من خلال حوارتي التلفزيونية لما يزيد على 400 شخصية من صناع قرار في مجالهم وجلهم من مديري الشركات أو رجال الأعمال، وحتى بعض المسؤولين في جهات حكومية، وحدث أن رفض كثير ممن طلبت حوارهم الظهور التفلزيوني لأسبابهم، منها عدم الرغبة، ومنهم الانشغال ومنهم حالة تردد وتحسب فليس له خبرة في التعاطي الإعلامي، رغم أن معظم من قابلتهم في قطاع الأعمال أكثر تحررا من المسؤول الحكومي الذي تحكمه اعتبارات كبيرة وسياسية عامة وماهو مسموح وغير مسموح التصريح به وله الحق في ذلك، والأكثر مما قابلت يفضل الحوار "مسجلا وهو مسجل بالأصل" فيشعر معها بالاطمئنان والهدوء ويظهر. من خلال خبرة الحوارات وجدت أن المتمرس بالظهور التلفزيوني غالبا يكون متمكن بالحوار وتكون الفكرة حاضرة وغير مضطرب، ولكن الصورة العامة برأيي هناك تباين بين الموظف الحكومي وبين من هو بالقطاع الخاص، وقد يكون السبب الرئيس هو كثرة التعاطي مع الإعلام للقطاع الخاص ومسؤولية، فهو غالبا المدير التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة ويكون جاهزا للحوار بما لديه، ولكن في القطاع الحكومي أجد نسبة منها ولا أعمم تتحفظ من الإعلام كثيرا.

أعتقد من المهم للمسؤول والموظف الحكومي أن يكون أكثر انفتاحا مع الإعلام متى تطلب ذلك، سواء بتصريح أو حوار، وهذا لن يأتي إلا بكثرة التعاطي مع الإعلام، وأن يكون مطلعا بدقة وخبرة ومعرفة لكل مكونات هذا الإعلام الذي لا يغريه الحوار الهادئ أو المعتاد فهو يريد مكسبا ويحقق سبقا صحفيا أيا كان لكي يكون علامة فارقة، التعاطي مع الإعلام أعتقد مهمه، حتى لو اضطر للتدريب والتعلم على ذلك، واستخدام العبارات المناسبة وفق الحديث، ولغة الجسد، وغيره كثير مما يمكن العمل عليه، وأعتقد أن الإحجام عن الإعلام ليس حلا، فلا بد أن يأتي يوم ويخرج ويتحدث المسؤول سواء بدائرة أو هيئة أو حتى وزارة، ويكون أمام محك مهم، فالكاميرا التلفزيونية هي خطرة فإن زادت عن حدها تحرق وأن قلت غاب دورها ووهجها ودورها، والمطلوب التوازن واختيار الوقت المناسب والعبارات المناسبة، والحديث لمسؤول حكومي في دائرة تشمل كل الناس يجب الاعتبار أن هناك من سيعي ما يقال وآخر لن يفهم بتابين الناس بمستوياتهم العلمية أو فهمهم لما يطرح، وموضوع الإعلام وكيفية التمرس عليه تحتاج تعلم وتدريب وخبرة وممارسة وثقافة عالية وواعية، وأن يدرك أن الإعلام سيبحث عن خطأ أو زله أكثر من أي شيء آخر.

R_alfowzan