رحمك الله يا عبدالعزيز الحمد رحمة واسعة، فكنت نعم الأب والمربي لأجيال شهدوا لك بحبهم في شتى وسائل الإعلام، فذكروا محاسن صنعك عبر إشرافك على الفرق السنية بنادي الرياض، كنت المواطن المخلص الذي خدم ناديه ومنتخب بلاده في الثمانينات الهجرية، واستمر عطاؤك إلى آخر يوم في حياتك وانت تحمل حبك العاشق لناديك.

لن أنسى ذاك الموقف الذي يبرهن عن مدى إخلاصه لناديه، قبل عامين تقريباً لما أصيب بجلطة خفيفة وكان بصحبته بعض أبنائه، حينما شخص الطبيب حالته وأمر بوضعه تحت الملاحظة العاجلة، حينها جاءته مكالمة من أحد أعضاء النادي يسأله عن تأخره لحضور مباراة مهمة لنادي الرياض والتي كان الفوز يقربه إلى صعود للممتاز، أجاب ابو حمد انه في المستشفى يعمل بعض الفحوصات وسيأتي حالاً.

هذه شيم المربين الأفاضل حينما يقدمون حبهم لعملهم الذي يعتبر تطوعياً لا يستلم عليه أجراً، حينما يقدم هذا الحب على صحته ويتناسى آلامه، فكم انت كبير يا أبا حمد لحبك الماضي البعيد والقريب، على الرغم من الغفلة التي تعم صحفنا عن رجال قدموا الكثير في مسيرتهم الرياضية، ولا نجد سرد هذه الحقائق الا بعد فوات الأوان.

ستظل صورتك عالقة في أذهان محبيك، فقد رحلت من هذه الدنيا بأمر من الله وبسبب من أسبابه، ولم يمكن لأحبابك مشاركة معاناتك المرضية لأن أمر الله كان أسرع وأحق، فرحمة الله عليك وجزاك الله كل خير على ما قدمت.