندوق في تحقيق العوائد المجزية على المدى القريب والبعيد.

وبما أن القطاع العقاري سوق واسع وواعد ومربح ومتنوع الأنشطة فإن الفرصة مواتية لتأسيس أو الاستحواذ على عدة شركات عاملة في المجال للاستثمار في السوق العقاري.

سوقنا العقاري بحاجة للكثير من الاستثمارات ومنها التطوير العقاري بمفهومه المهني كجزء من صناعة العقار، والذي يفتقر إلى الكثير من المقومات المعطلة بسبب عدم وجود الدعم والمساندة وضعف أداء القطاع الحكومي المعني بقضايا العقار وتعطيله الكثير من المشاريع بالإضافة إلى ضعف شركات التطوير العقاري لدينا ونقص الكفاءات المختلفة.

ولو نظرنا إلى تجارب شركاتنا العقارية والبنوك ومصلحة معاشات التعاقد والتأمينات الاجتماعية لوجدناها خجولة وغير احترافية ولم تركز على التطوير بل على شراء العقارات الجاهزة وأغلبها التجارية وكذلك الاستثمار في شراء الأراضي واكتنازها.

منذ تأسيس وزارة الإسكان قبل أكثر من 6 سنوات تم الإعلان عن استراتيجية الإسكان وحاجة السوق السعودي لإنشاء مليون وحدة سكنية خلال 5 سنوات ينفذ القطاع الخاص 70 بالمئة منها، والباقي عن طريق وزارة الإسكان وانتهت المدة ولم ينفذ منها سوى 1 بالمئة. إذاً هناك خلل يشترك فيه الجميع من قطاعات حكومية معنية بشؤون الإسكان والعقار والقطاع الخاص.

اليوم وضمن رؤية المملكة 2030 هناك الكثير من الطموح والجدية لتحقيق قفزات نوعية وفي كافة المجالات وما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة من الاستثمار في شركات والاستحواذ على أخرى دليل على تنويع مصادر دخل الصندوق وزيادة إيراداته وأرباحه.

هناك فرصة ذهبية للدخول في مجال التطوير والاستثمار العقاري والتركيز على مشاريع الإسكان التي يحتاجها المواطنون وتصل إلى مليوني وحدة سكنية خلال العشر سنوات القادمة من خلال تأسيس شركات تطوير عقاري كبرى أو الاستحواذ على شركات قائمة والتحالف مع شركات عالمية لتنفيذ المدن والمشاريع العقارية السكنية والسياحية والتجارية وفي جميع مناطق المملكة.

ومن مزايا الاستثمار في هذا المجال: تأسيس وتوطين شركات واستثمارات كبرى، توفير فرص العمل، تنفيذ مشاريع بجودة عالية وأسعار أقل، تنمية المدن الاقتصادية، كسر الروتين والبيروقراطية لدى القطاعات الحكومية، تنفيذ أحياء سكنية متكاملة الخدمات وتخفيف العبء على الدولة، تنفيذ مشاريع الإسكان للقطاعات الحكومية، الحد من البناء الفردي، الحد من بناء المخططات العشوائية والمتباعدة، تنفيذ مشاريع سياحية عالمية، الارتقاء بمستوى القطاع العقاري.