قال الدكتور سعيد الشيخ كبير اقتصاديي البنك الأهلي في مؤتمر صحفي ظهر يوم أمس بمقر البنك الأهلي التجاري بجدة بمشاركة شيريهان المنزلاوي الاقتصادي المشارك بالبنك الأهلي التجاري بأن أسعار العقار لازالت تعاني من الارتفاع الكبير الذي شهده القطاع خلال الأعوام الماضية مشيراً إلى أن كلفة الأرض تشكل نسبة من 50 إلى 60% من قيمة المنزل في كثير من المدن وخصوصاً الرئيسية منها كالرياض وجدة والشرقية في حين أن القيمة الطبيعة هي في حدود 30% من قيمة المسكن مشيراً إلى أنه تم رصد تراجع لأسعار بعض الضواحي والمناطق التي لاتمتلك بنية تحتية في حين لازالت أسعار العقارات والأراضي في داخل المدن متماسكة ومحتفظة بسعرها المرتفع.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس بمقر البنك الأهلي التجاري بجدة بمشاركة شيريهان المنزلاوي الاقتصادي المشارك بالبنك انه بالنسبة للرسوم المفروضة على الأراضي البيضاء، لم يتسن لنا حتى الوقت الراهن إجراء دراسة دقيقة تبين حجم الدخل من تلك الرسوم، ولكننا سمعنا الأوساط تتداول أحاديث عن أرقام ما بين 40 و50 مليار ريال، وفي حالة صحة تلك الأرقام فسيكون ذلك المدخول موجها للقطاع العقاري وتطوير الإسكان والحديث حالياً هو عن مؤسسة سيجري التعاقد معها لجمع وتحصيل تلك الرسوم ولازالت المعلومات المتوفرة في ذلك قليلة ومحدودة.

كما توقع الدكتور سعيد الشيخ أن يبلغ العجز في ميزانية الدولة لهذا العام 310 مليار ريال، وهو ما يمثل نسبة 13,4% تقريبا من إجمال الناتج المحلي وهو عجز أقل مما كان متوقعاً وقال كان هناك تحفظ بالنسبة لأسعار النفط في بدايات هذا العام ولكن التحسن الذي طرأ وأيضا التوقعات التي تشير إلى أسعار ما بين 40 و50 دولارا للبرميل قلصت ذلك العجز، وهذا قريب مما أعلنه صندوق النقد الدولي في توقعاته قبل أيام.

هذا وأظهر مؤشر التفاؤل بالأعمال في المملكة والذي يصدر عن البنك الأهلي لفترة الربع الثالث من هذا العام 2016م تبايناً بين مختلف القطاعات الاقتصادية وأظهر قطاع النفط والغاز توقعات متشائمة إذ هبط مؤشر تفاؤل الأعمال المركب للقطاع مرة ثانية للنطاق السالب مسجلاً -2 نقطة وقال كل من الدكتور سعيد الشيخ وشيريهان المنزلاوي، بأنه وعلى الرغم من بعض الانتعاش في أسعار النفط بنهاية الربع الثاني بين 40 و50 دولارا للبرميل بعد أن كان يسجل 3 نقاط في الربع الثاني من العام 2016م وقد أثر الزخم السلبي على آفاق بيئة الأعمال حيث توقعت 38% من شركات قطاع النفط أن لا تواجه عمليات أعمالها أي معوق خلال الربع الحالي.

وأشار الاقتصاديان إلى أن مؤشر التفاؤل بالنسبة للقطاع غير النفطي بقي ثابتاً عند نفس المستوى المسجل للربع السابق من العام حيث استقر عند 21 نقطة في حين برز القطاع الصناعي كأكثر القطاعات تفاؤلاً خلال الربع الثالث من العام كما تصدر انخفاض النفط وتأثير الإجراءات الحكومية كأهم العوائق لشركات القطاعين النفطي وغير النفطي وتوقعت 31% من شركات القطاع غير النفطي الاستثمار في توسعة أعمالهم في مقابل 30% لشركات قطاع النفط والغاز.

وبين الاقتصاديان بأن 56% من جميع المشاركين في المسح الخاص بمؤشر التفاؤل كان لديهم دراية برؤية 2030 للمملكة وتوقع 83% أن تساعد الرؤية على إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية.

يذكر بأن المؤشر أضاف ولأول مرة في مسوحه التي يجريها مستجدات جديدة هي تأثيرات الرسوم على الأراضي البيضاء بالنسبة للقطاع العقاري وتأثيرات خطط التحول الوطني إضافة إلى تأثيرات مبادرات رؤية المملكة 2030 وأثرها على قطاعات الأعمال والعاملين بالمملكة.