سلطان بن مناحي المقاطي العتيبي الشهم لم يكن كروياً دولياً سعودياً عادياً ولم ينحدر من أسرة رياضية كروية شهيرة بل كان ممن أسسوا لكرة القدم السعودية في نشأتها رحمة الله عليك وعلى والديك يا "كابتن الكباتنة" الأشهر.

عصر الاثنين الماضي في مسجد الملك خالد في (حي أُم الحمام) في العاصمة الرياض تهافت الرياضيون المحبون لابن مناحي سلطان (الانسان) ذي العلاقات الاخوية الصادقة مع كافة أطياف المكون البشري السعودي العادي دون أي تمايز مرتبط بأية تصنيف من التصانيف الحديثة (المُحدثة "بخبث عدواني" كريه) لشق وحدة صف نسيج المجتمع السعودي البهيج بل النقي النبيل.

الجمع الرياضي حرصوا على حضورهم كنوع من رد الوفاء لأحد رفاقهم الوفيين المخلصين.

صحيح .. نحن لم نلحق على حقبته الزمنية التى كانت مغرقة بالمعاناة من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والمنشآتية وغيرها من نواحي المعاناة لكن لان خلق الله (كافة) هم شهوده في أرضه؟ ننهل مما يتذكرون؟ وما ذكروا (هنا) عبر جريدة الوفاء "الرياض" للأخ والزميل العزيز (أبو عبدالعزيز) فهد الدوس فما الذي يذكرون؟ عن شخصية أول كباتنة منتخب المملكة العربية السعودية الاول لكرة القدم في دورات الخليج؟

إنسانياً: فضل رعاية الأيتام قبل ما يحتاجه كل إنسان على الصعيد الشخصي من اهتمام سلوكي: ظل رحمه الله عليه واحداً ممن يضرب بهم المثل من قبل الرعيل الاول انضباطاً والتزاماً رياضياً.

رياضياً: مع المنتخب الوطني وفريق ناديه الهلال اقترن اسمه برموز التضحية والروح القتالية والحرص على المنظومة أكثر من مصلحته الفردية.

قيادياً: لا أنسى عندما سألت غير رياضي كيف كان سلطان بن مناحي كلاعب قيادياً ؟ ويأتيك الجواب: لدى جيلكم الإمبراطور صالح النعيمة هو المثال في "الكابتنية"؟ تلقائياً نقول نعم فيقولون النعيمة يعتبر آخر الكباتنة العمالقة من طينة ابن مناحي سلطان وأبو داوود والمسفر والجوهر إخوان وغيرهم من القياديين البارزين.

بل إن أحد رفاقه في النادي والمنتخب الخلوق محسن بخيت يصفه بالكابتن الذي يتعامل مع النزالات الكروية كما لو كان جنرالاً عسكرياً يقود كتيبة جيش!

رحمك الله يا سلطان وأسكنك الرحيم الرحمن أعلى الجنان وغفر لك وتجاوز عنك وكتب كل ما أصابك من مرض وتعب صحي ومشقة بدنية في الربع الاخير من حياتك طهوراً وغفراناً.

عزاؤنا لكافة أفراد أسرتك في كل مكان ونخص زوجتك الوفية (أم فهد) وبَنَاتِك الثلاث وابنيك فهد ومحمد، والعزاء موصول لكافة أقاربك وأصدقائك ورفاق دربك وجماهيرك ومحبيك.

بقي القول شكراً لكل من أوفى (أبا فهد) حقه من الذكر والترحم عليه ونخص كافة الزملاء الأعزاء في "الرياض".

دمنا وأنتم في صحة أبدان وأمن أوطان في رعاية الحافظ الرحيم الرحمن.