بعد تحديد النطاق العمراني لثلاث المدن الرئيسية الخاضعة للرسوم " الرياض، جدة، حاضرة الدمام " كما اطلعنا من خلال إعلانات وتحديد نطاق البناء، السؤال المطروح الآن، ماذا عن بقية المدن الأخرى بالمملكة، فالحاجة السكنية هي عامة بالمملكة، وليس مقتصرة على الأزمة بهذه المدن، فلا زال الطلب السكني قائما ببقية المدن، فماذا ستعمل وزارة الإسكان حول ذلك ؟ خاصة أن القروض التمويلية الآن لا تواكب الطلب، والقائمة طويلة، ماذا سيفعل الباحث عن السكن بهذه المدن من بقية مناطق الرياض والقصيم والشرقية والشمالية والجنوبية والغربية إلى آخره، هل نفهم أنها لا تعاني من العقبات؟ لا بالطبع فالحاجة قائمة، وفي ظل القناعة أن السعر ووفرة الأراضي ببقية المدن، يبقى التمويل السكني الآن، وهو ما يجب أن تعمل عليه الوزارة، بتوفير التمويل السكني والعمل على قدم وساق في ذلك، حتى لا تكبر أيضا مشكلة بقية المدن بالمملكة، ونعود من حيث بدأنا، حتى نرى تجربة الرسوم على الأراضي بالمدن الثلاث التي حددت سابقا طبقا لإعلان وزارة الإسكان.

من المهم على وزارة الإسكان والصندوق العقاري وكل جهة تمويلية، أن تبادر وتعمل على التمويل السكني للمدن والقرى والهجر خارج المدن الثلاث، فلا يعني أنها لم تطبق بهذه المدن والتي لم تحدد، أن وفرة السكن متاحة، فمن يجد سكنا لا يستطيع الشراء ومن لديه أرض مخدومة لن يستطيع البناء، وعلى ذلك يجب أن يكون هناك خطط تمويلية، لحل مشكلة الإسكان وهو اسهل ومتاح خارج المدن الكبرى، مما يخفف العبء على وزارة الإسكان أنه على الأقل ليس هناك مشكلة سعر أراض او شح بها، بل هي موجودة ومتاحة، لكن يبقى كيف البناء والشراء للوحدة السكنية التي يحتاجها المواطن. على وزارة الإسكان العمل بهذا المسار، وفي حال عدم وفرة التمويل للبناء والسكن، هذا لا يعني أن الحلول أتت، فهي ستظل تكبر مع الزمن وهذا ما لا نريد تكراره كما حدث بالمدن الكبرى.