لأن قناعتي بأنه لا نهاية لبطالة المرأة خصوصاً ما لم يكن هناك حل جذري وواضح وحاسم ودائم ومستمر "للمواصلات أو النقل تحديدا" وقبلها فتح المجال لعمل المرأة بفرص ومهن وأعمال أوسع وأكبر ولا ننسى أن بطالة النساء تتجاوز 30% لدينا وهذه نسبة عالية جدا، والسبب أننا "حددنا" عمل المرأة بعمل "حكومي خصوصا" فأصبح متشبعا جدا وهو قطاع التعليم أو الصحة، فأصبح يعتمد على النمو والإحلال من خلال التقاعد الذي يتم، والمعلوم أن حل البطالة "رجال ونساء" لن يتم إلا من خلال القطاع الخاص، ونحن نعلم وضع "المواصلات" لدينا صعب جدا ويستنزف المرأة بنسبة عالية، فليس كل امرأة يمكن توفر سائقا، أو تشتري سيارة، وليس كل امرأة تملك القدرة على ذلك، فالسائق يحتاج سكنا وراتب وإجراءات رسمية لكي يكون عاملا مساعدا لعمل المرأة في ظل ارتفاع الأجور المستمر فالسائق أصبح راتبه على الأقل 1500 ريال وإقامة وسكن وغيره سيكلف الكثير للمرأة هذا إذا سلمنا أنه جيد ومستمر بالعمل ولن يكلفها قيمة التأشيرة، حتى تشعر أن المرأة هي من تعمل لدى السائق. الحل؟؟ لأنني أستغرب جدا من حلول البطالة للنساء ولأننا لم نلمس "لب" المشكلة برأيي، وهي توفير بيئة العمل المناسبة للمرأة "نقل- راتب جيد- عمل مناسب- تدريب تأهيل"، وبالتالي استمرار لعمل المرأة ولا يكون منقطعا وغير مستمر.

الحل برأيي أن "توقع أو تتفق" وفق الوضع اليوم وزارة العمل مع شركتي "أوبر و كريم" أو من يماثلهم بالعمل، لتوفير وسائل نقل للمرأة سهلة وغير مكلفة وفعالة لكي تصل لمكان عملها، وعلى مستوى المملكة ككل، يمكن لصندوق هدف فقط أن يتكفل بالنقل وأعتقد أنها ستسهم بحلول مهمة وكبيرة وأساسية للبطالة "النسائية" فالعائق هو النقل الذي يعتبر حاجزا وعائقا كبيرا جدا، وعلى وزارة العمل التنسيق مع هذه الشركات ووزارة النقل لحل مشكلة النقل بأسرع وقت ممكن، وهذا ما تعاني منه المرأة في سوق العمل لدينا، ناهيك عن فرص العمل المتاحة، ولن يكون الحل إلا من خلال القطاع الخاص، والشركات والمؤسسات لن تقدم رواتب تفوق طبيعة العمل الذي هو بمتوسط 5000 الى 8000 ريال برأيي، فالنقل يستنزف ما لا يقل عن ثلث الرواتب للنساء، ويجب أن لا يقال أو يردد الرجل أولى بالوظيفة حتى لا ترسخ لدى الكثير، فالمرأة لها حق كما الرجل في العمل والطموح وهي ربة منزل أو ترعى أسرة وأيضا حقها وطموحها الشخصي الذي يجب أن لا يصادر أو تمنع منه.