من المؤكد أن النظافة تعد سمة وعادة إيجابية، غير أنه ليست ثمة حاجة لتعقيم كل ما تلامسه من أشياء، حتى داخل الجدران الأربع التي تطلق عليها منزلك.فبعض الجراثيم المنتشرة داخل المنزل لن تلحق بك الضرر، بل هي في الحقيقة يمكن أن تساعدك على بناء الجهاز المناعي لجسمك.وتوضح دراسة لمركز ألماني مختص بتقديم المشورة للمستهلكين، أنه يمكنك أن تستخدم المواد المطهرة فقط لتنظيف منزلك عندما تتطلب الضرورة ذلك.

وإحدى الحالات التي تستدعي التنظيف المكثف هي وجود شخص يقيم بالمنزل ومصاب بمرض معد.

ولكن على الرغم من أنه من الشائع وجود مواد تنظيف كثيرة ومتعددة داخل المنزل، فإن كثيرا من الأماكن فيه يتم تجاهلها في الغالب عند القيام بعملية التنظيف.

وهذه الأماكن بالذات هي التي يمكن للمواد المنظفة والمطهرة أن تساعد على مقاومة انتشار البكتيريا الضارة فيها.

فالمبردات على سبيل المثال يجب أن يتم تنظيفها بشكل منتظم بمادة منظفة لكل الأغراض، كما يجب تنظيف مقابض الأبواب بالمسح من حين لآخر.

وفي السياق ذاته، كشفت دراسة حديثة أن المطهرات وسوائل التعقيم التي تستخدم في حمامات السباحة وأحواض المياه الدافئة بالنوادي الصحية يمكن أن تسبب أضرارا بالصحة.

وأفادت الدراسة التي نشرتها دورية (إيه سي إس) للعلوم البيئية والتكنولوجيا بأن المطهرات مثل مادة الكلورين تقتل الجراثيم في حمامات السباحة وأحواض المياه الدافئة، ولكنها تتفاعل مع العرق والبول وغيرها من العناصر التي تضاف إلى المياه بسبب الاستخدام وتؤدي إلى تكون مواد ثانوية جديدة ضارة.وتؤكد الدراسة أن هذه المواد الثانوية تسببت في مشكلات جينية للخلايا أثناء الاختبارات المعملية، كما أشارت تقارير أخرى إلى أن بعض الأشخاص الذين يستخدمون حمامات السباحة أو يعملون في هذه الأماكن تتزايد لديهم احتمالات الإصابة بمشكلات صحية معينة مثل أمراض الجهاز التنفسي وسرطان المثانة.

واختبر الباحثون عينات من المياه من حمامات سباحة عامة وخاصة بعد استخدامها بشكل طبيعي ومكثف، ووجدوا أنها تحتوي على أكثر من مئة نوع من المواد الثانوية. وتبين أن مياه حمامات السباحة وأحواض المياه الدافئة تتسبب في طفرات جينية بالخلايا بزيادة تبلغ 4ر2 و1ر4 مرة بالترتيب أكثر من المياه في صورتها الأولية قبل إضافة المطهرات إليها.

وخلال الدراسة التي أوردها الموقع الإلكتروني "ساينس ديلي" المعني بالأبحاث والدراسات العلمية، ينصح الباحثون القائمين على إدارة حمامات السباحة والنوادي الصحية بضرورة تقليل كمية المواد الثانوية في المياه عن طريق تنظيف هذه المرافق بانتظام وتغيير المياه بوتيرة أكبر، كما ينصحون السباحين بضرورة الاستحمام قبل نزول حمامات السباحة.