انطلقت مطلع الأسبوع الماضي، أولى جولات المعرض الفني «المملكة الموازية» في هيوستن بالولايات المتحدة، الذي يستعرض الفن المعاصر عبر الأجيال في شبه الجزيرة العربية، ويقدمه جيل جديد من الفنانين السعوديين هم : عهد العمودي، نجود العنبري، أحمد عنقاوي، بسمة فلمبان، عبدالناصر غارم، عجلان غارم، نغيمشي، راشد الشعشي، شاويش، ظافر الشهري، وتستمر حتى ٢ من أكتوبر ٢٠١٦.

قدموا خطاباً ثقافياً من خلال أعمال تساعد على أرضية مشتركة للحوار والتفاهم

المعرض ﺑرعاية وإشراف مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، وبالتعاون مع متحف ستيشن في هيوستن (station museum ) يقوم ستوديو غارم ومؤسسة CULTURE RUNNERS بتنظيم المعرض الأول لبداية جولة متنقلة في الولايات المتحدة، يطرح من خلالها قضايا معقدة من قبل الجيل الجديد في المملكة، خاصة تلك التي شكلها الغلو والتناقضات التي نحتت صورة نمطية عن المملكة، وكوّنت تصورات ذهنية لدى الغرب أدت إلى حقائق مغلوطة وزائفة عن المجتمع السعودي ً دولياً، وكان للإعلام دور كبير في ذلك.

د. خالد اليحيى: تهدف الجولة إلى توفير منصة لخلق خطاب بديل للتعاطف الثقافي بين المجتمعات

أرضية مشتركة للحوار

يسلط المعرض الضوء على الثقافة السعودية من خلال إبداع ورؤية الفنانين السعوديين، مع التركيز بشكل خاص على الأصوات الشابة في مجالات الفن والكوميديا والأفلام، ويأتي دور الفنانات والفنانين السعوديين من خلال هذه الجولة بتقديم خطاب ثقافي من خلال أعمالهم يحتوي على أدوات وعدة معرفية معاصرة كونية تساعد على خلق أرضية مشتركة للحوار والتفاهم بين الثقافات من خلال منظور إنساني.

أمين متحف استيشن ميوزيم بهيوستن: الأعمال ذات قيم ثقافية عن السعودية نحن بحاجة لمشاهدتها

لغة بصرية

سعى الفنانون في هذا المعرض لاستخدام لغة بصرية ورؤية مباشرة من الفنانين تسهم في عملية جعل المتلقي يساهم بدراية ومعرفة في إنتاج العمل الفني بعيداً عن الهيمنة والخضوع للحس العام من خلال الممارسة الثقافية، بحيث تكوّن طريقة ً فنية مختلفة تقوم بتحويل عملية التلقي إلى عملية إنتاج ترتبط بفترة مست حياة كل إنسان عاصرها، تحاور المتلقي ومبتدئة بفهم آخر أكثر تفاعلا وقربا، من إنسان تلك المرحلة. حيث يعتبر الفن طاقة فطرية بأساليب متعددة من الاجتهادات العقلية المحضة التي تتوسط بين الإنسان وفكره لوضع أسس جديدة تنسج حواراً مباشراً بين أمة و أمة، بعيداً عن سسيولوجيا الوساطة حيث يتمثل دور الفنان الحقيقي بالقيام مباشرة ً بالتغيير، وليس بالتحدث عن ضرورة التغيير وتكوين رأس مال ثقافي أكثر من امتلاك رأس مال اقتصادي.

عبدالناصر غارم: هذه المعارض ضرورية لتوفير منصة تعزز الهوية والارتقاء بمستوى الوعي

الارتقاء بمستوى الوعي

يقول الفنان عبدالناصر غارم : « تقوم هذه المعارض بدور محوري وضروري للمجتمعات عبر توفير منصة تعزز الهوية والحوار والتكامل الاجتماعي والارتقاء بمستوى الوعي وجودة الحياة، ويصادف إطلاق معرض «المملكة الموازية «من مدينة هيوستن الأمريكية بداية جولة في عدة مدن من الولايات المتحدة لتوليد حوار الناس إلى الناس ، وتحسين الفهم بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة» .

ويضيف:» الفنانون المشاركون قاموا بتقديم نموذج فكري وإدراكي جديد( بارادايم)من خلال عرض مفاهيم ومصطلحات تعتبر أدوات عمل الفكر المستقل التي تتعامل مع الفن ليس من زاوية الفن والمجتمع ولا من زاوية الفن في المجتمع بل من زاوية الفن كمجتمع حيث يأتي الفنان بدوره كمرآة للمجتمع ومستبصر جيد للمستقبل».

خلق ثقافة

وتأتي هذه الجولة بريادة وقيادة د. خالد اليحيى، مدير البرامج في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي حيث تتضمن الجولة عددا من الفعاليات في المؤسسات الثقافية الشريكة والجامعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ويعلق د. اليحيى بقوله : «هذه المعارض تساعد في خلق ثقافة ميالة إلى التقدم وتساعد الحكومات في إحراز التقدم والتطور لمجتمعاتها من خلال تكوين بيئة فكرية تحقق التنمية المستدامة. نحن في المركز متحمسون جدا لربط هؤلاء الفنانين السعويين بطريقة عضوية لدى الجمهور الأمريكي، في هذا الوقت الحاسم. وتهدف الجولة إلى توفير منصة لخلق خطاب بديل للتعاطف الثقافي بين المجتمعات».

كسر صورة هوليوود النمطية

هذا وقال أمين متحف استيشن ميوزيم بهيوستن جاشوى خلال زيارته للمعرض:»كانت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية حلفاء من ذروة الحرب الباردة إلى التوسع في عصر النفط، بينما في كثير من الأحيان تبقى متناغمة في المجالات الثقافية الفنية والفكرية. ويعتبر الاقتصاد العالمي المتمركز على عنصر النفط عنصرا أساسيا يساهم في التنمية الاقتصادية ونحاول من خلال هذا المعرض دعم الاقتصاد الإبداعي والثقافي مما يوفر الارتياح بين البلدين والسماح لتحقيق الازدهار المشترك وكذلك خلق أرضية ثقافية مشتركة. ومن أهم الكاسب من حضوري هذا المعرض هو كسر صورة هوليوود النمطية عن المملكة والمواد والوسائط المستخدمة في عرض الأعمال تجيب عن ما يقدمه الإعلام الغربي، هذه الأعمال تقدم قيماً ومواد ثقافية عن السعودية نحن بحاجة لمشاهدتها».

أساسيات جديدة للحوارات

وختاماً قال الفنان ديون لاورنت أحد فناني هيوستن، عن رؤيته تجاه المعرض وما يقدم من فكر وفن :» يعتبر المعرض الحالي استبيانا بين الأجيال لعرض الفن المثل لمجتمع المملكة العربية السعودية تحديدا عن طريق الفنانات والفنانين من الفئة الشابة، لتقديمهم لمحة داخلية للمجتمعات السعودية بطريقة مبتكرة ومعاصرة تمثل نظرة الفنانين الأكثر تأثيراً في القرن الواحد والعشرين، من خلال هذا المعرض نلجأ أيضاً إلى استخدام اللغة البصرية والنظرة الأولية للفنانين لوضع أساسيات جديدة لحوارات تساهم في فهم، عادات، وسياسات المجتمع السعودي».

image 0

وزير الطاقة خالد الفالح، مع الفنانين خلال زيارته المعرض

image 0

أسس جديدة تنسج حواراً مباشراً بين الشعوب

image 0

رؤية الفنانين شملت مجالات الفن والكوميديا والأفلام

image 0

من أعمال راشد الشعشعي

image 0

النظرة الأولية ساهمت في فهم عادات المجتمع

image 0

من أعمال ظافر الشهري

image 0

نغيمشي في رسم حي أمام الجمهور

image 0

تكوين بيئة فكرية تحقق التنمية المستدامة

image 0

من أعمال أحمد عنقاوي

image 0

زوار يطالعون أعمال الفنان عجلان غارم