هل التبرع بالخلايا الجذعية؟ إجراء سهل أولاً وهل هو آمن ثانياً؟... سؤالان يطفوان على سطح مخيلة أي شخص عند مجرد الحديث عن التبرع بالخلايا الجذعية، ولا يقف الأمر عند هذين السؤالين بل تنهال الأسئلة متتابعة حول لماذا وكيف ومتى وو... إلخ، إنها الطبيعة البشرية التي تلوذ بغريزة أساسية هي غريزة الأمن وعكسها الخوف، وتكون المخاوف والتردد هي الحواجز الأولى أمام الجهات الصحية في الوطن عند طرح مواضيع مماثلة للتبرع بالخلايا الجذعية.

ثم تبدأ حواجز أخرى تظهر مثل نقص المعلومات والثقافة الصحية وقلة الوعي، والتراكمات الثقافية الخاطئة، مروراً بعدم الثقة بالآخر (وهو المستشفى هنا)، وصولاً إلى غياب القدوة والنموذج رغم أننا مجتمع إسلامي، وفي كل جزء من ديننا الحنيف هناك شواهد للتضحية والبذل وهناك دوافع مغرية على الجانب الروحاني كالأجر والثواب، ولكن تتغلب الحواجز السابقة على الدوافع المشجعة والمطمئنة.

لذا أرى من وجهة نظر إعلامي أكاديمي متخصص، للتغلب على عقبات مماثلة ولبلوغ هدف رعاية المرضى الذين هم بحاجة ماسة لمثل هذا النوع من التبرع، أن يتم تصميم حملات إعلامية مصحوبة بنشاطات مجتمعية تشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها المؤسسات الصحية، فهي حاملة لواء المسؤولية الاجتماعية في هذا الوطن ويجب ألاّ تخرج مسؤوليتها عن دورها المنوط بها والذي يقع من ضمن مسؤوليات الدولة الثلاث الرئيسية (الأمن والتعليم والصحة).

وأن تصمم هذه الحملات على مراحل وعليها بلوغ هدف واحد في كل مرحلة، وصولاً لهدف نهائي على المدى الطويل ومخطط له من قبل الجهات الصحية المعنية بهذا النوع من الاحتياجات الصحية التي يستطيع المواطن الواعي المشاركة فيها، إنها فعلاً حاجة وطن.

  • قسم خدمات التثقيف الصحي