لقد كانت الجزيرة العربية بجبالها وهضابها المتناثرة وصحاريها الشاسعة وتنوعها التضاريسي مرتعاً خصباً وآمناً للعديد من الأحياء الفطرية ومن هذه الأحياء والذي انقرض تماماً من الجزيرة العربية طائر النعام فلقد كان هذا الطائر يعيش في أسراب في المناطق الرملية والشعاب وقد أثبت ذلك و جود كسر البيض في مناطق رمال الربع الخالي وعروق سبيع والنفود كذلك ذكر اسمه في الأشعار المتقدمة التي واكبت وجود هذا الطائر حيث يرد ذكر اسمه في وصف الراحلة السريعة يقول الشيخ تركي بن حميد:

يا راكب من عندنا نابية شط

تشدي ظليم بالخلا صايعه ذور

وقم الرباع ونابها ما بعد نط

تكسر عصي الكور لو كان ماسور

والظليم هنا ذكر النعام حيث شبهه الشاعر بالراحلة أو الذلول التي سيرسلها والذور يعني أن الطائر شاهد صياداً أو خوف من شيء ما مما يجعله يغادر مكان سكونه بسرعة.

ويقول شاعر آخر ايضاً يصف راحلته التي سيرسلها لمن يريد منه الغرض:

راكب ولد أحمرٍ فج عضوده

كنه الربدا مع الحزم البياني

والربدا هنا هي أنثى النعام ومشتق هذا الاسم من البياض في جانبها مع سواد ريشها ويطلق هذا الاسم أيضاً على الأغنام ذات اللون نفسه.

ويقول الشاعر الشيخ تركي بن حميد مازحاً ومبالغاً في الوصف:

يا راكب اللي ما يداني الصفيري

هميلع من نقوة الهجن سرساح

أمه نعامة وأضربوها بعيري

جا مشبهاني على خف وجناح

والمبالغة هنا من أجل ذكر وصف سرعة الراحلة وقدرتها على قطع المسافات