شيع مئات الآلاف من المصلين بعد صلاة الجمعة اليوم، جثمان رئيس نادي الاتحاد أحمد مسعود "77 عاما" بعد الصلاة عليه في المسجد النبوي الشريف، ليُوارى في بقيع الغرقد، والذي وافته المنية أمس في تركيا خلال معسكر الفريق الاتحادي.

وشارك في التشييع عدد كبير من الرياضيين من داخل وخارج المدينة من رؤساء أندية وإداريين ومدربين؛ يتقدمهم الرئيس الأسبق للاتحاد اللواء محمد بن داخل ومدير مكتب الهيئة العامة لرعاية الشباب بجدة احمد زوري الذي نقل عزاء ومواساة رئيس الهيئة الأمير عبد الله بن مساعد، وكذلك تواجد بعض الشرفيين يتقدمهم عبد الله شرف الدين ومحمد النجار وبعض الإعلاميين إذ امتلأت بهم ساحات المسجد النبوي الشريف، وتمت الجنازة في مشهد مؤثر عندما أحاط بالنعش أبناءه وأحفاده وبعض الجماهير والإدارة الاتحادية، ينتابهم حالة من الحزن الشديد ودموع الوداع حتى تمت مواراته الثرى.

ورافقت "الرياض" جثمان الراحل والتقت نجله الأكبر عمر الذي أكد أن والده قدم الكثير للرياضة وكسب محبة الجميع في الوسط الرياضي وهو الأمر الذي خفف المصاب، وقال: " أمل من الجميع الدعاء لوالدي فهو ألان بحاجه لدعواتكم صادقة".وتلقى العزاء في مقبرة بقيع الغرقد بعد الدفن لمده ساعة.

ويعد الراحل احمد مسعود أحد أفضل رؤساء الأندية الذين مروا على تاريخ كرة القدم في الملاعب السعودية، ويتميز بأخلاق فاضلة وكريمة، وهو الذي ولد في مدينة جدة عام 1360هـ وأكمل دراسته الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية ليحصل هناك على درجة البكالوريوس والماجستير في إدارة الأعمال، ليعود إلى وطنه ويخدمه من خلال عمله في الشركة العملاقة "بترومين" ويعمل مديراً لمكتب وزير البترول والثروة المعدنية وقتها، وبعد تقاعده اتجه للإعمال الحرة؛ إذ لاقى فيها نجاحاً كبيراً لمايملكه من إمكانيات أهلته لأن يكون أحد أنجح رجال الأعمال في مدينة جدة والمملكة. وبدأ مسعود رحلة عشقه لنادي الاتحاد كلاعب في نهاية السبعينيات وبداية الثمانيات الهجرية وبعدها عاد للمدرج الاتحاد وهيئة أعضاء الشرف كعضو شرف اتحادي بارز طوال مسيرة النادي، ثم تولى كرسي الرئاسة بداية من موسم 1411، خلال ثلاث فترات حقق خلالها ثمان بطولات منها الرباعية الشهيرة وهو ما يسمى لدى الاتحاديين بالرئيس الذهبي وكذلك أربع بطولات خارجية.

والراحل الذي أمضى مواسم طويلة في خدمة نادي الاتحاد من خلال العمل المتواصل يعد أنموذجا لكل مخلص وفقا للرئيس الأسبق محمد بن داخل الذي أكد أن الكرة السعودية فقدت رجلا فذا وأخا حبيبا وزميلا عزيزا عرف بالالتزام بكل ما تحويه الكلمة من معان وأبعاد مهنية وأخلاقية، وقال بن داخل: "لا نملك اليوم ونحن نودعه إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان."

من جانبه عبر عضو شرف الاتحاد محمد نجار عن تأثره الكبير برحيل احمد مسعود، قائلاً: " هو فقيد لجميع الرياضيين وليس الاتحاديين فقط والذي قدم الكثير للرياضة وعاشقا للاتحاد وقبل وفاته بساعات كان بيننا اتصال هاتفي خلال تواجده بمعسكر تركيا يتحدث عن الكثير من الأمور المتعلقة بالفريق والفقيد يتسم بالأخلاق الحسنة والمحبة لدى جميع الرياضيين".

في المقابل شهدت مراسم دفن الرئيس الاتحادي الراحل عدم تواجد للاعبي الفريق سواء المعتزلين أو الحاليين، والذي كان مثار استغراب وانتقاد من جميع الحاضرين.

image 0

image 0

image 0