تلقيت الرسالة التالية من زوجة صاحب مصنع للبلاستيك، وسأختصرها فيما يلي:

«زوجي يملك مصنع بلاستيك، وبدأت مشكلته مع سابك منذ سنتين بسبب ارتفاع سعر المواد الخام - نتيجة لارتفاع أسعار البترول - وهو يأخذ من سابك المواد الخام ويدفع لهم نقدا بعد ستين يوما، ومنذ أن ارتفع سعر البترول بدأ حدّه الائتماني يرتفع بشكل طردي مع الأسعار، وقالوا له: لا بد أن تدفع أكثر والآّ سنوقف إرسال المواد الخام لك، كما طالبوا بنسخة من ميزانية المصنع، ثم جاؤوا الآن وفاجأونا بطلب ضمان بنكي فورا دون أن يعطونا مهلة لتأمينه، كما أن هذا الطلب تعجيزي بالنسبة لنا، ثم ما حاجتهم إلى الضمان ونحن نتعامل معهم منذ خمسة عشر عاما، وبالطبع لا نستطيع أن نتوقف عن السداد يوما واحدا حتى لو لم يوجد الضمان لأن معنى هذا توقف المصنع وإفلاسه، وقد حاول زوجي أن يقابل المسؤولين دون أن يفلح في ذلك ...».

وأنا وإن كنت على معرفة ضئيلة بصناعة البلاستيك إلا انني لا استطيع أن أفهم علاقة ارتفاع أسعار البنزين بارتفاع أسعار خامات البلاستيك، وفيما أعرف - وأرجو أن تصححوا ذلك إذا كنت مخطئا - فإن سابك تستخدم الغاز الطبيعي في صناعة البيوتين والبروبين ومشتقاتهما وليس البنزين وهي تحصل عليه من شركة أرامكو بسعر أقل من السعر العالمي الذي تدفعه مثلا شركات البتر وكيماويات في أوروبا الأمر الذي اعترضت عليه دول الاتحاد الأوروبي وكان عائقا لدخول المملكة في منظمة التجارة العالمية إلى أن اقتنع الاتحاد بعد مفاوضات شاقة بمشروعية السعر الذي تتقاضاه أرامكو من سابك الأمر الذي سيزيد حصة سابك في السوق العالمية وبالطبع يؤدي إلى زيادة أرباحها، ويحفزها على تخفيض الأسعار التي تتقاضاها من مصانع البلاستيك، ثم ان البنزين لو افترضنا جدلا أن له علاقة بصناعة خامات البلاستيك فقد صدر أمر ملكي بتخفيض سعره محليا، أي أن سابك ستحصل عليه بسعر رخيص، ولهذا كله لا أرى مبررا لأن ترفع سابك أسعار مواد خام البلاستيك، وإذا كانت لديها مبررات لذلك فلتشرحها لنا لكي تطمئن قلوبنا ونعلم أنها لا تستهدف الإجحاف بمصانع البلاستيك، فليتها تفعل.