وصف الخبير العسكري العراقي زنون يونس معركة الموصل "بالعالمية " التي حشدت من أجلها كل قوة في العالم، وقال إن :"ما يجري اليوم في الموصل صراع إرادات دولية سيكون الخاسر الأكبر فيها "الشعب العراقي'. وقال زنون -وهو لواء سابق في الجيش العراقي الذي حلته القوات الأميركية بعد سقوط بغداد -في تصريح صحفي بعمّان أمس لـ"الرياض" إن :" ما يميز الموصل وجود قادة الجيش العراقي السابق، الذين شاركوا في هزيمة إيران"، مشيرا إلى أن :"الإيرانيين يريدون الانتقام من هزائمهم على يد العراقيين في حرب الثماني سنوات". ولفت إلى أنه :"ستستخدم في المعركة أكثر من مئة طائرة من أحدث الطائرات تكنولوجيًا، إضافة إلى المدفعية الكبيرة جدا التي سيستخدمها الفرنسيون هناك، ما يعني أننا أمام خسائر كبيرة بين المدنيين". وبين أن :"التحالف يضم 86 دولة، ويوجد في الموصل ما بين 5 الاف – 7 آلاف عنصر من داعش، سيفرون إلى سورية في حال رأوا أنهم سيهزمون، ثم سيتركون أهالي الموصل يلقون مصيرهم". وأوضح أن:" 80 % من عناصر الفرقة الذهبية ومكافحة الإرهاب في الجيش العراقي هم من المليشيات الإيرانية، فيما ينتسب عناصر الشرطة الاتحادية إلى مليشيا عصائب الحق"، لافتا إلى أن:" مشاركة 95 ميليشيا في المعركة بإدارة مباشرة من 'الاطلاعات' الايرانية يعني دمار الموصل". وحذر اللواء يونس من :"ارتكاب الحشد الشعبي الطائفي جرائم عنيفة في الموصل كما سبق وفعل في الفلوجة والرمادي وجرف الصخر."واستشهد الخبير العسكري العراقي بالتصريح الطائفي لقيس الخزعلي زعيم مليشيا عصائب أهل الحق -وهي إحدى فصائل مليشيات الحشد الشعبي في العراق عندما اعتبر معركة تحرير الموصل فرصة للانتقام والثأر انطلاقا من بعد طائفي. واعتبر أن :"المعركة طائفية بامتياز والدور الايراني في المعركة أكبر من الدور العراقي، مشيرا الى وجود غرفة عمليات تضم مستشارين ايرانيين وبتوجيه وادارة من الاطلاعات "المخابرات الايرانية". وحول خيارات تنظيم داعش، قال: "اعتدنا على عناصر التنظيم الانسحاب أمام مثل هذه المعارك للحفاظ على قوتها، كما فعلت في الفلوجة والرمادي"، مشيرا إلى أن :"المعركة الحقيقية ستكون داخل المدينة في حرب شوارع، لكن إذا ما وجد تنظيم داعش نفسه محرجا، ومعرضا للهزيمة سينحسب باتجاه سورية، أما إذا ما قرر القتال، فإن المعركة ستطول، وهذا ليس في صالح المدينة بشريا وسكانيا وخدميا".