أكدوا أنه يعزز توفير السيولة للمنتجات السكنية.. مختصون:

«القرض المعجل» يواكب رؤية 2030 بتقليل الاعتماد على الدعم الحكومي

الرياض - سالم كنعان السالم

اتفق مختصون ومستثمرون في القطاع العقاري، على أن "القرض المعجل"، الذي أعلن عنه صندوق التنمية العقاري، سيساهم في توفير السيولة اللازمة للمواطنين لشراء منتجات عقارية من جانب، وهو ما يساعد في حل أزمة السكن، ويقلل من نسبة الاعتماد على الدعم الحكومي، ويفتح المجال أمام المؤسسات المالية من بنوك استثمارية وشركات تمويل، للترويج لمنتجاتها التمويلية.

وأشار المستثمرون إلى أن آلية "القرض المعجل"، ستعزز توجهات المملكة، بالتقليل من الإنفاق الحكومي، وهو ما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، التي تشدد على إعادة صياغة توجيه الدعم الحكومية إلى المواطنين، وإشراك القطاع الخاص في عمليات التمويل وفق آليات ومعايير وضوابط لا تشكل ضغطاً على المستفيدين.

وتترقب الأوساط العقارية، قيام صندوق التنمية العقارية بالبدء في منح "القرض المعجل" خلال الأيام المقبلة مع مطلع شهر رمضان المقبل، عبر إشراك المؤسسات المالية الخاصة، وذلك في إطار خطة الصندوق الرامية إلى تقليل عدد المواطنين في قوائم انتظار الصندوق، للحصول على القروض العقارية. وأشارت مصادر إلى أن الصندوق يتجه لإطلاق العمل بالقرض المعجل، بالاتفاق مع أحد البنوك المحلية، وخفض نسبة المرابحة على القرض إلى 1% فقط.

العقارات السكنية

وأشاد إياد البنيان مدير عام شركة مشروعات الأرجان بفكرة القرض المعجل، متوقعاً أن يساهم وبشكل كبير في توفير السيولة التي يحلم بها الكثير من المواطنين الراغبين في شراء منتج عقاري سكني. وقال: "أكثر ما لفت نظري في آلية القرض المعجل أنه يتماشى مع متطلبات رؤية المملكة 2030 التي تدعو إلى خفض الدعم الحكومي الموجه للمواطن، وإعادة تحديد مصادر توجيهه، بحيث لا يثقل على كاهل الدولة، التي لطالما دعمت المواطن ومدت له يد العون والمساعدة في الكثير من مجالات الحياة". واستطرد "مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وانعكاساتها على اقتصاد المملكة، كان من الصعب أن تستمر آلية الدعم الحكومي على ما هي عليه، إذ رأت الدولة أن تغير إستراتيجية الدعم وتحقق هذا في دعم الطاقة، والآن في الدعم السكني".

نسة الفائدة

واتفق وليد عبدالرحمن المرشد مدير مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع سلفه، ورأى أن صندوق لتنمية العقارية، نجح في إقرار "القرض المعجل" بشروط ميسرة جداً على المواطنين، وقال: "عندما يحدد الصندوق نسبة فوائد لا تتجاوز 1 في المئة من قيمة القرض المعجل، على أن يتم سداده على 15 عاماً، فهذا نجاح كبير يحسب للصندوق والقائمين عليه". وأضاف "تكلفة القرض تصل إلى 75 ألف ريال لمدة خمس عشرة سنة، سيتم دفعها بعد إتمام السداد للبنك، إلى الصندوق العقاري على أقساط ميسرة لمدة خمس سنوات، يضاف إلى ذلك أن جميع التعاملات مجازة من الهيئات الشرعية في البنك، وهذا أيضا يحسب للصندوق".

وأَضاف "أعتقد أن هذه الآلية ستساهم إلى حد كبير في تقليل أعداد المواطنين الموجودين في قوائم انتظار الصندوق، والذين بلغوا 430 ألف مواطن". وتابع "صندوق التنمية العقاري كان في حاجة إلى آليات جديدة تسرع من وتيرة منح القروض العقارية للمواطنين، وكان في حاجة أكثر إلى ترشيد موارده، وقد تحقق ذلك عبر فتح المجال المؤسسات المالية الخاصة، من بنوك استثمارية وشركات تمويل، التي أعتقد أن ستعمل على إعداد وتجهيز برامج تمويلية جديدة، وتطرحها في الأسواق، لاغتنام فرصة إنعاش عملياتها".

تحقيق الاستقلالية

وأكد م. فهد بن عبدالرحمن الصالح أن صندوق التنمية العقاري يسعى منذ فترة إلى طرح منتجات تمويلية متنوعة، تحقق له الاستقلالية، ضمن توجهاته التي تركز على طرح منتجات تمويلية متنوعة، تلبي حاجة المواطن، وتسهم في حل أزمة السكن في البلاد. وقال: "الصندوق سعى إلى تنمية رأس المال بطرق عدة، وتحقيق التكامل مع وزارة الإسكان، وذلك في إطار خططه لإعادة هيكلة عمله، حتى يتحول إلى مؤسسة مالية داعمة لقطاع الإسكان خلال فترة سنتين من الآن".

وأضاف "برامج التمويل الحكومية، ومن بينها التمويل السكني، كان من الصعب أن تستمر على ما هي عليه، في ظل توجه المملكة لتنفيذ رؤية 2030، وكان لزاماً وضع حد للهدر المالي، والاستعانة بالمؤسسات المالية الخاصة، كي تساهم بأموالها في توفير القروض للمواطنين، وأعتقد أن القرض المعجل سيساعد الكثيرين من المواطنين على شراء منتجات عقارية، كانت في خانة المؤجلات إلى أن يتم توفير قيمتها، خاصة أن القروض العقارية التي تمحنها البنوك أو الشركات التمويلية لم تكن كافية لتأمين منتجات عقارية مرتفعة الثمن".

وكان الصندوق العقاري قد نجح في خفض نسبة المرابحة على القرض إلى 1% فقط، بحيث تصل تكلفة القرض إلى 75 ألف ريال لمدة خمسة عشر سنة.. تدفع بعد إتمام السداد للبنك، إلى الصندوق العقاري على أقساط ميسرة لمدة خمس سنوات، وجميع التعاملات مجازة من الهيئات الشرعية في البنك الذي سيطرح الخدمة خلال الأيام المقبلة.

وتأتي خطوة الصندوق العقاري ضمن جملة من الأهداف، أبرزها تحقيق الاستدامة في موارده وخدمة أكبر عدد من المواطنين بأسرع وقت حتى الانتهاء من قائمة الانتظار، موكداً على أن الصندوق قام بالتفاوض مع جميع المصارف المحلية لتحقيق أقصى فائدة لمصلحة المواطن للوصول لتكلفة تعتبر منخفضة جدا بالمقارنة مع أسعار سوق التمويل وفقاً للأسعار الحالية.

image 0

إياد البنيان

image 0

وليد المرشد

image 0

م. فهد الصالح












التعليقات

1

 المستهلك

 2016-06-01 17:03:43

والله لا الصندوق ولا المواطن في حاجة قرض وليس مطلوب من الدوله مساعدة الناس بالقروض المساله فقط مسالة تشريعات فان وجدت التشريعات الجيده انطلق البناء بدون قروض ومن ثم نزلت الاسعار حتي تاتي في متناول الجميع ولاحاجه للقروض .





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع