هل نحسبها كمخاطر وأثر على الفرد سواء كان سائقا أو غير سائق، أم نحسبها ماليا كم تحقق هذه المخالفات؟ الأكيد أننا نحسبها كم تحصد من الأرواح والإصابات والإعاقات، وحين نعلم أن مستشفياتنا في المملكة 30% يشغلها مصابو حوادث السيارات سندرك حجم المشكلة، حين يكون عدد المخالفات المرورية " بالرياض فقط " قد وصل في 1437هـ فقط ما يقارب 2,3 مليون مخالفة، وأستطيع القول إنها لو كان المرور أكثر تشددا ومراقبة للمخالفات المرورية لوجدنا ما قد يصل ضعف هذا الرقم سنويا والمشهد اليومي خير من يبرر ذلك، حين نحلل هذه الأرقام أي يوميا 6,3 آلاف مخالفة، ووفيات يومية بين 21 و 24، سندرك أي مشكلة كبرى نعيشها، وهذا بالرياض فماذا عن المنطقة الغربية، والشرقية، والجنوبية، والشمال؟ نحن نتحدث عن "الرياض" وليس القصيم وضواحيها ولا جنوب الرياض ولا شرق الرياض، رقم كبير جدا متوقع حين يكون الحصر شاملا.

حين ننظر للقيمة بعدد المخالفات 2,3 مليون مخالفة وبمتوسط "فرضا" سعر كل مخالفة 300 ريال " بعضها قد يصل الضعف " سنجد أننا أمام رقم مخالفات يصل 690 مليون ريال، رقم مبالغ به، اعتقد أنه بعد التنظيم الجديد "لتسعير المخالفات " سنجد هذا الرقم قد يتضاعف مرة ومرتين وحتى ثلاث "هذا الرياض فقط "، السؤال هنا الخلل أين؟ غياب مرور كما نردد ؟ ضعف القوانين والعقوبات؟ قلة الوعي؟ طيش الشباب؟ الشوارع وتنظيمها وطبيعتها؟ أين المشكلة؟ برأيي إدارة المرور لم تفتح ملف المشكلة، كما توسعت بتصنيف المخالفات المرورية بنوعها وجنسيتها، المرور عليه أن يفتح ملف المخالفات المرورية الخلل أين ؟ فكل يلوم الاخر من يلوم غياب المرور؟ من يلوم الشباب وقلة الوعي؟ وغيره من الأسباب، ولكن هذا السؤال يوجه لإدارة المرور، هل لديكم دراسة كافية ووافية عن سبب هذا "المليونية" من المخالفات المرورية؟ هل العقوبات تردع؟ هل هي تتزايد؟ اسئلة كثيرة وحائرة حقيقة، حول هذا الذي يحدث "بنظامنا" المروري، لنعترف ونواجه الحقيقة، وتصنيف المخالفات يبين الكثير سنجد " 153 الفا يقود بدون رخصة سياقة، 107 آلاف دوران غير نظامي، 168 ألفا سرعة زائدة، 145 الفا استخدام الهاتف اثناء القيادة، كم هائل من المخالفات يجب أن يكون هناك "مرحلة تحول وتغيير" كبيرة وتلغي كل الصورة السابقة عن الانفلات المروري أولها حماية الأرواح التي تقتل ما لا يقل عن 20 إنساناً ناهيك عن الإصابات، وحماية الأموال، وحماية الشوارع والمظهر العام في شوارعنا، ماذا عن نظام السير والمشاة في شوارعنا؟ للحديث صلة.