واصل الأهلي فرض هيمنته على البطولات السعودية وتمسك بممارسة هوايته المفضلة في حصد الألقاب بعد تتويجه بكأس "السوبر السعودي" مساء أمس الاثنين إثر فوزه على الهلال بركلات الترجيح ٤-٣ في المباراة التي احتضنها استاد كرافين كوتاج بالعاصمة البريطانية لندن ورعاها سفير خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة الأمير محمد بن نواف الذي سلم البطل الكأس بحضور رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد وعدد من الشخصيات الرياضية، ودوّن "الراقي" اسمه في سجل أبطال السوبر بتحقيقه اللقب لأول مرة في تاريخه منذ انطلاقه عام ٢٠١٣م.

«الزعيم» عجز عن مقاومة الظروف والنقص وخسر اللقب بشرف

وأضاف الأهلي باكورة بطولات الموسم المحلي "السوبر" إلى لقب "دوري جميل" وكأس خادم الحرمين الشريفين محققاً البطولة الثالثة على التوالي ثلاثية الموسم، ولعل القاسم المشترك بينها هو أنه فاز بالدوري على حساب الهلال واقصاه من كأس الملك ايضاً وتوج بالسوبر أمامه، وتعتبر هذه البطولة هي الأولى للمدرب البرتغالي جوزيه غوميز بشعار الأهلي الذي جاء خلفاً للسويسري غروس.

المباراة التي انتهت في شوطيها الأصليين بالتعادل ١-١ حظيت بحضور جماهيري كبير إذ بلغ ١٦٣٦٥ مشجعاً، وتبادل فيها الفريقان السيطرة خلال مجرياتها، وإن كان الهلال الأفضل في بعض فترات اللقاء خصوصاً الشوط الأول، كما تناوب لاعبوه على إهدار الأهداف المحققة، "الأزرق" الذي قدم مباراة كبيرة لم يتأثر بالغيابات الكبيرة في صفوفه والمتمثلة في غياب ثلاثة من أجانبه بالإضافة إلى المدافعين عبدالله الزوري وياسر الشهراني، وبرهن في اللقاء على أنه كسب لاعبين كبيرين هما عبدالمجيد الرويلي وعبدالملك الخيبري.

وشهدت المباراة خروج مدافع الأهلي محمد آل فتيل مصاباً، وهو الحال ذاته بالنسبة للاعب وسط الهلال نواف العابد، إذ وضح عدم جاهزية الفريقين من الناحية اللياقية بدليل تساقط اللاعبين في اللحظات الأخيرة من عمر المواجهة.

ركلات الترجيح الهلالية سجلها ياسر القحطاني وناصر الشمراني وسالم الدوسري وأهدر اسامة هوساوي وعبدالمجيد الرويلي. في المقابل سجل للأهلي معتز هوساوي ومصطفى بصاص وحسين المقهوي وعمر السومة بينما اهدر البرازيلي لويز كارلوس.

قدم الفريقان شوطاً أول ممتعاً تميز بالسرعة والهجمات المتبادلة لكن غابت عنه الأهداف، وعلى الرغم من بداية الأهلي الجيدة وأفضليته في أول ربع ساعة إلا أن الهلال استطاع ان يستحوذ بعد ذلك على مجريات اللعب، وأصبح هو المبادر والمتحكم في الكرة طوال الشوط، مع اعتماد "الأخضر" على الهجمات المرتدة التي لم تشكل خطراً على مرمى الحارس عبدالله المعيوف، وبرز في الشوط الأول لاعبا وسط "الأزرق" عبدالملك الخيبري وعبدالمجيد الرويلي إذ خطفا الأفضلية بمستواهما المميز.

وبسبب قوة دفاع الفريقين عمد اللاعبون إلى التسديد من خارج منطقة الجزاء بحثاً عن هز الشباك، ولعل مؤشر ذلك هو أن اخطر الهجمات في هذا الشوط من كرتين ثابتين، الأولى حملت توقيع الرويلي الذي تكفل بتنفيذ كرة ثابتة سددها بطريقة رائعة لكن القائم الأيسر تعاطف مع الحارس ياسر المسيليم وحرم الهلاليين من هدف محقق عندما تصدى للكرة ٣٥، وجاء الرد الأهلاوي سريعاً عبر كرة قوية سددها المهاجم السوري عمر السومة مرت خطرة بجوار القائم كأخطر هجمات الأهلي في الشوط ٣٦. وأصاب المهاجم البرازيلي ليو بوناتيني الهلاليين بذهول عندما أهدر كرة محققة للتسجيل بعد أن تلقى في منطقة الست ياردات كرة عرضية من الرويلي لكنه سددها بجوار القائم ٥٩، وافاق المدافع الهلالي محمد البريك أنصار فريقه من صدمة كرة ليو عندما اطلق قذيفة قوية لا تصد ولا ترد بقدمه اليمنى إثر كرة ثابتة من "خطأ" وحاول المسيليم ابعاد الكرة لكنه وجد نفسه داخل الشباك معها كهدف هلالي أول "٦١"، وارتكب مدافع الهلال محمد جحفلي غلطة لا تغتفر خطف من خلالها لاعب الوسط البديل حسين المقهوي الكرة وأوصلها للسومة الذي جدد علاقته مع الشباك الزرقاء عندما سددها قوية داخل المرمى هدف التعادل ٦٩.