أكد الخبير القانوني والباحث في الأنظمة الجزائية الرياضية عبدالله الشايع على أحقية الباطن بالصعود إلى "دوري عبداللطيف جميل" من دون غيره من الفرق، مستنداً في ذلك على العقوبة التي أصدرتها لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم بحق المجزل وهي التنزيل إلى دوري الدرجة الثانية وقال: "العقوبة تختلف عن إلغاء نتائج الفريق التي كان سيستفيد منها العروبة ويصعد إلى الممتاز إن اقرتها الانضباط، ولا يجوز قانونياً الجمع بين هاتين العقوبتين، ويجب أن نثني على قرار لجنة الانضباط باختيار عقوبة التنزيل إلى درجة أدنى كونها الأنسب للمخالفة، ومخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم "FIFA" وإبلاغه بعقوبات الشطب والحرمان الرياضي حتى تعمم دولياً في ظل وجود رياضيين أجانب.

الباطن جدير بخلافة المجزل.. و«الاستنئاف» سيرفض

وقال في حديث خاص لـ "الرياض": "قرار لجنة الانضباط يدل على وجود تحقيقات موسعة في قضية التلاعب بنتائج مباريات دوري الدرجة الأولى، وهو عمل يشكرون عليه من أجل مصلحة الرياضية السعودية بشكل عام، وبقدر مانال المجزل من عقوبة سيكون وقع ذلك كبيراً في من يحاول أن يسلك سلوكاً يؤثّر على نزاهة المسابقات المحلية مستقبلاً، ومن قراءتي لقرار الانضباط فإن العقوبة الأساسية على المجزل هي تغريمه 500 ألف ريال وكان هناك بعض العقوبات الأخرى التي يجوز اضافة واحدة منها فقط للعقوبة الأساسية بحسب جسامة المخالفة، والعقوبات هي الطرد من المنافسة والتنزيل درجة وحسم النقاط وسحب الجوائز ومضاعفة أو زيادة الغرامة المالية، وبالتالي كانت إضافة عقوبة التنزيل لدرجة وفقاً للسلطة التقديرية للجنة الانضباط، والتي قامت بتطبيقها بما يتلاءم مع جسامة المخالفة".

وأضاف الشايع: "لذلك نبارك من الآن للباطن صعوده إلى الدوري الممتاز لأن تنزيل المجزل لدرجة لا يعني إلغاء نتائجه، فالتنزيل عقوبة وإلغاء النتائج عقوبة أخرى ولا يمكن الجمع بين العقوبتين لاختلاف المسبب لكل منهما، وإلغاء النتائج قرار يصدر بحق الأندية التي ترفض لعب مباراة أو إكمالها وفق المادة ٥٦ من لائحة الانضباط، بينما المادة ٧٥ وهي التي عوقب بموجبها المجزل لا يوجد نص قانوني بإلغاء النتائج، وإنما كان بالإمكان أن يكون هناك حسم محدد للنقاط عوضاً عن التنزيل لدرجة، وإن كنت شخصياً مع تغليظ العقوبة وموافقاً لقرار لجنة الانضباط للقضاء على مثل هذه التصرفات والضرب بيد من حديد تجاه من يسلك مثل هذا المسلك".

وحول تنزيل المجزل إلى الدرجة الثانية وليس الأولى قال: "هذا القرار بناءً على درجة النادي وقت المخالفة واعتبار صعوده إلى الدوري الممتاز باطلاً، والبطلان هنا يختلف عن العقوبة، فالبطلان يأتي أولاً ثم تأتي العقوبة، لذلك فإن القرار صحيح ولا توجد أي ملاحظات قانونية عليه، ومن وجهة نظري القانونية لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم سترفض استئناف المجزل وتؤيد قرار لجنة الانضباط بتنزيله وسيعلن بعدها صعود الباطن للممتاز، ولا يحق للعروبة المطالبة بلعب مباراة فاصلة مع الرائد لتحديد من يلعب في الدوري الممتاز، لأنه في الأصل لم يكن في المركز الثالث، إضافة إلى أن الرائد نفذ شرط بقائه باللعب مع ثالث دوري الدرجة الأولى الباطن وفاز عليه".

وعن تحصيل العقوبات المالية من المخالفين المشطوبين المحليين منهم والأجانب أجاب: "إذا لم يتم تحصيلها منهم شخصياً فلدى اتحاد القدم طريقتان، الأولى عن طريق الجهات المختصة بمقاضاتهم لأن قرار لجنة الانضباط يعتبر سنداً ضدهم، والثانية من خلال حسمها من مخصصات النادي باعتباره المتبوع والمتهمين تابعين، ويجب أن يخاطب الاتحاد السعودي "FIFA" في مثل هذه القضايا بطلب تعميمها على المستوى الدولي خصوصاً وأن من بين المتورطين رياضيين غير سعوديين".

وحول وضع نجران وإن كان له حق في البقاء بعد هذه القرارات قال: "نجران خارج اللعبة ولا يمت لها بأي صلة، باعتباره هبط بطريقة رسمية وليس له أي حق في المطالبة بالبقاء، والباطن يصعد عن المجزل استثنائياً، والنظام يقول هبوط فريقين وصعود مثلهما، ولا يمكن تصعيد الاتفاق بمفرده لأن ذلك يخالف النظام الأساسي".