أوضح رئيس هيئة النقل العام د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي أن التحديات التي تواجه القطاع عديدة منها التحديات التنظيمية التي تبرز من خلال غياب السياسات والاستراتيجيات والخطط العامة المتكاملة التي تهدف إلى تطوير وتحسين النقل العام بالمدن، وعدم وجود تشريعات في الأنظمة البلدية والمرورية لتفعيل النقل العام وتحسين أدائه وتعدد الجهات الحكومية ذات العلاقة بالنقل العام واختلاف الاهتمامات والأولويات وخاصة بين جهات التشريع وجهات التنفيذ، وعدم تحديث الأنظمة المؤثرة بالنقل العام لمواكبة التطورات، ذاكرا بأن من الحلول التي اتخذت في هذا الجانب هي اعتماد الاستراتيجية الوطنية للنقل، والقرارات الحكومية في دعم النقل العام، الى جانب الأهداف التي وضعت لهيئة النقل العام، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على التنسيق بين وزارات الداخلية والشؤون البلدية والقروية والنقل في مجال النقل العام وتخطيط المدن، وإنشاء الهيئة.

ولفت العوهلي إلى تحديات مالية واقتصادية تتمثل في ضعف المردود المالي لقطاع النقل العام الجماعي للركاب وبالتالي عزوف القطاع الخاص عن الاستثمار فيه، وانخفاض الكثافة السكانية نتيجة لتوسع المدن السعودية مما يزيد من تكاليف التشغيل مع انخفاض عائدات الركاب، وسهولة تملك السيارات الخاصة للأسر والأفراد والعمالة، ومن الحلول التي اتخذت في هذا الجانب التمويل الحكومي، والإيرادات غير التشغيلية، وعقد الشراكات مع القطاع الخاص، وأيضا تكامل التخطيط الحضري وتخطيط النقل، وتشجيع الكثافات السكانية على مسارات النقل العام، بالإضافة إلى وضع ترتيبات لتشجيع استخدام النقل العام وتقليل استخدام السيارة الخاصة.

وأما التحديات الاجتماعية فاختصرها العوهلي في نظرة المجتمع لاستخدام حافلات النقل العام واقتصارها على العمالة ومن في حكمهم، وخصوصية المرأة في المجتمع السعودي، والرغبة في التملك والاستقلالية، ومن الحلول التي اتخذت في هذا الجانب اعتماد المواصفات والجودة العالية لمنظومات النقل، اقتراح عربات للعوائل في مشروع مترو الرياض، وتنظيم برامج توعية وتثقيف بمشاركة مجتمعية.

واستعرض العوهلي فرص الاستثمار في قطاع النقل العام ومنها أعمال تشييد شبكات النقل العام، وعقود توريد المركبات والمعدات والتجهيزات، وعقود تشغيل وصيانة خدمات ومرافق النقل العام "حافلات وقطارات ومحطات ومواقف وغيرها"، والتطوير والاستثمار العقاري "إمكانية الاستثمار في منشآت محطات النقل العام أو المناطق المحيطة بها"، واستثمار مشترك مع الحكومة في البناء والتشغيل، والتطوير والاستثمار العقاري "إمكانية الاستثمار في منشآت محطات النقل العام أو المناطق المحيطة بها"، والخدمات المالية والتمويلية، والخدمات الاستشارية "هندسية، إدارية، اقتصادية، برامج تسويق"، والخدمات المساندة "عقود تغذية وإسكان ونظافة وحراسة"، وتقنية المعلومات "تطبيقات، تشغيل، معدات، تركيب، صيانة"، والدعاية والإعلان "على المنشآت والمركبات والمطبوعات كالتذاكر والبطاقات"، وقطع غيار وخدمات ما بعد البيع، والتزويد بالوقود والزيوت، وخدمات توظيف وتدريب، وفرص تصنيع وزيادة المحتوى المحلي.