أصدرت محكمة التنفيذ ممثلة في الدائرة التنفيذية الخامسة في محافظة جدة، حكماً يقضي بإلزام رجل أعمال ويعمل "مديرا تنفيذيا" لمستشفى شهير بدفع 70 مليون ريال لصالح فتاة عشرينية عرفت بـ"فتاة الوهم".

وجاء الحكم بعد تقدم الفتاة بدعوى لإجبار رجل الأعمال على الوفاء بالتزامه لها، ودفع المبلغ المدون في الشيك.

فيما خاطبت الدائرة التنفيذية الخامسة بمحكمة التنفيذ بجدة وزارة التجارة والاستثمار، وطلبت اعتماد التأشير بالمديونية المشار لها بقرار التنفيذ على حصص المدير التنفيذي للمستشفى بصفته الشخصية بمؤسسات فردية تابعة له، أو كشريك بأي شركة كانت، أو حصص الشراكة لمؤسسة يملكها بأي شركة.

وبحسب خطاب محكمة التنفيذ في محافظة جدة -حصلت "الرياض" على نسخة منه-، فإن هذا الإجراء جاء استناداً للمادة 61/1 من نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية.

ونصت المادة الـ61 من نظام قضاء التنفيذ في الفقرة رقم (1) على حجز حصص الملكية في الشركات، والأسهم غير المدرجة عن طريق وزارة التجارة والصناعة، وذلك بالتأشير على سجل الملكية، والتأشير بمحتوى السند التنفيذي على سجل الشركة.

وكانت جهات مختصة في محافظة جدة بدأت في تقصي "شيكات" مفقودة بقيمة تجاوزت المليون ونصف ريال، على خلفية قضية الفتاة العشرينية، والتي تمكنت من جمع ملايين الريالات في مجال المساهمات، حيث تم التحقيق في شيك يحوي مبلغاً من المال، في حين تم التنازل عن الشيك الآخر من قبل أحد "المدعين" معترفاً بعدم صحته. وجاءت هذه التطورات في ملف القضية بعد أشهر من حكم قضائي أصدرته محكمة مكة الجزائية تضمن صرف النظر عن مطالبة المدعي العام الحكم بالحجز، والتحفظ على ممتلكات "الفتاة"، وأموالها الثابتة، والمنقولة"، واكتفت المحكمة بسجنها عشرة أشهر بسبب تفريطها بجمع أموال دون ترخيص رسمي.

ولا يزال ملف القضية يحمل الكثير من المفاجآت التي كشفت عن أحداث مثيرة، أبرزها تقدم أحد "المدعين" معترفاً بأنه لا يستحق الشيك الذي بحوزته، مشيراً في اعترافه -حصلت "الرياض" على نسخة منه-، أن أحد الأشخاص أحضر له الشيك الآخر، وقال له طالب بـ"شيكين" دون أتعاب للمحاماة لكي يتم إلزام الفتاة بالدفع، أو سجنها.

وتعود تفاصيل بداية إيقاف الفتاة العشرينية‏ بعد تقدمها قبل عامين إلى قسم شرطة السلامة في محافظة جدة ببلاغ يفيد بتعرضها إلى سرقة ‏دفتر "الشيكات" الخاص بالمؤسسة التجارية الخاصة بها، حيث تم تسجيل البلاغ، لتتوالى بعدها المطالبات التي وصلت إلى أروقة المحاكم عن طريق شيكات بمبالغ مالية بعضها صحيح من قبل المساهمين، والمستثمرين، والبعض الآخر غير صحيح. يذكر أن "فتاة الوهم" كانت تعمل في أحد البنوك، وتعرفت من خلال وظيفتها على أحد الأشخاص الذين يتعاملون في التجارة خارج المملكة بالعقار والبورصة العالمية، ومن هنا بدأت القصة بحسب قولها، حيث استهواها العمل بالتجارة مع هذا الشخص، الذي طلب منها إنشاء سجل تجاري، وجلب لها أوراق الوساطة حتى تتعامل معه، ومع الشركات الدولية، علماً أن الشخص هو السبب الرئيس في نشوء هذه القضية بسبب التغرير بهذه الفتاة، حيث لم يتم التحقيق معه في القضية حتى الآن. وقالت الفتاة "وجدت نفسي في دوامة من الضغوطات فاستشرت واستخرت ثم قررت إرسال رسائل نصية لجميع العملاء لأُخبرهم بأن لدي الرغبة في إغلاق الشراكة. وأكدت لهم بأن المبالغ خارج المملكة، وتحتاج إلى وقت حتى تصل وتستطيع رد حقوقهم، ومن ثم أخبرت المحامي الخاص بها، وشريكها في العمل برغبتها في فض الشراكة ولكنهم رفضوا.