حين نحارب البطالة على فرضية قلة فرص العمل، فإن أول ما يكون عمله لتقليص البطالة هو تشجيع العمل الحر، والعمل الحر أو بالقطاع الخاص هو "طوق نجاة" لحلول البطالة الحقيقية، وحين نصل لهذه القناعة ستكون حلول البطالة قد بدأت، لأنني مؤمن أن حلول البطالة ليست "الإجبار" ولا "قرار" سيصدر فقط، بل إن حلول البطالة هي بحزمة حلول.

بائعة الشاي التي انتشرت قصتها "بمتنزه سلام" وانتصر لها الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث أمر بتجهيز مقر لها ببيع الشاي بالمتنزه، هل انتهت المشكلة؟ برأيي هي ليست مشكلة صاحبة الشاي، بل هي نموذج لمعاناة المرأة، وكتبت هنا مرات ومرات عن هذه المشكلة، وهي معاناة المرأة من العمل الحر، لا توجد لها آلية لحل مشكلتها بالعمل، وحين نجد "متسولة" سعودية على إشارة طريق نلحظ الصمت رغم أنها مخالفة صريحة، وقد تكون محتاجة فعلا، فهل من تبحث عن عمل حر ستجده بسهولة؟ وكتبت مرة أن المرأة أكثر شجاعة وجرأة من الرجل بالعمل الحر، فليس لديها محظورات كبيرة كما هو الرجل، والسبب بسيط "قلة وانعدام فرص العمل الحر" فماذا تفعل؟ تتمسك بأقل وأبسط فرصة، حين نجد المقيم الأجنبي المتستر عليه لديه محل تجاري والمواطنة على الرصيف شتاء وصيفا، بمنطق معكوس، وحين نجد الحدائق العامة والمتنزهات وأجد سعوديات كثير يمارسن البيع من يريد المشاهدة اليومية عليه أن يأتي "كمثال" ساحة عبدالرحمن القاسم بين مخرج 14 و15 وسيجد كما من السعوديات من تبيع "القهوة والشاي والحلويات وغيرها" لكسب العيش، سؤال ماذا تفعل المرأه لتعمل بعمل حر يكسبها العيش في ظل لا وظيفة لا خاصة ولا عامة؟ أو ظروفها لا تستطيع صباحا؟ ماهو السبيل يا وزراة العمل والأمانات والتجارة لكي تعمل المرأة السعودية عملا حرا تكسب قوت يومها؟ ماذا تفعل؟.

بائعة الشاي بمتنزه سلام، تفتح ملف عمل المرأة الحر، الذي هو مغيب للأسف، مع أن الفرضية تقوم على أنها تدعم وتحفز ويهيأ لها المكان والأمان وكل شروط العمل، أليست بطالة النساء 33% كما تعلنها الإحصاءات العامة؟ ولا توجد وظائف كافية لهن، ولن توجد وظيفة لمليون امرأة بسهولة بدون العمل الحر المدعوم والمحفز له، علينا وضع حلول جذرية لهم، بتوفير سبل العمل الحقيقية، وليس على الأرصفة والشوارع مشتتة بلا منهجية عمل أو عمل مؤسسي حقيقي، على وزارة العمل خاصة برأيي العمل على ذلك وتجهيز سبل العمل لها.

R_alfowzan