عزز الإقبال الكبير على "صندوق الرياض ريت" العقاري بعد إدارج وحداته للتداول بعد طرحه في 13 نوفمبر المنصرم، من أهمية الأصول العقارية ذات العوائد، مما يعكس قوة السوق العقاري وتماسكه الذي يحكمه الطلب ونوعية خاصة في العقارات المدرة للربح في قطاعات الإيواء.

وتتميز صناديق الاستثمار العقاري الذي طرح أولها "صندوق الرياض ريت" العقاري، بسهولة الاستثمار، ووضوح الأنظمة وسهولة التعامل بوحداتها من حيث البيع أو الشراء بشكل مماثل للأسهم المدرجة بالسوق المالية.

ودفع نجاح طرح أول صندوق عقاري للتداول عددا من الصناديق العقارية إلى الاتجاه نحو طرحها هي الأخرى للتداول، حيث يتوقع أن يتم الإعلان عن إدراجها السوق المالية قبل نهاية العام الجاري.

ورغم الهدوء في معظم تداولات السوق العقاري في المملكة، إلا القطاع العقاري التجاري، لايزال يحقق معدلات نمو مقبولة، محققاً ارتفاعا في قطاع التجزئة للمطاعم والمقاهي، ومحلات الأسواق الطولية (استرب مول)، خاصة في المدن الثلاث: الرياض، جدة، الدمام.

ويرى بعض العاملين في هذا القطاع أن الرسوم البلدية التي أقرت أخيرا يمكن أن تسهم في كبح معدلات النمو في القطاع التجاري، إلا أنه لايمكن الجزم بذلك قبل مرور عدة سنوات للحكم على مدى تفاعل السوق مع تلك الرسوم، ومعرفة مدى تأثيرها على التوسع فيه.

وتتميز الصناديق العقارية التي تطرح للتداول في سوق الأسهم، بسرعة التخارج، والدخول من خلال البيع أو الشراء، إضافة إلى ضمان دخل ثابت للمستثمرين في وحدات الصندوق، خاصة أن 90% من دخل الصندوق تكون للمستثمر، و10% للادارة والتشغيل. ويعتبر قطاع الإيواء من أكثر القطاعات العقارية استقراراً وضمان للعائد، خاصة في المدن ذات الأهمية الاقتصادية مثل الرياض، أو السياحية مثل المدن الساحلية، أو الدينية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهنا يشدد د.عبدالله المشعل رئيس مجلس إدارة شركة مباركة للاستثمار العقاري أن قطاع الايواء خاصة في المدينتين المقدستين مكة والمدينة، ترتبط بمواسمي العمرة والحج، ووفقاً لتوجهات المستقبلية للحكومة، فإن الطلب يحقق نموا متزايدا، خاصة في فئات الأربع نجوم، والثلاث ذات التشغيل المرتبط بشركات عاليمة معروفة.

ويرى المشعل أن المحافظ الاستثمارية في قطاع الايواء من التوجهات الجيدة حالياً في السوق العقاري، نظراً لانحسار التمويل والتوجه إلى القنوات الاستثمارية، مثل الصناديق العقارية، خاصة تلك التي تستثمر في قطاع التشغيل الفندقي الموسمي، خاصة أن مثل هذه الصناديق التي تحقق شفافية عالية، متاحة للطرح في سوق الاسهم، وكذلك متاحة للاستثمار في وحداتها من قبل المستثمرين غير السعوديين.

يشار إلى أن صندوق "الرياض ريت العقاري" ومدته 99 عاما وحجمه 500 مليون ريال، يهدف إلى منح المستثمرين فيه توزيعات نقدية مستقرة و متزايدة باعتدال من خلال الأصول العقارية المدرة للدخل التي يمتلكها الصندوق، وكذلك الاستحواذ على عقارات عالية الجودة مُدِرة للدخل؛ والاستحواذ على وتطوير عقارات مُدِرة للدخل، وتطوير عقارات جديدة وتشغيلها.

ويأتي طرح الصندوق في سوق الاسهم بعد أن أعلنت "تداول" إنها تعتزم إدراج صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "ريتس" المدرة للدخل لأول مرة بالسوق السعودي قبل نهاية العام الجاري، وتتيح صناديق الاستثمار العقارية المتداولة لجميع فئات المستثمرين شراء وبيع وحدات الصناديق بنفس طريقة تداول الأسهم في السوق المالية.