دشن وزير التعليم د. أحمد بن محمد العيسى، الثلاثاء الماضي، المشروع الوطني للوقاية من العنف بين الأقران "التنمر"، الذي ينظمه إلى جانب وزارة التعليم برنامج الأمان الأسري الوطني في وزارة الحرس الوطني، واللجنة الوطنية للطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة لدول الخليج "اليونسيف"، بحضور عدد كبير من المسؤولين والمختصين.

وقال دز العيسى، "للمملكة دور رائد وقائد في إطلاق مبادرات التنمية والرعاية والحماية للطفل، وفي إعداد البرامج التربوية في كافة المجالات ومنها مجال التدخل المبكر والوقاية لمختلف الظواهر السلوكية الضارة على النشء، واجتماعنا اليوم يأتي تتويجاً لجهود مباركة من العمل المشترك من القائمين على قضايا النشء وفي إطار تعاون مثمر وبناء بين وزارة الحرس الوطني ممثلاً ببرنامج الأمان الأسري الوطني ووزارة التعليم واللجنة الوطنية للطفولة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" لدول الخليج العربية، بهدف حماية أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات من ظاهرة مستترة تؤثر على تحصيلهم التعليمي والمعرفي وذات انعكاسات خطيرة على صحتهم النفسية والجسدية".

وأضاف "في وقت أولت فيه العديد من الدراسات العلمية الدولية والمحلية قرع جرس الخطر للتذكير بضرورة التصدي لإحدى الظواهر السلوكية الا وهي العنف بين الأقران "التنمر"، حيث تكون البيئة التعليمية متمثلة بالمدرسة كإحدى أهم الأدوات للكشف والتدخل لمعالجة هذه الظاهرة السلوكية والوقاية والحد منها والعمل على معالجة آثارها السلبية على أبنائنا وبناتنا ممن تعرضوا لها خلال تواجدهم بمدارس التعليم العام"، مؤكداً أن إطلاق المشروع بمدارس التعليم العام خلال العام الدراسي الماضي واستمراره لهذا العام، كان السبيل الأمثل لمواجهتها والوقاية منها وتحقيق التوافق النفسي والتربوي والأسري والاجتماعي".

وفي ذات السياق، ذكرت الأمين العام للجنة الوطنية للطفولة د. وفاء الصالح، بإن هذا المشروع يأتي ليؤكد الدور الرائد للمملكة في الاهتمام بقضايا النشء ومواجهة مختلف قضاياهم، لافتةً إلى أن هذا المشروع يهدف لإعداد برنامج تدريبي متكامل للتعامل مع مشكلة التنمر لتطبق مكوناته وبرامجه دورياً في مدارس التعليم العام، مشيرة إلى أهمية المشروع وأثره على المجتمع، مؤكدةً على أهمية المرحلة الثانية والتي انطلقت بعد تدشين وزير التعليم رئيس اللجنة الوطنية للطفولة لهذا المشروع مبينة أن هذة المرحلة تتطلب تضافر وتكاتف جميع الجهات المجتمعية لمواجهة مشكلة التنمر والحد من انتشارها وتناميها في المملكة.