قضت المحكمة الجزائية المتخصصة أمس بسجن مواطنين اثنين، أحدهما لمدة 23 سنة إثر إدانته بالتستر على عمليات إرهابية ضد منشآت حكومية وأمنية داخل المملكة وتهريب وترويج المخدرات، والثاني عشر سنوات لتورطه في تهريب مخالفين لنظام الإقامة ومجهولي الهوية ومساعدة المدان الأول بتهريبه من اليمن إلى المملكة واشتراكه في جريمة رشوة دفعت لبعض رجال حرس الحدود مقابل إخلالهم بواجباتهم الوظيفية.

وجاء في البيان التفصيلي للحكم الابتدائي أنه ثبت لدى المحكمة إدانة المدعى عليه الأول بالانضمام لتنظيم القاعدة باليمن، ونقضه البيعة الثابتة في عنقه لولي الأمر بمبايعته لقائد التنظيم في اليمن، واستقبال بعض المنضمين للتنظيم ونقلهم ونقل الأسلحة والمتفجرات والذخيرة، والتستر عليهم، وعلى ما علمه من التنظيم من التخطيط للقيام بعمليات إرهابية ضد منشآت حكومية وأمنية وخدمية داخل المملكة والتحصن بها والاستيلاء عليها.

ودين أيضاً بالاتفاق مع أخيه عضو تنظيم القاعدة باليمن أن يكون جزءاً من الخلايا النائمة المتواجدة داخل المملكة بقصد القيام بأعمال تخريبية، وخروجه من المملكة ودخوله إليها بطريقة غير مشروعة، واستلامه شريحة اتصال للتواصل مع التنظيم، وتمويله الإرهاب بتلقيه مبالغ مالية من التنظيم.

وتورط بالاشتراك في استقبال وتهريب وترويج المخدرات في اليمن والشروع في تهريب كمية منها إلى المملكة، إلى جانب ثبوت تعاطيه الحشيش.

كما ثبت تفريطه بجواز سفره برهنه لدى أحد الأشخاص في اليمن مقابل مبلغ مالي وتركه لديه، وحيازته لجهازي هاتف محمول استخدمها في التواصل مع أعضاء تنظيم القاعدة.

وقرر ناظرو القضية تعزيره على ذلك بالسجن لمدة 23 سنة تبدأ من تاريخ إيقافه، وتغريمه مبلغا وقدره خمسة آلاف ريال، ومصادرة جهازي الجوال المضبوطة بحوزته، ومنعه من السفر بعد خروجه من السجن لمدة 23 سنة، بالإضافة إلى جلده 80 جلدة دفعة واحدة بين ملأ من المسلمين حد المسكر.

وثبت لدى "الجزائية" إدانة المدعى عليه الثاني بتهريب المخالفين لنظام الإقامة ومجهولي الهوية من وإلى المملكة عبر الحدود السعودية اليمنية مقابل مبالغ مالية، وتواصله مع المهربين داخل وخارج المملكة لذلك الغرض، والتستر عليهم، واشتراكه في تهريب "المدان الأول" من اليمن إلى داخل المملكة، واشتراكه في ارتكاب جريمة الرشوة التي تم دفعها لبعض رجال حرس الحدود مقابل إخلالهم بواجباتهم الوظيفية، وحيازته لهاتف محمول استخدمه في التواصل مع "الأول" ومخالفي الإقامة. وقررت المحكمة تعزيره على ذلك بالسجن مدة عشر سنوات تبدأ من تاريخ إيقافه منها 30 شهراً بناء على المادة "15" من اللائحة التنفيذية لنظام أمن الحدود ومنها خمس سنوات بناء على المادة الأولى من نظام مكافحة الرشوة مع غرامة مالية قدرها 30 ألف ريال، ومصادرة جهاز الهاتف المحمول المضبوط معه، ومنعه من السفر خارج المملكة بعد انتهاء محكوميته لمدة مماثلة لفترة سجنه.