أوجد الدكتور هارلوما ما يقارب 472 تعريفا للعلاقات العامة منذ سنة 1900 ميلادي حيث اقتصر دور العلاقات العامة في تلك السنة على إخبار الناس وإطلاعهم على أخبار المنظمة دون السماع إلى رأيهم وبعد الحرب العالمية الأولى تطور مفهومها وأصبحت تهتم بالرأي الآخر وتبادل المنافع بين المؤسسة وجمهورها المستهدف، ومن هذا المنطلق أصبح للعلاقات العامة دور مهم في بناء المؤسسات وتطويرها نحو الأحسن ولا سيما منها المؤسسات التجارية حيث أصبح لها دور فعال وإيجابي في تسويق منتجات الشركات، وقد تعددت أساليب استخدام وتطبيق حملات العلاقات العامة بين قول وفعل لترويج المنتجات والخدمات المقدمة من طرف هذه الشركات بتعدد الوسائل المتبناة للوصول لقاعدة عريضة من الجمهور المستهدف وعدد أكبر من العملاء، هكذا استهل إسماعيل الحمادي، المدير التنفيذي لمؤسسة الرواد للعقارات بدبي حول مدى تأثير العلاقات العامة الإيجابي على جاذبية عقارات المنطقة إذا ما وظفت بطريقة صحيحة، قائلا انه إذا أسقطنا قطاع العقارات على مفهوم المؤسسة التجارية نجد أنه يتجه نحو الطابع التجاري بنسبة 90% إن لم نقل أكثر، نظرا لمساهمته الفعالة في دفع وتيرة الاقتصاد وهذا ما أثبتته الأرقام مؤخرا في حجم مساهمة عقارات دبي في دعم أسواق الأسهم المحلية ونمو الناتج المحلي الوطني. إذ أصبح العقار جزءا لا يتجزأ من قائمة السياسة الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة بعيدا عن النفط لما اكتسبه من ثقة من طرف مستثمرين أجانب ومحليين واستقطابهم من مختلف أنحاء العالم.

للإعلام دور في جذب

الاستثمار العقاري

لعب الإعلام المحلي والعالمي دورا كبيرا في لفت انتباه الرأي العام وتغيير اتجاه بوصلة المستثمر الأجنبي والعربي على حد سواء نحو عقارات دبي، فيوميا لا تخلو الصحف والمواقع الإلكترونية بمختلف مواقعها ولغاتها من الروبروتاجات والتقارير المتعلقة بانجازات دبي العقارية بدءا من البنية التحتية ووصولا إلى أفخم فيلا أو فندق، وتغطيتها لأضخم المشروعات العقارية التي تشهدها دبي والإشادة بالمبالغ الضخمة الموجهة لهذا القطاع وعائداته المربحة، ولم تكن التغطية الإعلامية من عدم بل هي إبراز لحقيقة وواقع قطاع عقارات دبي ونجاحه في كسر التحديات الراهنة وتحويلها لفرص نجاح لتحقيق النمو والاستمرار في دفع عجلته نحو تطور أكثر لاستقطاب استثمارات أكبر من التوقعات المنشودة، في حين لم يغفل الإعلام على تسليط الضوء على الامتيازات التي يمنحها الاستثمار العقاري بدبي لأصحاب المشروعات وإبراز خصائص البيئة الجيدة للاستثمار من موقع جغرافي الذي تحتله دبي بتوسطها قارات العالم واقتصادية بانفتاحها على اقتصاد العالم إلى جانب القوانين التشريعية المشجعة لذلك.

المعارض العقارية

لم تتوانَ المعارض والمؤتمرات والفعاليات خاصة منها العقارية على مدار أيام السنة من الترويج والتعريف بعقارات دبي وأهمية الاستثمار بها، حيث لعبت هذه النشاطات دورا إيجابيا وفعالا في التقرب من المستثمرين من مختلف دول العالم واطلاعهم على عالم الاستثمار العقاري بالإمارة عن كثب لجذب اهتمامهم من جهة وإنعاش السوق العقارية من جهة ثانية، فكما هو معروف أن دبي لوحدها تستحوذ على نسبة 27% من أهم وأضخم المؤتمرات والفعاليات المقامة بمنطقة الشرق الأوسط نذكر منها معرض دبي الدولي للعقارات الذي انعقد في شهر أبريل المنصرم وجمع بين 300 عارض من 130 دولة عربية وأجنبية، واعتبر هذا المعرض منصة مثالية جمعت بين مطورين ومستثمرين عالميين في مجال العقار، ونفس الشيء بالنسبة لمعرض سيتي سكيب جلوبال الذي انعقد في الفترة الممتدة مابين 8 و10 من شهر سبتمبر الماضي جامعا بين 300 عارض من 30 دولة، ولم تقتصر العروض الترويجية لعقارات دبي على الداخل فقط بل تعدت ذلك إلى دول أخرى خارج المنطقة فدائرة الأراضي والأملاك لوحدها كان لها الفضل في القيام بمعارض بكل من لندن، واشنطن ومومباي، في الوقت الذي قامت فيه شركة داماك بنحو237 نشاطا ترويجيا شمل 72 مدينة حول العالم، وكل هذه النشاطات والمعارض وغيرها لم يتم التطرق إليها في المقال سواء كانت داخلية أو خارجية، ساهمت بشكل كبير في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وجذبها مع بناء جسر الثقة بين المستثمرين وتعزيزها.

ويبقى العمل على توظيف أنجح آليات العلاقات العامة في قطاع العقارات بدبي مستمرا ومطلوبا في كل الحالات والأوقات إلى جانب تكييفها حسب مقتضيات الحال والاضطرابات السياسية والاقتصادية الطارئة والمفاجئة على سوق العقار، لحماية القطاع من الظروف المحيطة نظرا لحساسيته الشديدة بها.