اعتقلت الشرطة الأفغانية رجل دين في مقاطعة غور في أفغانستان بعد زواجه من طفلة في السادسة من عمرها، وقال الملا إنه تزوج الفتاة في شهر يونيو مقابلعنزة وبعض الأغذية، زاعما أن والدي الطفلة قدماها كهدية روحية بينما قالت الشرطة إن الوالدين نفيا ذلك واتهماه باختطافها.

وقال الملا سيد محمد كريم: "حصلت على الفتاة كهدية وتزوجتها حتى يمكنني الاعتناء بها. والدا الطفلة أعطاني إياها وقالا إنه يمكنني أخذها حيثما شئت. أعطيتها لابن أخ لي ليعتني بها ولكنه أعادها بعد أسبوع... الزواج حدث في شهر رمضان الماضي وبوجود ما يقرب من 40 شخصا".

وقال محمد زيمان عزامي نائب قائد شرطة مقاطعة غور: "يقول هذا الرجل الذي تزوج من هذه الطفلة إنه كان بموافقة والديها، وتحدثنا مع أبيها وأمها وأنكرا بشدة حضور الزفاف وفي مكالمة على الهاتف أخبراني إن الطفلة خطفت".

وقالت ناشافارين شهاب طبيبة في مستشفى الغور: "تم إجراء الفحوصات بوجود قابلتين، وقد أظهرت نتائج الفحوص إن الطفلة لم تتعرض لأضرار جسدية أو نفسية".

وقالت معصومة أنور رئيسة مكتب شؤون المرأة بإقليم غور: "عاشت هذه الطفلة لحظات مروعة، ففي اللحظة التي رأيتها وجدتها خائفة، ربما كانت قد خطفت بغية الاتجار بها أو كانت متزوجة من هذا الرجل ولا يمكننا تأكيد الحقائق حتى الآن ولكننا نعمل على معرفة حقيقة ما حدث".

تعيش غريبغول من الآن فصاعداً مع والدتها، في أمان في منزل في فيروزكوه. وقالت نجينة خليلي التي تدير مكتب حقوق المرأة في غور أنها ستفعل ما بوسعِها لحرمانِ الأبِ من حقوقِه الأبويّة ولتحصل غريبغول على الطّلاق. إنما ما يعقّد الأمور أن الزواج كان دينياً فقط وبالتّالي لا يستطيع القاضي أن يفكَّ هذا الزواج، فعلى إمام آخر أن يقوم بهذا، إضافة إلى أن الطّلاق ما زال تابو في أفغانستان.

فيديو يظهر الأبَ بعيداً عن ابنته وهو يُضرَب من نساء العائلة